أَما لَكَ يا نَشوانُ قَلبُكَ هالِعُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَما لَكَ يا نَشوانُ قَلبُكَ هالِعُتَذَكَّرتَ نُوراً أم بَدَا لَك طَالِعُ
أمِ القَلبُ مَجرُوحٌ وَجُرحُكَ قاطِعُأَرَاكَ حَزِيناً مِنكَ فاضَت مَدَامِعُ
أَمِن نَسمَةٍ هَبَّتـ أمِ النُّورُ لاَمِعُنَدَبتَ لأَيَّامٍ مَضَت مِنكَ جِيرةً
وَلِلطَّلَلِ المَدرُوسِ إِن جُزتَ غِيرَةًإِذا لَم تَكُن مِن قَبلُ تَعهَدُ سِيرَةً
وَما لَك مَهما أن تَذَكَّرتَ جِيرَةًبِشَعبِ بَنِي سَعدٍ جَفَتكَ المَضاجِعُ
حَفِظتَ لِعَهدِ الحُبِّ فالصَّبُّ مُكمَدُوَمَن لَم يَصُن سِرَّ الهَوَى لاَ يُسَوَّدُ
نَرَفَّقــ وَدُم وَصلَ المُحِبِّ وَأشدُدُفَقُل لِي فَعَهدُ الكَتمِ عِندِي مُؤَكَّدُ
وَسِرُّكَ منِّي لاَ لاَ تَعِيهِ المَسامِعُكَتَمتَ لِصَبٍّ ثُمَّ دَمعُكَ ساجِمُ
كَواكِفِ قَطرٍ لَم يَزَل يَترَاكَمُتَبايَنَ كَتمٌ وَالَّذِي بِكَ قائِمُ
وَلكِنَّ دَمعَ العَينِ عَنكَ مُتَرجِمُبأَنَّكَ فِي حُبِّ الرَّسُولِ لَبارِعُ
فَماذَا تُوَارِي نِلتَ عَيشَكَ طَايباًوَذِي سُنَّةُ العُشَّاقِ مِن قَبلُ مَذهَباً
يَعيشُونَ بالتَّعذِيبِ مِنهُم تأَدُّباًفَيَهنِيكَ هذَا عِش بِهذَا مُعَذَّباً
فَتَعذِيبُهُ عَذبٌ وَحُلوٌ وَنافِعُفَلاَ لَومض يا حِبىِّ إِذا قالَ لاَئِمُ
رَأَيتُ لِعُشَّاقٍ مَضَوا وَجَماجِمُفَقُل هُم أُناسٌ والَّذى فِيَّ قائِمُ
فَمِثلُكَ عُشَّاقٌ رَأَيتُ وَهائِمُبِحُبِّ رَسُولٍ لِلمَحاسِنِ جامِعُ
تَفَرَّدتَ فِي عِشقِ المهَيمِنِ وَحَدَهُوَلَم تَلتَفِت حُباًّ لِهَزلٍ وجِدَّهُ
وَأَلبَسَكَ البارِي القَبُولَ وَمَجدَهُعَشِقتَ رَسُولَ اللهش رَبَّكَ وَحدَهُ
فَعشَّقَ فِيك الخَلقَ فالرَّبُّ رَافِعُلَكَ الفَخرُ والتَّبجيلُ وَاللهُ حَظوَةً
حَباكَ اصطفاكَ اللهُ جاهاً وَرُتبَةًوَمُدَّت لَكَ الأعنَاقُ بالشَّوقِ جَّذبَةً
مُنِحتَ مِنَ المَولَى جَمَالاً وَبَهجَةًلِذَا كُلُّ قَلبٍ فِيكَ هائِمُ هالِعُ
فَلاَ قَلبَ إِلاَّ فِيكَ يَهتَزُّ نَشوَةًإِذا ذُكِرَت أَوصَافَ حُسنِكَ لَهجَةً
فَكَيفَ وَأَعطَاكَ الإِلهُ سِيادَةًمَلَكتَ قُلوبَ المُؤمِنِينَ صَبابَةً
إِلَيكَ جَمِيعُ العالِمَينَ تَوَابِعُلَكَ العَرشُ مُشتاقٌ فَلمَّاـ نَظَرتَهُ
تَزَايَدَ فِيهِ الحُسنُ لَمَّاـ طَرَفتَهُفِمِن حُسنِكُم فاللهُ أَمَّنَ مَقتَهُ
وَباطِنُ عَرشِ اللهِ أَنتَ أَضأتَهُلَحِافِّينَ حَولَ العَرشِ فالكُلُّ خاضِعُ
جَلوتَ لأَسرَارِ الغُيُوبِ وَفُقتَهُموَفِي مَلَكُوتِ اللهِ أَنتَ سَبَقتَهُم
وَهُم يَرتَجُو مِنكَ العَطا إِذ نَظَرتَهُموَحُمَّالُ عَرشِ اللهِ أَنتَ مُمِدُّهُم
وَكَم بِيَعٍ شَاخَت بِكُم وَصَوَامِعُوَفِي عالَمِ الأَجسادِ أَنتَ خَطيبُنا
وَفِي عالَمِ الأشباحِ أَنتَ رَسُولُنافَبُشرَى لَنا فَوزاً بِكم يا حَبِيبَنا
وَفِي عالمِ الأَروَاحِ أَنتَ إِمامُناوَفِي عالمِ الأَجسادِ تَمَّتـ مَنافِعُ
بِكَ المَجدُ مَخصُوصٌ حُبِيتَ فَخامَةًلَكَ السِّرُّ مَشرُوحٌ فَبُح لاَ مَلاَمَةً
وَمَهما تَشَا فاللهُ يُعطى مَراَمَةًمَلَكتَ زِمامَ المَجدِ حُزتَ كَرَامَةً
لَكَ الدَّهرُ مَملُوكٌ سَمِيعٌ وَطَائِعُوَلَما أتاكَ اللهُ نُورَ سَدَادِهِ
طَفِقتَ وَبَيتُ الكُفرِ فِي عِزِّ نادِهِوَلَم تَكتَرِث مِمَّاهُمُو فِي اعتِيادِهِ
كَشَفتَ ظَلاَمَ الشِّركِ بَعدَ اشتِدَادِهِوَأخلَفتَهُ نُوراً بِنُورِكَ ساطِعُ
حُبيتَ بآىٍ لاَ يُحَدُّ نِطاقُهُفَلَقتَ لِبَدرٍ ما تَدَانَى مِحاقُهُ
وَأَعدَاكَ قَد شَامُوا لَهُ وانفِلاَقَهُوَبَدرُ الدُّجى لَمَّاـ أَرَدتَ انشِقاقَهُ
أطَاعَكَ جَهراً وَالعِدَا تَتَسامَعُوَعِيرُ قُرَيشٍ حِينَ جُزتَ بِنَحوِها
فأَخبَرتَهُم مِمَّاـ بِها وَقُفُولِهَابِسِرِّ دُعاكَ الشَّمسُ رُدَّت لأَصلِها
كما الشَّمسُ لَمَّا أَن أَرَدت رُجُوعَهابُعَيدَ مَغِيبٍ قَد أَتَتكَ تُسارِعُ
أَتاكَ لِمَسرَاكَ الأَمِينُ مُخَادِناوَمَعهُ بُرَاقُ النُّورِ مُلجَمُ مَعلَنا
حَلَلتَ بِقُدسٍ بَعدَهُ نِلتَ لِلمُناسَرَيتَ وَما عَرَّستَ إِلاَّ بِقُدسِنا
وَنُوجيتَ فَوقَ العَرشِ وَالكُلُّ هاجِعُوَأَعطَاكَ رَبُّ العِزِّ فَخراً بِلَيلَةٍ
طَوَيتَ بِها لٍلحُجبِ تَرعى لِحُرمَةٍرَجَعتَ إِلَى بَيتِ أمِّ هانِي بِسُرعَةٍ
وَما بِتَّ إِلاَّ بالحَطِيمِ وَمكَّةٍعَلَيكَ مِنَ اثوَابِ الجَلاَّلِ بَرَاقِعُ
صَباحُكَ فِي أُمِّ القُرَى مُتَفَكِرَاأَيأُبُو الدُّعا أَو يَقبَلونَ التَّذَكُّرَا
تَقُولُ ارعَوُوا يا قَومُ إِنِّي لَمُنذِرَاوَأصبَحتَ فِي أُم القُرَى مُتَحَيِّرَا
أَتُخبِرُهُم وَالقَومُ فِيهِم مُنازِعُوَصَفتَ لَهُم مِمَّاـ رَأَيتَ بِأَزَيَدِ
وَقَد بُهِتُوا وَالقَومُ وَاضِعُ لِليَدِوَأنتَ بِمَا تُبدِي لَهُم طِبقَ مَشهَدِ
فأَخبَرتَهُم عَن بَعضِ ما كانَ سَيِّدِيفَكَذَّبَ كُفَّارٌ فَجاءَت قَوَاطِعُ
وَد حَقَّقُوا صِدقَ المَقالِ لأَحمَدِبِوَصفِ زَوَايا القُدسِ وَصفَ مُشَيِّدِ
وَلكِنَّهُم قَد كَذَّبُوا لِمَكايدِبوَصفٍ لِبَيتِ القُدسِ وَصفَ مُشاهِدِ
فَباءَ بجَحدِ الحَقِّ قَومٌ وَنازَعُوافَيا رَبَّ يا رَحمنُ نِلنا مَرَامَنا
دُنُوًّا وَقُرباً لِلحَبِيبِ بِذِ الدُّناوَفِي الآخرَ نَرجُو مِنكَ تَجمَعُ شملَنا
فَنَرجُوكَ رَبَّ العالمِينَ تُنِيلنامَحَبَّةَ مَحبُوبٍ لَهُ الخَيرُ وَاقِعُ
عَشِقنا حَبيبَ اللهِ مِن لُبِّ لبِّنامَدَحناهُ بالتَّقصيرِ فالعَيبُ دَأبُنا
وَفِي ظَنِّنا الإِحسانُ مَن فَضلِ رَبِّنامَدَحناهُ نَرجُو مِنكَ تَرضى مَدِيحَنا
وَتُرضِيهِ عَنَّاـ وَهوَ عِندَكَ شافِعُهَنِيئاً لِمَن لِلأَمنِ قَد حَلَّ سُوحَهُ
بِمَدحَتِهِ يَرجُو مَساً وَصَبِيحَةُوَلاَ سِيَّما إِنِّي رَجَوتُ صَبوحَهُ
مُحَمَّدُ مَجذُوبٌ يَقُولُ مَدِيحَهُوَلِي فِيهِ مِثلُ العاَلَمِينَ مَطامِعُ
نُرَجِّيكَ يا مُولِي الفَضائِلِ وَالمِنَنتُصَلِّي صَلاَةً لِلحَبيبِ وَتَجمَعَن
لَهُ الآلَ وَالأصحَابَ جَمعاً لَهُ حَسَنوَصلِّ إِلهَ العالَمِينَ وَسَلِّمَن
على أَحمَدٍ وَالآلِ وَالصَّحبُ تابِعُ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر محمد بن قمر الدين المجذوب، من العصر العثماني، وتقع في ٦٣ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف العين.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها العين
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.