حـادِيـاً لِلعِـيـسِ قِف ثُمَّ احمِلَن
الشاعر: محمد بن قمر الدين المجذوب · البحر: الرمل
هذه القصيدة من شعر محمد بن قمر الدين المجذوب، من العصر العثماني، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
حـادِيـاً لِلعِـيـسِ قِف ثُمَّ احمِلَن — لِى تَــحِـيَّاـتٍ إِلَى خَـيـرِ الوَرَى
ضَـاءَ بَـرقٌ مِـن قُـبـا ثـارَ جَوًى — بِــحَــبِــيــبٍ إِذا أتــاهُ سَـحَـرَا
يـا نَـسِيماً قَد سَرَى مِنهُم أَرِح — لِعُــبَــيــدٍ كَــلَّ سَــمـعـاً بَـصَـرَا
إِن نَأَيتُم عَن عُيُونِى فاعلمُوا — أَنَّكـُم فِـى القَلبش دَوماً حُضَرَا
فـامـنَـحُـوا عَـبـداً بَرَاهُ حُبُّكُم — يَـرتَـجِـى مِـن فَيضِكُم أَن يُنظَرَا
لَو نَـظَـرتُـم سـاعَـةً عَـطفاً على — مَـن بِـكُـم مَـسـلوبُ عَـقـل لَبَـرَا
يـا حَـبيباً قَد سَبا قَلبى فَجُد — وَادنِنى حَيثُ المَقامُ الأَكبَرَا
وَغـفِـرن لِى عَـثـرَتِـى يـا سَيِّدى — لَم تَـزَل مُـسـتَـعـطِـفاً بالفُقَرَا
جـئتُ بـالبابِ الَّذى مَن جا به — نــالَ مـا فِـى قَـلبِهِ وَالوَطَـرَا
نِــلنِــى أَمــنـاً وَوِصـالاً بِـكُـمُ — فِى الدُّنا وَالأُخرَ لاَ أُحتَقَرَا
يـا مَـلِيحَ الوَجهِ يا مَن حُسنُهُ — أَخـجَـلَ الشَّمسَ المُضِى وَالقَمَرَا
قَـد أَتـاكَ اللهُ حُسناً ما أتَى — لِسِــوَاكُـم مِـن جَـمِـيـعِ النُّظـَرَا
نَــوَّهَ التَّنــزِيــلُ فِـى مُـحَـكَـمِهِ — مـادِحـاً قَـدرَكُـمُون فِى الشُّعَرَا
كُــنـتَ فِـى الكَـونِ نَـبِـيًّاـ آدَمُ — لَم يَـكُـن شَـيـئاً سَـوِيًّاـ بَـشَـرَا
جـئتَ مِـن مَولاَكَ بالحُسنى كَذَا — زَالَ إِصــرٌ وَبِــكُــم حُــلَّت عُــرَا
وَأَمـــتَ الدِّيـــنَ جَهـــراً وَبـــهِ — عُــطِّلــَت أَصــنـامُهُـم وَالبُـحَـرَا
وَشَهَـرتَ السَّيـفَ لِلطَّاـغِـيـنَ بَـل — نِـلتَ مِـنـهُـم قُـتَـلاَ بَـل أُسَـرَا
كَـم رَعـى المُختارُ ما حَقَّ لَهُم — لَم يُـفِـد تَـحـذِيـرُهُـم وَالنُّذرَا
شَــنَّ غــارتِ الوَغـا بَـعـدُ لَهُـم — فَــلَّ أبـطـالاً لَهُـم وَانـتَـصَـرَا
وَارضَ يــا رَبِّ عـلى سـادَاتِـنـا — صحبِه الأَبرَارِ هانُوا الكَفَرَا
قَـد شَـرَوا مِـن رَبِّهـِم أَنـفُـسَهُم — بِـجِـنـانٍ رَبِـحُوا فِى ذَا الشِّرَا
أَخــلَصُـوا أعـمـالَهُـم حُـبًّاـ لَهُ — بــادَرُوا لِلهِ فِــيــمــا أَمَــرَا
خُـص عَـتِـيـقـاً مِـنـهُـمُو ثُمَّ عُمَر — وَكَــذَا عُـثـمـانَ تـالِى السُّوَرَا
وابـنَ عَـمَّ المُـصـطَفى ذَاكَ علَى — مَـن بـهِ الفَـتـحُ الِّذي بِخَيبَرَا
وَعَــلى حَــمــزِةَ وَالعَــبَّاـسِ بَـل — سِـبـطِ سَـيـدِ المُرسَلِينَ الشُّهَرَا
يـا شَـفِيعَ الخَلقِ يا مأمُولَنا — نَــجِّنــا مِــن حَــرِّ نــارٍ سَـعَـرَا
أَنـتَ غَـوثٌ بَـل كَـذَا غَـيـثٌ لَنا — أَنـتَ كَهـفٌ لِليَـتَـامـى الفُـقَرَا
قَــد أَتــاكُــم مُــذنِـبٌ عَـبـدُكُـمُ — طَــاهِــرُ المَـجـذُوبُ نِـلهُ وَطَـرَا
وَكَـــذَا أصـــحَــابُهُ وَمَــن أتَــى — مِــن سِــوَاهُــم رَبَّهــُ مُــعـتَـذِراً
صَــلَوَاتُ اللهِ تُــنــمـى دَائِمـاً — لِمَـــــلِيـــــحِ طــــهَ الأَنــــوَرَا
وَعـلَى الآلِ الكِـرَامِ الاتقِيا — وَصِــحَــابٍ بَــعــدَهُـم مَـن نَـصَـرَا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بحبيب: الحَبيبُ : المَحْبوب؛ فلا خيرَ في الدنيا إذا أنتَ لم تَزُرْ ** حبيباً ولم يَطْرَبْ إليكَ حَبيبُ. -: المُحِبُّ؛هل يذكرُ الحبيب حبيبَه يومَ القيامة ج أَحِبَّة وأحِبَّاءُ وأحْباب.
- براه: البَرَاءةُ : مصــ.-: السلامة من العيب والإثم؛ تدهشني براءة الأطفال. -: الإعذار والإنذار بَرَاءةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ. -: تحرير الذمة في دعوى أو عيْن؛ حكم القاضي ببراءة فلان.-: شهادة أو رسالةُ اعتماد تعطَى لممثل سياس …
- بصرا: الصِّرَّاءُ :- من الصُّخور: المَلْسَاءُ الصَّمَّاءُ؛ جلس على صخرة صَرَّاء يمتِّع نظره بغروب الشمس.