وَتَبدُو لِىَ الأَعذَارُ إِن رُمتُ طَاعَةً
الشاعر: محمد بن قمر الدين المجذوب · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة دينية
هذه القصيدة من شعر محمد بن قمر الدين المجذوب، من العصر العثماني، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف التاء، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وَتَبدُو لِىَ الأَعذَارُ إِن رُمتُ طَاعَةً ... وَإِن رُمتُ لِلعِصيانِ طِرتُ بجُملَتى
أُأَثِّرُ دُنيائِى علَى الأُخرَى دَائِماً ... وَوثِرُ أَهلِيها على أهلِ أُخرَتِى
وَقَلبىَ لَم أعهُد لَهُ وَجلَةً إِذا ... ذَكَرتُ لِرَبِّى فِى المَساءِ وَبُكرَةِ
غِذا قُمتُ وَقتاً لِلصَّلاةِ تَرَاكَمَت ... علَىَّ مِنَ الدُّنيا الهُمُومُ وَحَفَّتِ
كأَن لَم أكن أُومِن بِقَولِ رَسُولِنا ... يُناجِى المُصَلى رَبَّهُ بئسَ حالَتى
أُكَمِّلُها حِسّاً وَلم أَدرِ لِلَّذِى ... فَعَلتُ وَقُلتُ أَىُّ مَعناهُ اُثبِتِ
أُكَرِّرُ لِلتَّسبِيحِ فِيها مُثَلِّثاً ... لَعَلِّىَ فِى إِحدَاهُ تَحضُرُ خَشعَتى
وَأجهَرُ بالتَّكبيرِ وَالحَمدِ وَالدُّعا ... أَقُولُهُما قَولاً بِغَايَةِ غَفلَتى
أُثَنِّى المَثَانِى رَكعَةً بَعدَ رَكعَةٍ ... وَما انفَعَلَت نَفسِى لهَا أَو لِسُورَةِ
وَأَحنِى لِظهَرى رَاكِعاً غيرَ خاشِعٍ ... وَمِن غيرِ تَوقِيرٍ وُضُوعِى لِجَبهتَى
وَمَع ذَاكَ مُغتَرٌّ فَقُل مُتَعَجِّباً ... علَى أَىِّ شَىءٍ بَعدَ هذِى المَعَرَّةِ
فَلاَ حَولَ لِى مِمَّا ذَكَرتُ وَلاَ قُوَى ... بِغَيرِكَ يا رَبِّى فَعَجِّلـ إِغاثَتى
فَلِلِهِ تَرجِيعِى إِلَى اللهِ شَكوَتِى ... عَساهُ بِفَضلٍ منهُ يَسمَعُ شَكوَتِى
فإِنِّى إِلَيهش بالنَّبِىِّ الَّذِى لَهُ ... أَطَاعَ وَحَبَّاـ وَاجتَباهُ بِرُؤيَةِ
تَوَسَّلتُ مَلهُوفاً وَقُلتُ إِلهَنا ... بِجاهِ النَّبِىِّ الهَاشِمِى عَلِّ هِمَّتى
لِنَيلِ رِضَاكم وَارضَ عَنِّى تَكَرُّماً ... لأجلِ الَّذِى خَصَّصتَهُ بِمَحَبَّةِ
مُحَمَّدُكَ العالِى مَكَاناً وَرُتبَة ... وَأحمَدُ كُلِّ الحَامِدِينَ بِحَضرَةِ
وَحامِدُكُم رَبِّى بأَعلَى مَحامِدٍ ... وَمَحمودِ كُلِّ المرسَلِينَ بِساعَةِ
أَحِيدٌ وَحِيدٌ مالهُ مِن مُمَاثِلٍ ... لَدَيكُم فَكَم خَصَّصتَهُ بِمَزِيَّةِ
مَحَيتَ بِهِ دِينَ الضّلاَلِ وَزِدتَهُ ... خِتاماً لِعِقدِ المُرسَلِينَ النُّبُوَّةِ
فَيأتِيكَ يَومَ الدِّينِ لِلخَلقِ قائِداً ... شَفِيعاً فَتُعطِيهِ الرِّضَا وَالوَسِيلَةِ
وَإِنِّى رَسُولَ اللهِ قَد جئتُ طالِباً ... بِبِضعَتِكَ الزَّهرَا أَرُومُ لِحاجَةِ
فَقُل لِى أيا مَجذُوبُ لاَ تَخشَ فِتنَةً ... وَأَبشِر برِضَوَانٍ مِنَ اللهِ عُمدَتِى
وَمُدَّ بنُورٍ مِنكَ مَن حَبَّ عبدَكُم ... لأَجلِكُمُو وَاجمَع بِجُودِ شَملَتى
عَلَيكَ صَلاَةُ اللهِ ثُمَّ سَلاَمُهُ ... يَعُمَّانِ كُلَّ الآلِ وَسعاً وَصُحبَةِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف التاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- اثبت: أثب: المَآثِبُ: مَوْضِعٌ. قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ: وهَبَّتْ رِياحُ الصَّيْفِ يَرْمِينَ بالسَّفا، ... تَلِيَّةَ باقِي قَرْمَلٍ بالمَآثِبِ (لسان العرب)
- تحضر: حضر: الحُضورُ: نَقِيضُ المَغيب والغَيْبةِ؛ حَضَرَ يَحْضُرُ حُضُوراً وحِضَارَةً؛ ويُعَدَّى فَيُقَالُ: حَضَرَه وحَضِرَه[[. قوله: [فيقال حضره وحضره إلخ] أَي فهو من بابي نصر وعلم كما في القاموس]]. يَحْضُرُه، وَهُوَ شَاذٌّ، و … (لسان العرب)
- تراكمت: ركم: الرَّكْمُ: جَمْعُكَ شَيْئًا فَوْقَ شَيْءٍ حَتَّى تَجْعله رُكاماً مَرْكُومًا كَرُكَامِ الرَّمْلِ وَالسَّحَابِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنَ الشَّيْءِ المُرْتكِم بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ. رَكَمَ الشَّيْءَ يَرْكُمُه إِذا جَمَعه وأ … (لسان العرب)
- حسا: حسا: حَسَا الطائرُ الماءَ يَحْسُو حَسْواً: وَهُوَ كالشُّرْب للإِنسان، والحَسْوُ الفِعْل، وَلَا يُقَالُ لِلطَّائِرِ شَرِبَ، وحَسا الشيءَ حَسْواً وتحَسَّاهُ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: التَّحَسِّي عَمَلٌ فِي مُهْلةٍ. واحْتَسَاه: ك … (لسان العرب)
- رسولنا: رسل: الرَّسَل: القَطِيع مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَالْجَمْعُ أَرْسَال. والرَّسَل: الإِبل، هَكَذَا حَكَاهُ أَبو عُبَيْدٍ مِنْ غَيْرِ أَن يَصِفَهَا بِشَيْءٍ؛ قَالَ الأَعشى: يَسْقِي رِيَاضًا لَهَا قَدْ أَصبحت غَرَضاً، ... زَوْراً … (لسان العرب)
- غذا: غذا: الغِذاءُ: مَا يُتَغَذّى بِهِ، وَقِيلَ: مَا يكونُ بِهِ نَماءُ الجِسْمِ وقِوامُه مِنَ الطَّعامِ والشَّرابِ واللَّبن، وَقِيلَ: اللَّبَنُ غِذاء الصَّغِيرِ وتُحْفَةُ الكَبيرِ، وغَذاهُ يَغْذُوهُ غِذاء. قَالَ ابْنُ السِّكّ … (لسان العرب)