أمــا طــلل يــا ســعــد هــذا فــتـسـئل

الشاعر: هاشم الكعبي الحائري · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر هاشم الكعبي الحائري، من العصر الحديث، وتقع في 87 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أمــا طــلل يــا ســعــد هــذا فــتـسـئل — نــزالي فـهـذي الدار إن كـنـت تـنـزل

أمـا مـنـزل يـشـجـيـك إن كـنـت عـاشقاً — فـهـل عـاشـق مـن ليـس يـشـجـيـه مـنـزل

هـي الدار لا شـوقـي إليـها وإن خلت — يــحــال ولا عــن ســاكــنــيـهـا يـحـول

قـفـوا بـي عـلى أطـلالهـا عـلنـا نرى — سـمـيـعـاً فـنـشـكـوا أو مـجـيباً فنسأل

وعـجـوا إليـهـا بـالحـنـيـن واضـرمـوا — بـاكـنـافـهـا نـار التـصـابي واشعلوا

عـسـاهـا إذا مـا ابـصـرت لاعج الحشا — تــجــيــب فـتـشـفـي ذا ضـنـاً أو تـعـلل

ابــت شــقــوتــي إلا هـواهـا واهـلهـا — وان بــان عــنــهـا أهـلهـا وتـحـمـلوا

إلى اللَه كـم تـلحوا اللواحي وتعدل — وكــم ابــتــدى عــذراً وكــم اتــنــصــل

يــريـدون بـي مـسـتـبـدلاً عـن احـبـتـي — احـالوا لعـمـري فـي الهـوى وتـمحلوا

وقــد عــلم اللاحــون ان اخـا الهـوى — إلى اللَوم لا يــصــغــى ولا يـتـعـقـل

مــتـى كـانـت العـذال تـنـصـح عـاشـقـاً — مــتـى كـانـت العـشـاق للنـصـح تـقـبـل

عــلى الدار مــنــي ألف الف تــحــيــة — وان غـــضـــبــت مــنــهــا وشــات وعــذل

وغــزالة بــعـد النـوى تـطـلب الصـفـا — وهــيــهــات مــا بـعـد النـوى مـتـغـزل

أبــعــد نـوى الهـاديـن مـن آل هـاشـم — يـــروقـــك غـــزلان ويـــصــبــيــك غــزل

بـنـو الحـسـب الوضـاح والمـحند الذي — مــعـانـيـه فـي العـليـاء لا تـتـعـقـل

بــهــا ليــل امــثــال البـدور زواهـر — وليــل الوغـى مـسـتـحـلك اللون اليـل

تفانوا على المجد المؤثل في العلا — كــذا لكــم المــجــد المــؤثـل يـفـعـل

أفــادهــم المــجــد التــليــد ابــاءة — فــافــنــاهــم والمــجــد للحــر اقـتـل

ولا يــومـهـم وابـن النـبـي بـكـربـلا — وللنــقـع فـي جـو السـمـاكـيـن قـسـطـل

يــكــر فــتــنــحــو نــحــوه هــاشــمـيـة — فـــوارس امـــثــال الضــراغــم تــرفــل

فــوارس امـثـال الضـراغـم فـي الوغـى — مـن الحـزم لا مـن خـيـفـة الطعن جفل

فــرارس مــن عــليــا الريــش وخــنــدف — لهـم سـالف فـي المـجـد يـروى ويـنـقل

فــوارس اذ نــادى الصـريـخ تـرى لهـم — مـكـانـاً بـمـسـتـتـن الوغـى ليـس يجهل

يــؤم بــهــم للمــطــلب الصـعـب اصـعـب — مـــقـــبــل اطــراف البــنــان مــبــجــل

ومــنــخــرق الســربـال لم يـوف عـهـده — غــداة يــوافــيــه الكــمـي المـسـربـل

بـكـل فـتـى عـدل القـضـا جـائر النقا — صــدوق كــثــيــر الطــعــن فـيـه مـعـدل

إلى أن ثـووا تـحـت العـجـاج تـلفـهـم — ثــيــاب عــلا مــنــهــا قــنــي وانـصـل

فــضــل وحــيــداً واحــد العـصـر عـزمـه — كــضــيــغــم مــطــوي الضــلوع شــمــردل

وشــد عــلى قــلب الكــتــيــبــة مـهـره — فــراحــت ثـبـاً مـثـل المـهـى تـتـجـفـل

اخــو نــجــدة لم يــثـنـه عـن عـزيـمـة — ســنــان ولم يـمـنـعـه مـا رام مـنـصـل

يــكــر فــلا تــلقــاه إلا جــمــاجـمـاً — تــطــيــر واجــســاداً هــنــالك تــعـقـل

وإلا طــلا تــبــرى ومــعــتــقـلاً يـرى — وســـابـــغـــة تـــفــرى وعــضــب تــفــلل

فـديـتـك كـم مـن مـشـكـل لك في الوغى — ألا كـل مـعـنـى مـن مـعـانـيـك مـشـكـل

تـحـيـي القـنا رحباً وقد ضاقت المضا — وتــوســعــهــا ريــا وقــلبــك مــشــعــل

فــتــلك مـنـايـا أم امـانـي تـنـالهـا — وذاك حـــريـــق أو رحـــيـــق مـــعـــســل

ومـالاال يـفـري النـحر والثغر سيفه — ويـــعـــقــل ضــرغــامــاً وآخــر يــرســل

إِلى أن أتــاه الحــشــا ســهــم مــارق — فــخــر فــقــل فــي يــذبــل قــل يـذبـل

وادبــر يــنــحـو المـحـصـنـات حـصـانـه — يــحــن ومــن عــظــم البــليــة يــعــول

والحــبــلن ربــات الحــجــال وللأســى — تــفــاصــيــل لا يــحــصــى لهـن مـفـصـل

فـــواحـــدة تــحــنــو عــليــه تــضــمــه — وأخـــرى عـــليـــه بـــالرداء تـــضـــلل

واخـرى يـفـيـض النـحـر تـصـبـغ وجـهها — واخــرى لمـا قـد نـالهـا ليـس تـعـقـل

واخــرى عــلى خــوف تــلوذ بــجــنــبــه — واخـــرى تـــفـــديـــه واخــرى تــقــبــل

تــكــف الدمــا عـنـه وتـهـمـل مـثـلهـا — دمــوعــاً فــلم تــبــرح تــكـف وتـهـمـل

واخــرى دهـاهـا فـادح الخـطـب بـغـتـة — فــاذهــلهــا والخــطــب يـذهـي ويـذهـل

وجــاءت لشــمــر زيــنــب ابـنـة فـاطـم — تــــعــــنـــفـــه عـــن امـــره وتـــعـــذل

تـــدافـــعـــه بـــالكــف طــوراً وتــارة — إليـــه بـــطـــاهـــا جــدهــا تــتــوســل

تــقــول له مــهـلاً فـهـذا ابـن احـمـد — وشــبــل عــلي المــرتــضــى المـتـفـضـل

أيـا شـمر مهما كنت في الناس جاهلاً — فــمـثـل حـسـيـن لسـت يـا شـمـر تـجـهـل

أيـا شـمـر هـذا حـجـة اللَه في الورى — أعـد نـظـراً يـا شـمـر ان كـنـت تـعـقل

أعـــد نـــظــراً ويــل لأمــك بــعــدهــا — إذا الويل لا يجدي ولا العذر يقبل

أيـا شـمـر لا تـعـجـل عـلى ابـن محمد — فــذو تــرة فــي مــثـلهـا ليـس يـعـجـل

ومــر يــحــز النــحــر غــيــر مــراقــب — مــن اللَه لا يــخــشــى ولا يــتــوجــل

وزلزلت الارضــون وارتــجــت الســمــا — وكـــادت له أفـــلاكـــهـــا تــتــعــطــل

وراحــت له الأيــام ســوداً كــأنــمــا — تــجــلبــهــا قــطــع مــن الليـل أليـل

وأضــحــى كـتـاب اللَه مـن أجـل فـقـده — يـــحـــن له فـــرقـــانـــه والمـــفــصــل

ولم أنــس لا واللَه زيــنــب إذ دعــت — بــواحــدهــا والدَمـع كـالمـزن مـسـبـل

تــقــول اخـي يـا شـق روحـي ومـهـجـتـي — ويـــا واحـــداً مـــالي ســـواه مــؤمــل

أخـي يـا أخـي لو كـنـت تـنـظـر زينباً — تــســاق وزيــن العــابــديــن مــكــبــل

أخــي كــيــف تـنـسـانـا وتـعـلم أنـنـا — لبــيــنــك لا نــقــوى ولا نــتــحــمــل

وراحــت تـنـادي جـدهـا حـيـن لم تـجـد — كـفـيـلاً فـيـحـمـي أو حـمـيـاً فـيـكـفـل

أيـا جـدنـا هـذا الحـبـيب على الثرى — طــريــحــاً يــخــلى عــاربـاً لا يـغـسـل

يـــخـــلى بــأرض الطــف شــلواً وراســه — إلى الشـام فـوق الرمـح بـهدى ويحمل

ايـا جـد لو عـايـنـتـه وهـو بـالظـمـى — يـقـاسـي المـنـايـا والقنا منه تنهل

أيــا جـد ثـغـراً كـنـت تـلهـو بـرشـفـة — تــســاقــط عــنـه بـالقـضـيـب المـقـبـل

فـلو خـلت كـيـف الشـمـر بـقـطـع راسـه — وكــيــف حــســيــن يــســتـغـيـث وتـقـتـل

وكــيــف عــوادي الخـيـل تـركـض فـوقـه — فــلم يــبــق مــنــه مـفـصـل لا يـفـصـل

لتـبـك المـعـالي يـومـهـا بـعـد يـومه — إذا مــا بــغــى بــاغ واعــضـل مـعـضـل

وبـيـض الظـبـا والسـمـر تدمي صدورها — وخـيـل الوغـى تـخـفـي وبـالهـام تنعل

وغــر المــســاعــي والمــراعــي ولهــا — ومــرمــلة فــي الحــي تــلحــى ومـرمـل

ومـــنـــقـــبـــة تــتــلى وذكــر يــرتــل — ومـــكـــرمــة تــبــنــي ومــجــد يــؤثــل

وليـــلة مـــســكــيــن تــحــمــل قــوتــه — اليــــه ســــراراً والظــــلام مـــجـــلل

ويـوم الوغـى والحـرب تـسـعـر والدجى — ومـــحـــرابـــه والطـــول والمــتــطــول

وافـراس غـارات الصـيـاح اذا اغـتـدى — بــفـرسـانـهـا للطـعـن تـسـعـى وتـعـجـل

بـكـاء العـذاري الفـاقـدات كـفـيـلها — عــشــيـة جـدا الخـطـب والخـطـب مـهـول

مـتـى نـبـصـر النـصـر الألهـي مـشـرقاً — بــانــواره تــكــســى الربــى وتــجــلل

فــيــفــرح مــحــزون ويــكــمــد حــاســد — ويـــرتـــاح مــشــتــاق ويــرتــاع عــذل

يـــروم ســـلوى فــارغ القــلب مــثــله — وذلك خــطــب دونــه الصــعــب يــســهــل

وآخــر يــدعــونـي إلى الحـزن زاعـمـاً — وهــل واقــع بــعــد الحــصــول يــحـصـل

حـرام عـلى قـلبـي العـزا بـعد فقدكم — وفـرط الجـوى فـيـه المـبـاح المـحـلل

ولولا الذي أرجــوه مـن أخـذ ثـاركـم — فـــــاعـــــلق آمـــــالي بـــــه واعــــلل

لمــت عـلى مـا كـان مـن فـوق نـصـركـم — أســى وجــوى والمــوت فــي ذاك امـثـل

ولي ســيــئات قــد عــرفــت مــكــانـهـا — فـظـهـري مـنـهـا احـدب الظـهـر مـثـقـل

ولي فــيــهــا مــن يــد غــيــر انــنــي — عــليــكــم بــهــا بــعــد الاله اعــول

وسـمـعـاً بـنـي المـخـتـار نـظـم بديعة — يـــذل لهـــا بـــشـــر ويــخــضــع جــرول

تـجـاري كـمـيـتـاً كـالكـمـيـت ولم يكن — بـهـا اخـطـل اذ ليـس فـي الشعر اخطل

فـان تـمـنـحـوا حـسـن القـبول فشأنكم — ومــا عــنــكــم ان يــطــردوا مــتـحـول

عــليــكــم ســلام اللَه مـا لاح بـارق — ومــا نــاح قــمــري ومــا هــب شــمــأل

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بالحنين: الحَنِينُ : مصــ.-: الشّوقُ وتَوَقَانُ النفْس؛ استولى عليه الحنينُ إلى الوطن.- الناقةِ: صوتها في نزوعها إلى ولدها؛ أُحِنُّ حَنِينَ النِّيبِ للمَوْطِن الذي ** مغانِي غوانِيه إليه جَواذِبي
  • تعلل: تَعَلَّلَ يَتَعَلَّلُ تَعَلُّلاًْ : - بالأَمر: اتّخذه حجّة لتبريرعملٍ ما؛ تَعَلَّل بالمرض لتغيُّبه عن العمل. - به: تَلَهَّى؛ تَعَلَّلَ بالأمل. - ت المرأَةُ من نفاسها: خرجت منه.
  • تنزل: تَنَزَّلَ يَتَنزَّلُ تَنزُّلا : - نَزَل في مُهِلة هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ أي تتنزَّل.- عن حقه: تنازل كه، أي تركه؛ تنزل عن حقه في الشركة لشريكه.
  • ساكنيها: السَّاكِنُ : فا.-: خلافُ المتحرّك.-: هو، في الهندسةِ، جزءُ ثابت يتحرّك الدَّوَّارُ بالنّسبة إليه في آلةٍ مّا/ الحرفُ السّاكنُ، هو الحرف الّذي ليس عليه حركة الفتح أو الضّمّ أو الكسر ج سُكَّانٌ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة