صَــــلاةُ اللهٍِ عـــلَى البَـــدرِ
الشاعر: محمد بن قمر الدين المجذوب · البحر: عامي · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر محمد بن قمر الدين المجذوب، من العصر العثماني، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر عامي، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
صَــــلاةُ اللهٍِ عـــلَى البَـــدرِ — مُـحَـمَّد رَسُـولنـا نَـبـى الخَيرِ
بَــدَأتُ كَــلاَمِــى كَــمــا الدُّرِّ — بــالاســمِ الاَوَّلِ فِـى الذِّكـرِ
أَللهُ إِلهى وَلِىُّ الأَمرِ عَظيمٌ — قـــــــادِر مُـــــــقـــــــتَـــــــدِرِ
ثَــــنَّيــــتُ أُوَزِّنُ كــــالشِّعــــرِ — بِــمَــدحِ رَسُــول عـالِى القَـدر
وَفِــيــهِ خُــضُــوعُ بِــلاَ كِــبــرِ — يــا نِـعـمَ نَـبِـيـنَـا المُـدَّثِـرِ
فِـى الحُـسنِ يَفُوقُ علَى الصُّوَرِ — جَـبـيـنُهُ يُـلاَلِى كَـمـا البَدرِ
وَمِـنـهُ دَوامـاً تَـرَى البُـشـرَى — صَـــفُـــوحٌ مَــلِيــحٌ بِــلاَ كَــدَرِ
كَــرِيــمٌ يَــزِيـدُ عـلى البَـحـر — وَسِــيــعُ العَــقـل مَـعَ الفِـكـرِ
مُـــنِـــيــرُ البــاطِــن وَالصَّدرِ — كَــســاهُ اللهُ حُــلاَ الفَــخــر
فِـى الظَّاـهِر تَرَاهُ مَعَ البَشَرِ — وَبــاطِــنــهُ يُــشــاهِــدُ لِلبّــرِّ
لَطِــيــفٌ يَـمِـيـسُ كـمـا الزَّهـرِ — مَــولاَهُ حَــبــاهُ بِــكُــل خَـيـرِ
الرِّيــحُ يَـفُـوحُ كـمـا العِـطـرِ — وَالرِّيــــقُ يُــــحَــــلى لِلمُــــرِّ
وَالطَّرفُ أَدعَــــج فِــــى حَــــوَرِ — وَالخَــــدُّ أنَــــورُ مِـــن نَـــوَرِ
أَلَمَـلاَئٍِك مَـعـاهُ دَوَام تَـجرِى — مَهـــمـــا ســـارَ وَرَا الظّهـــرِ
أَصــحَــابُه أَمــامُه بــالأَمــرِ — رَسُــولنــا عَـظـيـمٌ بِـلاَ نُـكـرِ
كَــلاَمُه يَــدُلُّ عــلى الخَــيــرِ — سُـــكُـــوتُه كُــلُّه فِــى الذِّكــرِ
تَــرَاهُ حَــزِيــنــاً فــي فِــكــر — مِــــن أَجــــلِ أُمَّتــــِهِ الغُــــرِّ
مـا مِـثـلُهُ جَـمِـيـلٌ فِى البَشَر — مــا شِــبــهُ رَسُــولٌ فِــى السِّرِّ
يَـــغُـــضُّ الطَّرفَ عَـــنِ النَّظـــَرِ — حَــيــاهُ يَــزِيـدُ عـلى البِـكـرِ
مَــجــذُوبُ يَــقُــولُ أيـا ذُخـرِى — مُـــرَادِى أَرَاكَ مَـــدَى عــمــرِى
وَأَيــضـاً أشُـوفُـك فِـى القَـبـرِ — وَمَــعــكَ أكُــونُ إِلَى الحَــشــرِ
مَــدِيــحُ المَـاحِـى شَـرَح صَـدرِى — وَحُــبُّ المَــاحِــى مَــحــى وزرِى
عَــشِــقـتُ الهَـادِى مِـنَ الصِّغـَرِ — وَصَــارَ يَــزِيــدُ مَــعَ الكِــبَــرِ
أَمــيــنِــى غَــنــى كــالقِـمـرِى — بِـــمَـــدحِ نَـــبِـــىّ كــالقَــمَــرِ
وَصَـــلِّ صَـــلاَةً مَـــدَى الدَّهـــرِ — عَــلَيــهِ وَآلِه أُولِى الخَــيــرِ
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بالاسم: أسم: أُسامَةُ: مِنْ أَسماء الأَسد، لَا يَنْصرِف. وأُسامة: اسْمُ رَجُلٍ مِنْ ذَلِكَ؛ فأَما قَوْلُهُ: وكأَنِّي فِي فَحْمة ابْنٍ جَمِيرٍ ... فِي نِقابِ الأُسامةِ السِّرْداحِ فإِنه زَادَ اللَّامَ كَقَوْلِهِ: وَلَقَدْ نَهَيتُ …
- بمدح: مدح: المَدْح: نَقِيضُ الهجاءِ وَهُوَ حُسْنُ الثناءِ؛ يُقَالُ: مَدَحْتُه مِدْحَةً وَاحِدَةً ومَدَحَه يَمْدَحُه مَدْحاً ومِدْحَةً، هَذَا قَوْلُ بَعْضِهِمْ، وَالصَّحِيحُ أَن المَدْحَ الْمَصْدَرُ، والمِدْحَةَ الِاسْمُ، وَالْ …
- خضوع: الخَضوعُ : الخاضع. -: المبالغ في الخضوع؛ احْذر الخَضوعَ فقد يكون كبير المتملِّقين.
- رسولنا: الرَّسُولُ : المُرْسَلُ [ يستوي فيه المذكَّر والمؤنث والمفرد والجمع]؛ إِنَّه رسُولُ خيرٍ / هُمْ رسولُ دولتنا إلى الدّولة المفاوِضة/ إِنَّا رَسُولُ رَبِّ العَالَمِينَ ويُجمع أيضاً على رُسُل وأَرْسُلِ.-: الرِّسالة.- من الم …
- صفوح: الصَّفُوحُ : الكريمُ المسامح؛ جميل أن يكون المرءُ كريم الطبع صفوحًا. - من النساء: المُعْرِضةُ الصادَّة.