ما انتظار الدمع أن لا يستهلا
الشاعر: هاشم الكعبي الحائري · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة رثاء
هذه القصيدة من شعر هاشم الكعبي الحائري، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة رثاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ما انتظار الدمع أن لا يستهلا — أو مــا تــنــظــر عــاشـوراء هـلا
هـــل عـــاشـــور فـــقــم جــدد بــه — مـأتـم الحـزن ودع شـربـاً وأكـلا
كـيـف مـا تـلبـس ثـوب الحـزن فـي — مــأتــم أحــزن أمــلاكــاً ورســلا
كــيــف مــا تــحــزن فـي شـهـر بـه — أصـبـحـت فـاطـمـة الزهـراء ثـكلى
كــيــف مــا تــحــزن فـي شـهـر بـه — أصــبــحــت آل رســول اللَه قـتـلى
كــيــف مــا تــحــزن فـي شـهـر بـه — ألبــس الاسـلام ذلا ليـس يـبـلى
كــيــف مــا تــحــزن فـي شـهـر بـه — رأس خـيـر الخـلق فـي رمـح مـعلى
يـــوم لا ســـؤدد إلا وانــقــضــى — وحــــســــام للعــــلى إلا وفــــلا
يــوم نـيـران القـرى قـد اطـفـئت — وركــاب المـجـد قـد أوثـق عـقـلا
يــوم الشــمــس غــدت مــكــســوفــة — فــيــه والبــدر بــه لا يــتـجـلى
يــــوم الاشـــراك قـــد عـــز بـــه — وبــه الاســلام والتــوحـيـد ذلا
يــوم خــر ابــن رســول اللَه عــن — ســـرجـــه لِلّه خـــطـــب مــا أجــلا
وهــنــاك اهــتـز عـرش اللَه والا — رض فـــيـــه زلزلت والديــن ثــلا
يـا قـتـيـلاً أصـبـحـت دار العـلى — بـعـده قـفـراً وربـع الجـود محلا
مــا حـسـبـنـا ان نـرى مـن بـعـده — للتــقــى مــغــنـى وللجـود مـحـلا
لا خـــطـــت بــعــدك فــرســان ولا — جـرد الشـجـعـان يوم الروع نصلا
مـا نـعـتـك الخـلق لكـن قـد نـعت — فـيـك إحـسـانـاً ومـعـروفـاً وبذلا
بـأبـي المـقـتـول عـطـشـانـاً وفـي — كــفــه بـحـر يـروي الخـلق جـمـلا
بــأبـي العـاري ثـلاثـاً بـالعـرى — ولقـــد كـــان لأهــل الأرض ظــلا
بـــأبـــي الخـــائف أهـــلوه وقــد — كــان للخــائف أمــنــاً أيـن حـلا
وإذا عـــايـــنـــت أهـــليــه تــرى — نـوبـاً فـيـها رزايا الخلق تسلى
مـن أسـيـر وسـدتـه البـزل حـلسـاً — وقــتــيــل وســدتـه البـيـد رمـلا
ومـــصـــونـــات عـــفــاف أصــبــحــت — بـــاديـــات للعــدى حــلا ورحــلا
وبـــنـــفــســي مــن غــدت نــادبــة — جـدهـا والدمـع فـي الخد استهلا
جــد لو تــنــظــرنــا إذ قــربــوا — نـحـونـا للسـيـر انـقـاضـا وهزلا
لرأت عــيــنــاك خــطــبــاً فـادحـا — جـل أن يـلقـى له النـاظـر مـثلا
وتــرى الســجــاد مــغــلولاً عــلى — قــتــب الرحــل عــليــه مــسـتـذلا
وتـــــرى هـــــذي تــــنــــادي ولدي — وأبـــي هـــذي وذي تـــنـــدب خــلا
يــا مــصــابـاً هـد أركـان الهـدى — وغــدت فــيــه يــد الآمــال شــلا
أحــســيــن فــوق بــوغــاء الثــرى — ويــزيــد فــوق تـخـت المـلك حـلا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- تحزن: تَحَزَّنَ يَتحَزَّنُ تحَزُّناً : - للمصيبة: توجّع لها؛ كم تَحَزَّن لموت صديقه.
- تلبس: تَلَبَّسَ يَتَلَبَّسُ تَلَبُّسـاَ :- بـالثــوب: ارتــداه.- به الأمــرُ: تعلَّق به واختلط؛ تلبّس حُبُّها بدمه/ ذهب من الدُّنيــا ولم يتلبّس منهــا بشيء، أي لم يتعلّق به شيءُ منها / التَّلَبُّسُ بالجرمٍ يعني الأخذ بالجرم ا …
- جدد: جدد: الجَدُّ، أَبو الأَب وأَبو الأُم مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ أَجدادٌ وجُدود. والجَدَّة: أُم الأُم وأُم الأَب، وَجَمْعُهَا جَدّات. والجَدُّ: البَخْتُ والحِظْوَةُ [الحُظْوَةُ]. والجَدُّ: الْحَظُّ وَالرِّزْقُ؛ يُقَالُ: فُلَا …
- سؤدد: السُّؤْدَدُ والسُّؤْدُدُ [سود]: السيادة؛ انتصر على أعدائه فكان السُّؤدُدُ له.-: المجدُ والشَّرَف؛ تحقِّق للأبطال السُّؤدُدُ.
- عاشور: العَاشُورُ والعَاشُورَاءُ والعَاشُورَى : اليوم العاشر من محرّم / العاشوراء هي نوع من الحلوى يُتخذ من مقشور القمح واللبن والزبيب والنُّقل.
- عاشوراء: العَاشُورُ والعَاشُورَاءُ والعَاشُورَى : اليوم العاشر من محرّم / العاشوراء هي نوع من الحلوى يُتخذ من مقشور القمح واللبن والزبيب والنُّقل.
- فقم: فقم: الفَقَمُ فِي الْفَمِ: أَنْ تَدْخُلَ الأَسنان الْعُلْيَا إِلَى الْفَمِ، وَقِيلَ: الفَقَم اخْتِلَافُهُ، وَهُوَ أَنْ يَخْرُجَ أَسْفَلُ اللَّحْي وَيَدْخُلَ أَعْلَاهُ، فَقِمَ يَفْقَم فَقَماً وَهُوَ أَفْقَم، ثُمَّ كَثُرَ …