مَــولاَىَ يـا مَـن بـالضَّرَاعَـةِ قَـد أَمَـر
الشاعر: محمد بن قمر الدين المجذوب · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة دينية
هذه القصيدة من شعر محمد بن قمر الدين المجذوب، من العصر العثماني، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مَــولاَىَ يـا مَـن بـالضَّرَاعَـةِ قَـد أَمَـر — يـا مَـن إِلَيـهِ الكَـونُ أَجـمَـعَهُ افتَقَر
يــا مُــحــسِــنــاً عَــمَّ الأنـامَ نَـوالَهُ — وَهُـوَ الغَـنِـىُّ عَـنِ الجَـمـيـعِ كـما ذَكَر
ذَا الفَـضـلِ يـا مَـن لَيـسَ يُـرجى غيرُهُ — وَعَـليـهِ فِـى الأمـر المُـعَـوَّلُ وَهُوَ بَر
يــا مَــن تَـنَـزَّهَ عَـن مُـشـابَهـةِ السِّوَى — فِــــى ذَاتِهِ وَصِـــفَـــاتِهِ وَبـــذَا ظَهَـــر
يــا مَــن لَهُ عَـنَـتِ الوُجـوُهُ بـأَسـرِهـا — وَلَدَى أَلَســــتُ بِــــرَبِّكــــُم كُـــلٌّ أَقَـــر
يـــا حَـــىُّ يــا قَــيُّومُ يــا أَزَلِىُّ يــا — أَبَــدِىُّ يــا مَــن ثـمَّ أَحـسَـنَ مَـن فَـطَـر
يـا مَـن بِـلاَ كَـيفٍ على العَرشِ استَوَى — يـا مَـن بِـقُـدرَتِهِ العَـظِـيـمَـةِ قَد بَهَر
فَــبــنُــورِ وَجـهِـكَ يـا مُهَـيـمِـنُ نَـسـأَلُ — يــا مَــن يُــجــيـبُ دُعـاءَ مُـضـطَـرٍ جَـأَر
وِبِـــجـــاهِ طــهَ المُــرتَــجــى نَــتَــوَسَّلُ — غَـوثِ الوَرَى فِـى الحَـشـرِ مِن هَولٍ وَحَر
وَالأنــبِــيَــاءِ الكُـلِّ والرُّسَّلـُ الأُلَى — قَــد بَــشَّرُوا بِــمُــحَــمَّدٍ خَـيـرِ البَـشَـر
أيـضـاً وبـالآلِ الكِـرَامِ أُولِى الكِسا — سُـفُـنِ النَّجـاةِ وصَـحـبِهِ الصَّيـدِ الغُرَر
وَبـــأَولِيـــاءِكَ قُـــدِّسَـــت أَســـرَارُهُـــم — أَهـلِ الهُـيـامِ وَالإصـطِلامِ مِنَ السَّكَر
وبِــخَــتــمِهِــم نَــجــلِ الرَّسُــولِ مُـحَـمَّدٍ — مَهـدِيَّنـا الآتِـى الإمـامِ المُـنـتَـظَـر
أَن تُـصـلِحَ النِّيـَّاتِ فِـى الاقوَالِ وَال — أَفــعَــالِ مِـنَّاـ يـا عَـلِيـمُ بِـمَـن أَسَـر
يـا مَـن بِمَحضِ الفَضلِ قَد أَبدَى الجَمِي — لَ وَغَــيــرَهُ لا شَــكَّ مِــنَّاــ قَــد سَـتَـر
بالسِّترِ فِى الدَّارَينِ جُد ياذا النَّدَى — وَامـحُ الذُّنُـوبَ وَتُـب عَـلى مَن قَد أَصَر
أَيــضــاً وَحَــقِّقــ رَبٍّ فِــيــكَ ظُـنُـونَـنَـا — حـاشـا تُـخَـيّـبُ مَـن إِلَيـكَ قَـدِ افـتَـقَر
وَمِــنَ النَّوَازِلِ وَالعِــدَا فَــضـلاً أَجِـر — يـا مَـن إِذا العَـبـدُ استَجارَ بهِ يُجَر
وَبِــحــفـظِـكَ احـفَـظـنـا وَلُطـفِـكَ حُـفَّنـا — يـا مَـن بِنا ما زالَ يَلطُفُ فِى القَدَر
وَأَدِم بِــفَــضــلِكَ عَــن سِـوَاكَ غِـنَـاءِنـا — وَامـنُـن بِـمـا نَـرجُـوهُ مِـن فَـضـلٍ غَـمَر
أيـــضـــاً مِــنَ الرَّوعــاتِ اَمِّنــَّا وَمَــن — ذَا الخَـيـرَ أَجـرَى هَـبهُ أَجراً قَد وَفَر
نَــرجُــوكَ عَــفــواً مَــع رِضَــاءٍ كــامِــلٍ — مِـن غـيـرِ مـا أَن تَـمـتَحِن أَنتَ الأَبَر
وَلِرُؤيَــةِ المُــخــتــارِ أهِّلــ جَـمـعَـنـا — وَاكـرِم بِهـا يـا مَـن يَـزِيـدُ لِمَن شَكَر
مِـن غَـيـر مـا أَن نَـحـتَـجِـب مِن بَعدِها — نَــومـاً وَصَـحـواً ظـاهِـراً يـا مَـن قَـدَر
فـــالرَّبُّ أنـــتَ وَكُــلنــا عَــبــدٌ لَكُــم — نَــرجُـو رِضَـاكُـم قُـل رَضـيـتُ فَـلاَ ضَـرَر
واغـفِـر لِنـاسِـج ذِى البُرُودِ المَولِدِيَّ — ةِ عَــبــدِكَ الفَــانِــى مُـحَـمَّدِ مَـن جَـأَر
واغــفِــر لِكَــاتِــبِهـا وَقـارِئهـا وَمـن — أَصــغـى إِليـهِ وَمَـن بِـمَـجـلِسـهـا حَـضَـر
فــإِذَا دَنــا مِــنَّاــ الحِـمَـامُ تَـوَفَّنـا — فَـضـلاً عـلى حُـسـنِ الخِـتَـامِ بِـلا ذَعَر
وَبِــجَــنَّةــِ الفِــردَوسِ أَسـكِـنَّاـ مَـعَ ال — مُــخــتَــارِ ثُـمَّ إِليـكَ بَـلِّغـنـا النَّظـَر
ثُـمَّ الصَّلـاةُ مَـعَ السَّلـاَمِ على النَّبي — ىِ وآلِهِ الأطــهَــارِ وَالصَّحــبِ الغُــرَر
وَالتَّاـــبِـــعِـــيـــنَ أُولِى الفُـــضَـــائِلِ — تُــلِيَــت شَــمــائِلُهُ وَمــا قُــرِئَت سُــوَر
يـــا رَبِّ عَـــطِّر خَـــيـــرَ قَـــبـــرٍ ضَــمَّهُ — بِــشَــذاً مِــنَ الصَّلـَوَاتِ وَامـنَـح لَثـمَهُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- افتقر: افْتَقَرَ يَفْتَقِرُ افْتِقاراً : ـ الرجلُ. صار فقيراً؛ افتقر صديقك بعد يُسْرٍ. ـ إليه: احتاج إليه؛ إِنَّ كلام المدَّعي يفتقر إلى الدليل.
- المعول: المِعْوَلُ : آلةٌ من الحديد يُنْقَرُ بها الصََّخْرُ؛ هَجَمْنَا عَلَى الجَبَلِ بِالمَعَاوِلِ/ سلَّط مِعْوَل النقْد على الكاتب ج مَعَاوِلُ.
- بهر: بهر: البُهْرُ: مَا اتَّسَعَ مِنَ الأَرض. والبُهْرَةُ: الأَرضُ السَّهْلَةُ، وَقِيلَ هِيَ الأَرض الْوَاسِعَةُ بَيْنَ الأَجْبُلِ. وبُهْرَةُ الْوَادِي: سَرارَتُه وَخَيْرُهُ. وبُهْرَةُ كُلِّ شَيْءٍ: وسطُه. وبُهْرَةُ الرَّحْلِ …
- تنزه: تَنزَّهَ يَتَنزَّهُ تَنَزُّهًا :- عن الشيءِ: بَعُد عنه وصان نفسه منه؛ تنزَّه عن الدنايا.-: خرج للنزهة، أي للترويح عن النفس؛ يتنزَّه مع أسرته قي الحديقة العامّة.
- عنت: عنت: العَنَتُ: دُخُولُ المَشَقَّةِ عَلَى الإِنسان، ولقاءُ الشدَّةِ؛ يُقَالُ: أَعْنَتَ فلانٌ فُلَانًا إِعناتاً إِذا أَدْخَل عَلَيْهِ عَنَتاً أَي مَشَقَّةً. وَفِي الْحَدِيثِ: الباغُونَ البُرَآءَ العَنَتَ؛ قَالَ ابْنُ الأَث …
- فبنور: نور: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى: النُّورُ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ الَّذِي يُبْصِرُ بِنُورِهِ ذُو العَمَاية ويَرْشُدُ بِهُدَاهُ ذُو الغَوايَةِ، وَقِيلَ: هُوَ الظَّاهِرُ الَّذِي بِهِ كُلُّ ظُهُورٍ، وَالظَّاهِرُ فِي نَف …