نَفَائِحُ وَردٍ أم رَبا طَيبَةٍ إِذَا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
نَفَائِحُ وَردٍ أم رَبا طَيبَةٍ إِذَاتَضَوَّعَ فِي الآفاقِ حُسناً وَحَبَّذَا
أَمِ الصَّبُّ أَدناهُ الغَرامُ لَعَلَّ ذَاأَنَفحَة مِسكٍ أَم شَذَارَ رَوضَةٍ شَذَا
أمِ ابتَسَمَت لَيلَى فَفاحَ لَنا العَرفُأَضَاءَت لَنا الآفاقُ مِن فَرطِ حُسنِها
وأظلَمَ ذَاكَ النُّورُ أَيضاً لِضَنِّهامَتى تِعِدُ المُضنى تُشِيرُ بِجَفنِها
وَلَمعَةُ بَرقٍ أَم ضِياءٌ جَبِينِهاتَقَطَّعَ مِنهُ النُّورُ إِذ تَتَلَطَّفُ
هُما مُذ أَرَانِي الطَّيفَ أَهتَزُّ نَشوَةًأَييتُ وَأمسِي بالغَرَامِ تَعِلَّة
أقُولُ إِذا هَبَّ النَّسِيمُ سُحَيرَةًفَذَانِكَ قَد زَادَا سُرُورِي مَسَرَّةً
وَزَالاَ كُرُوبِي وَاضمَحَلَّ التَّخَوُّفُبقَلبى وُلُوعٌ تَيَّمَتهُ وَأفرَطَّت
ظِبا المُنحَنى عَنهُ تَدَانَت وَأبعَدَتوَلاَ سِيَّما إِن جازَ وَفدٌ تَراكَمَت
تُحَرِّكُ قَلبى نَسمَةُ الحَىِّ إِن أَتَتبِوَادِ عَقِيقٍ وَالدُّمُوعُ تَهَتَّفُ
لَقَد كُنتُ أُمسِي ثُمَّ أُصبشحُ لاَثِمِضَرِيحَ رَسُولٍ مالَهُ مِن مُلاَئِمِ
وَمُذ بانَ جِسمِي إِنَّنى فِي عَظَائِمىفَيا طالَمَا كُنَّاـ هُناكَ بأَنعُمِ
وَوَصــــلٍ وَأُنسٍ وَالزَّمانُ مُصَرِّفُأَقَمتُ بهم أيَّامَ عُمرِيَ رَائِداً
وَفِي كُلِّ وَقتٍ أَجتَنى الثَّمرَ شاهِدَارَمانِي زَمانِي ثمَّ دَهرِيَ بالرَّدَى
فأَصبَحتُ بَعدَ الوَصلِ عَنهُم مُبَعَّدَاوَأَخبارُهُم عَنِّي تَقِلُّ وَتَضعُفُ
فَياجائِزاً نَحوَ الأَحِبَّةِ زَائِراًتَحَمَّلَ مِنى يَومَ تَاتِي مَعاذِراً
وَعُد بالهَنا قُل لِي أَتَيتُكَ مُخبِراًفَهَمِّيَ مَقرُونٌ فَقُل لِي مُبَشِّراً
أَعِندَكَ مِن أخبارِهِم ما يُخَفِّفُفَوَاللهِ قَلبِي مُغرَمٌ وَأَثِيرُهُ
وَوَاللهِ فى جفنِي غَذاً لاَ أُدِيرُهُمَتَى يَعطِفَن رَبِّي لِمَن ضاعَ صَبرُهُ
لَقَد رَاعَ قَلبى مَن بِطَيبَةَ قَبرُهُبِحُسنٍ حَوَاهُ حارَ فِيهِ المُوَصِّفُ
دَعُونِيَ يا عُذَّالُ ألهَجُ بِالجَوَىأُعَذِّبُ قَلباً بالغَرَامِ قَدِ اكتَوَى
فَمذ لَبَّتِ الأَروَاحُ رُوحِي لَهُ هَوَىتَعَشَّقتُ فِيهِ قَبلَ أَن أعرِفَ الهَوَى
فَلاَ تَسأَلَن مِن بَعدِ ما صِرتُ أعرِفُبِقَلبى غَرامٌ ثُمَّ جَفنِي بِحُبِّهِ
وَما لَذَّ لِي غَيرُ الحَبِيبِ وَحُبِّهِفَفى طُولِ عُمرِي أَستَلِذُّ بِقُربهِ
أَنامُ بهِ وَاستَيقِظَنَّ بِحُبِّهِوَيَــــعــــرِفُهُ قَلبى وًلُبِّيَ وَالطَّرفُ
لَهُ الرَّبُّ حَبَّاـ وَالأَنامُ تَتابَعَتفَرَنَّتـ وَأرنَت بالحَبيبِ وَأطرَبَت
بِذلِكَ تَرجُو دَفعَ نارِ تَسَعَّرَتحَبِيبٌ سَباكُلَّ القُلوبِ فأَصبَحَت
لِرُؤياهُ حَقًّاــ يا فَتى تَتَشَوّفُتَدَثَّرَ في أثوَابِ عشزّ تَدَثرَا
وَأُفرِغَ دَن الحُبِّ فِيهِ فَفَاخَرَالَهُ الحسنُ قَد أضحى رِدَاءً وَمِئزَرَا
تَزَمَّلَ فِي ثَوبش الجَمالش تَدَثُّرَاوَفِي حُلَلٍ مِنهُ غَدَا يَتَلَحَّفُ
بهِ اللهُ أَهدَانا طَرَائِقَ وَحيهِوَأسعَفَنا لِلحَقِّ مِن يُمنِ سَعدِهِ
وَمِن قَبلُ كُنَّاـ فِي ضَلاَلٍ وَغَيِّهِنَبىٌ هَدَانا لِلسبيلِ بهَديهِ
وَسبَلَ سِتراً مِنهُ لا يَتَكَيَّفُكَرِيمٌ عَطُوفٌ يا لَهُ مُتَرَحِّما
شَفُوقٌ حَلِيمٌ دَأبُهُ السِّترُ وَالحِمالِهَفوَة عَبدٍ لاَ يَزَالُ مُسالِمَا
علَى عَيبِ مضن قَد عابَ مِنَّا تَرحُّماوَيَشفَقُ لِلعاصِينَ مِنَّاـ ويَرأَفُ
عَلَيهِ إِلهُ العَرشِ أسبَلَ خِلعَةًوَعَزَّ لَهُ قَدراً فَناهِيكَ رُتبَةً
فَمَن ذَا يُضاهِي سَيِّدَ الرُّسلِ رِفعَةًفَما مِثلُهُ فشى الرُّسلِ خُلقاً وَخِلقَةً
بِذا رَبُّهُ خَصَّاهُ فَضلاً وَيُسعِفُفَيَهنِيهِ أَنَّ اللهَ خَصَّ بِرِفعَةٍ
حَبَيباً وَأدناهُ دُنُوًّا لِقُربَةٍوَخَصَّصَهُ فَضلاً وَفازَ بِوُصلَةٍ
لَئِن كانَ رَبُّ العَرشِ خَصَّ بِخُلَّةٍحَبِيباً فَهُو بالحُبِّ وَالقُري يُوصَفُ
بِلاَ مَوعِدٍ ناجى الإِلهَ يُؤَيِّدُعلَى الرُّسلِ وَالأَملاَكِ طُرًّا يُمَجَّدُ
مُناجاتُهُ فَوقَ السَّمَاءِ وَأَزيَدُوَنُوجِي مُوسى فَوقَ طُورٍ وَأحمَدُ
علَى العَرشِ فَوقَ الحُجبِ يُحبَى وَيُتحَفُلَهُ مُعجِزَاتٌ لاَ تُحَدُّ لِمُفهِمِ
كَرَدٍّ لِغَينٍ أَو كَبُرءٍ لِمُسقمِوَمِن كَفِّهِ صُمُّ الحَصا فِي تَرَنُّمِ
وَكَلَّمَتِ الأَموَاتُ عِيسى بن مَريَمِوَيس لِلحَصبا بِيُمناهُ أَحرُفُ
خَصائِصُهُ فَوقَ النَّبِيِّينَ رِفعَةًفَلا مُرسَلٌ ِإلاّ وَرَاهُ مَكانَةً
وَحَكَّمَهُ فى الخُلق دُنيا وَجَنَّةًلَقَد سادَ لِلأَملاَكِ والرُّسلِ رُتبَةً
وَأَخشَعُ لِلمَولَى مِنَ النَّاسِ أخوَفُتَبِينُ إِذَا ما النَّاسُ آوضوا لِمَحشَرِ
حَيارَى سَكارَى مِن لَظى تَتَسَعَّرِفَيَنهَضُ لِلبارِي مُشِدًّا لِمِئزَرِ
وَصَحَّ جَمِيعُ الانبِياءِ بِمَحشَرِعَلَيهِ يُحِيلُونَ الشَّفاعَةَ يُوقِفُو
إِذا ما دَهى دَاعِ القِيامَةِ زَائِرَاوَقامَت نُفُوسٌ وَالصَّحائِفُ طيَّرَا
فَيَأتُونض لِلأَنبا غُمُوماً وَحُيَّرَاوَكُلُّهُمُو نَفسِي يَقُولُونض لِلوَرَى
وَهُو أُمَّتى إِنساً وَجِنًّاـ وَيَهتِفُيُبَشِّرُهُم إِنِّي لَمُنجِي مُصابَكُم
فَلا تَسأَمُوا وارضَوا بِمَا هُوَ آتِكُمفإِنِّي أَنا المُختارُ أُنجِزُ وَعدَكُم
إِلَىَّ تَعالَوا أَهلَ حَشرٍ جَمِيعَكُمفإِنَّ لِوَاءَ الحَمدِ عِندِي يُرَفرِفُ
فَيَسجُدُ لِلمَولَى مُزِيلاُ لكَربهِموَيُلهَمُ حَمداً مِن مَحامِدِ رَبِّهِم
فَيَلجلِي بهِ المَولَى هُمُوماً لِغَمِّهِمفَيشفَعُ فِيهِم حامداً لإِلههِم
فَيُعطى لِمَا يَرضى فَيأمَنُ خائِفُصَلاَتُك رَبِّي مَع مَزِيدِ تَحِيَّةٍ
على المُصطَفى ما ناحَ طَيرُ عَشِيَّةٍوَآلٍ وَأصـــــحَـــــابٍ لَهُ وَحَـــــلِيـــــلًةٍ
عَلَيهِ سَلامُ اللهش فازَ برِفعَةٍمِنَ اللهِ لاَ تُعلَى وَلا تَتَكَيَّفُ
مِنَ اللهِ أَرجُو نَيلَ قصدِي وَإِنَّهُعَلِيمٌ بِحالِي وَاشتِياقِي وَإِنَّهُ
سَلاَمٌ سَلاَمٌ لاَ يُغادَرُ ضِمنَهُمِنَ العَبدِ مَجذُوبِ الضَّعِيفِ فإِنَّهُ
بِجاهِكَ لِلمَولى بِكُم يَتعَرَّفُصَلاَتُكَ رَبِّي مَع سَلاَمِ نِظامُهُ
بهِ يَرتَجِي المَلهُوفُ أَيضاً مَرَامَهُوَيَأمَنُ مِمَّاــ قَد دَهاهُ وَضامَهُ
عَلَيكَ صَلاةُ اللهِ ثُمَّ سَلامُهَُألاَ يــــا رَسُولَ اللهِ إِنِّيَ خائِفُ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر محمد بن قمر الدين المجذوب، من العصر العثماني، وتقع في ٦٥ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، وغرضها الغزل.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.