أرأيـــت يـــوم تــحــمــلتــك القــودا

الشاعر: هاشم الكعبي الحائري · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة رومانسية

هذه القصيدة من شعر هاشم الكعبي الحائري، من العصر الحديث، وتقع في 149 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أرأيـــت يـــوم تــحــمــلتــك القــودا — مـن كـان مـنـا المـثـقـل المـجـهـودا

حــمــلتــهــا الغـصـن الرطـيـب وورده — وحــمــلت فــيــك الهــم والتـسـهـيـدا

وجــعــلت حــظــي مــن وصــالك ان أرى — يــومــاً بــه ألقــى خــيــالك عــيــدا

لو شــئت أن أعــطــي حــشـاي صـبـابـة — فــوق الذي بــي مــا وجــدت مــزيــدا

أهــوى ربــاك وكــيــف لي بــمــنــازل — حـــشـــدت عــلي ضــغــائبــاً وحــقــودا

أمــعــرس الحــيــيـن مـا لك لم تـحـب — مــضــنــى ولم تــســمــع له مــنـشـودا

أأصــمــك الاضــغــال يــوم تــحـمـلوا — ام صــرت بــعــد الضـاعـنـيـن بـليـدا

قـد كـنـت تـوضـح بـالأسـنـة والظـبـا — مــعــنــى وتــقــضــي مـوعـداً ووعـيـدا

حـيـث الشـمـوس عـلى الغـصدن لم تكن — عـــايـــنـــت إلا اوجـــهـــاً وقـــدودا

مـن سـام عـزك فـاسـتـبـاح مـن الشرى — آداده ومــــن الخــــدور الغــــيــــدا

انـي انـتـفـى ذاك الجـمـال واصـبـحت — ايـــامـــك البــيــض الليــالي ســودا

فــاســمـع أبـثـك انـنـي أنـا ذلك ال — كــمــد الذي بــك لا يــزان عــمـيـدا

مــا أبــعــدت مــنـك القـريـب حـوادث — عــرضــت ولا قــربــن مــنــك بــعـيـدا

لا تــحـسـبـنـه هـوى يـحـال وان غـدا — حـــظ الشـــقـــي تـــفـــرقـــاً وصــدودا

فــلأنــت أنــت وان عــدت بــك نــيــة — عــن نــاظــري وتــركــن دونــك بـيـدا

وان ابـــحـــت تـــجـــلدي فــلطــالمــا — الفــيــتــنــي عـنـد الخـطـوب جـليـدا

أو رحــت تــنــكـر صـبـوة قـامـت عـلى — اثــاتــهــا فــرق النــحــول شــهــودا

فـلقـبـلمـا التـزم العـنـاد مـعـاشـر — جــحــدوا عــليــاً يــومـه المـشـهـودا

اخـذوا بـمـسـرور السـراب وجـانـبـوا — عــذبــاً يــمــيــر الوافــديـن بـرودا

مــصــبــاح ليـلتـهـا صـبـاح نـهـارهـا — يــمـنـى نـداهـا تـاجـهـا المـعـقـودا

مــطــعـانـهـا مـطـعـامـهـا مـصـدامـهـا — مــقــدامــهـا ضـرغـامـهـا المـعـهـودا

بــشــر أقــل صــفــاتــه ان عــايـنـوا — مــنــهــن مــا ظـنـوا بـه المـعـبـودا

ضــلت قــريــش كــم تــقــيــس بــسـابـق — الحــلبــات مـلطـوم الجـبـيـن مـذودا

يــا صــاحــب المــجــد الذي لجــلاله — عــنــت البــرايـا مـبـغـضـاً وعـنـيـدا

لك غــر افــعــال اذا اسـتـقـريـتـهـا — أخـــذت عـــلي مـــغـــاوراً ونـــجـــودا

وصــفــات فــضــل اشـكـلت مـعـنـى فـلا — اطــلاق يــكــشــفــهــا ولا تـقـيـيـدا

ومـــراتـــب قـــلدتـــهــا بــمــنــاقــب — كــالعـقـد تـلبـسـه الحـسـان الخـودا

مـا مـر يـومـك ابـيـضـاً عـنـد النـدى — إلا انــثــنـى بـدم العـدا خـنـديـدا

احــســبــتــه بــابــيــك وجــه خـريـدة — فــكــســوت أبــيــض خـدهـا التـوريـدا

أنــي يــشــق غــبــار شــعــوك مــعـشـر — كــنــت الوجــود لهـم وكـنـت الجـودا

يــجــنــون مــا غــرســت يـداك قـضـيـة — القــت عــلى شــهــب العـقـول خـمـودا

أنــي هــم والخــيــل يـنـثـر وقـعـهـا — نــقــعــاً تــظــن بــه السـمـا كـديـدا

ومـــواقـــف لك هــون احــمــد جــاورت — بــمــقــامــك التـعـريـف والتـحـديـدا

فـعـلى الفـراش مـبـيـت ليلك والعدى — تـــهـــدي اليـــك بـــوارقــاً ورعــودا

فــرقــدت مــثــلوج الفــؤاد كــأنـمـا — يــهـدي القـراع لسـمـعـك التـغـريـدا

فــكــفــيــت ليــلتــه وكــنـت مـعـرضـاً — بــالنــفــس لا فــشــلا ولا رعـديـدا

واسـتـصـبـحـوا فـرأوا دويـن مـرادهم — جـــبـــلا اشــم وفــارســاً صــنــديــدا

رصـدوا الصـباح لينفقوا كنز الهدى — أو مــا دروا كــنـز الهـدى مـرصـودا

وغـــــداة بـــــدر وهــــي أم وقــــائع — كــــبــــرت ومــــا زالت لهــــن ولودا

قــابــلتــهــن فــلم تــدع لعــقـودهـا — نــظــمــاً ولا لنــظــامــهــن عــقـيـدا

فـالتـاح عـتـبـة ثـاويـاً بـيـمـين من — يـــمـــنـــاه أردت شـــيــبــة ووليــدا

ســـجـــدت رؤســـهـــم لديـــك وانـــمــا — كــان الذي ضــربــت عــليــه ســجــودا

وتــــوحــــدت بــــعــــد ازدواج والذي — نــدبــت إليــه لتـهـتـدي التـوحـيـدا

وقــضــيــة المــهــراس عـن كـثـب وقـد — عــــم الفــــرار اســـاوداً واســـاودا

ولى بــهـا الظـعـن الدراك ولم تـزل — إذ ذاك مـــبـــدى كـــرة ومـــعـــيـــدا

فـشـددت كـالليـث الهـزبـر فـلم تـدع — ركـــنـــاً لجـــيـــش ضــلالة مــشــدودا

وكــشــفــتــهــم عــن وجـه ابـيـض اجـد — لم يــعــرف الادبــار والتــعــريــدا

وعـــشـــيــة الاحــزاب لمــا اقــبــلت — كــالســيــل مــفـعـمـة تـقـود القـودا

عـدلت عـن النـهـج القـويـم واقـبـلت — حــلف الضــلال كــتــائبــاً وجــنــودا

فــابـحـت حـرمـتـهـا وعـدت بـكـبـشـهـا — فـي القـاع تـطـعـمـه السـبـاع حنيدا

وبــنــي قــريــضـة والنـضـيـر وسـلعـم — والواديــيــيــن وخــثــعــم وزبــيــدا

مــزقــت جــيــب نـفـاقـهـم وتـركـتـهـم — أمــمــاً لعــاريــة الســيــوف غـمـودا

وشــللت عـشـراً فـاقـتـنـصـت رئيـسـهـم — وتــركــت تــســعــاً للفــرار عــبـيـدا

وعــلى حــنــيــن أيــن يــذهــب جـاهـد — لمــــا ثــــبـــت بـــه وراح شـــريـــدا

ولخـــيـــر خـــيـــر يـــصـــم حــديــثــه — ســمــع العــدى ويــفــجــر الجـلمـودا

يــوم بــه كــنــت الفــتــى الفــتــاك — والكــرار والمــحــبــو والصــنـديـدا

مــن بــعـد مـا ولى الجـبـان بـرايـة — الايــمــان تــلتـحـف الهـوان بـرودا

ورأتــك فــاهــتــزت بــقــربـك بـهـجـة — فــعــل الودود يــعــايــن المــودودا

فــنــصــرتــهــا ونـضـرتـهـا فـكـأنـهـا — غـــصـــن يــرنــحــه الصــبــا امــلودا

فـــغـــدت تــرقــل والقــلوب خــوافــق — والنــصــر يــرمــي نـحـول الاقـليـدا

فــلقــيــتــهـا وعـقـلت فـارسـهـا ولا — عـجـب إذا افـتـرس الهـزبـر السـيـدا

ويــل أمــه أيــظــنــك النــكــس الذي — ولى غـــداة الطـــعــن يــلوي جــيــدا

وتــبــعـتـهـا فـحـللت عـقـدة تـاجـهـا — بــيــد ســمــت ورتــاجـهـا المـوصـودا

وجــعــلتــه جــســراً فـقـصـر فـاغـتـدت — طــولى يــمــيــنـك جـسـرهـا المـمـدوا

وابـحـت حـصـنـهـم الشـهـيـد فـلم يكن — حــصــن لهــم مــن بــعـد ذاكَ مـشـيـدا

فـــهـــوت لعــزتــك المــلائك ســجــداً — تـولي الثـنـاء وتـكـثـر التـمـجـيـدا

وحــديـث أهـل النـكـث عـسـكـر عـسـكـر — بـهـم البـهـيـمـة جـنـدهـا المـحشودا

لاقــاك فــارســهــا فــبـغـدد هـاربـاً — لو كــان مــحــتــوم القــضـا مـردودا

وعــلى ابـن هـنـد طـار مـنـك بـاشـأم — يــوم غــدا لبــنــي الولاء ســعــودا

الفــى جــحــاش الكـرمـليـن فـقـادهـم — جـــهـــلاً فــابــئس قــائداً ومــقــودا

فــغــدوت مــقــتـنـصـاً نـفـوس كـمـانـه — لِلّه مـــقـــتــنــص يــصــيــد الصــيــدا

حـتـى إذا اعتقد الفنا ورأى القنا — مـــذرويـــة ورأي الحــســام حــديــدا

وبــدا له العــضــب الذي مــن قـبـله — قــــــد فــــــل آبـــــاء له وجـــــدودا

رفــع المـصـاحـف لا ليـرفـعـهـا عـلا — لكــن ليــخــفــض قــدرهــا ويــكــيــدا

فــجــنــى بــهــا عـز الأمـان وخـلفـه — يـــوم يـــجـــرعـــه الشــراب صــديــدا

وكـذاك أهـل النـهـر سـاعـة فـارقـوا — بــفــراقــهــم لجــلالك التــأيــيــدا

فــوضــعــت ســيـفـك فـيـهـم فـابـادهـم — تــلفــاً فــديــتــك مـتـلفـاً ومـعـيـدا

ولقـــد روى مـــســروقــهــم عــن أمــة — والحــق يــنــطــق مــنـصـفـاً وعـنـيـدا

قــالت هــم شــر الورى ومــبــيــدهــم — خــيــر الورى أكــرم بــذاك مــبـيـدا

ســبـقـت مـكـارمـك المـكـارم مـثـلمـا — خــتــمــت لعــمـر فـخـارك التـأيـيـدا

مــازلت اســئل فــيــك كــل قــديــمــة — عــاد القــديــم وقــبـل عـاد ثـمـودا

الفــــــاك آدم آدمــــــاً لا صــــــالح — يـــدري بـــذاك ولا نـــزيـــلك هــودا

إنــي لأعــذر حــاسـديـك عـلى العـلا — وعـــلاك عـــذري لو عـــذرت حـــســودا

فــليــحــســد الحــســاد مــثــلك أنــه — شــرف يــزيــد عــلى المـدى تـجـديـدا

مــا انــصــفـتـك عـصـابـة جـهـلتـك إذ — جــعــلت لذاتــك فـي الوجـود نـديـدا

ثــم ارتــقـت حـتـى ابـتـك رضـى بـمـن — لم يــرض كــعــبــك أن يـراه صـعـيـدا

ظــلت ادلتــهــا أتــبــدل بــالعــمــى — رشــداً وبــالعــدم المــحــال وجــودا

بــاعــتــك وابــتـاعـت بـجـوهـر ذاتـك — العــلوي ســفــلى المــبــيــع رديــدا

وبــمــا اســرت مــن قـديـم نـفـاقـهـا — وجـــرت عـــليـــه طـــارفــاً وتــليــدا

بـلغ المـرادي المراد واورد الحسن — الردى وقــضــى الحــســيــن شــهــيــدا

تـاللَه لا أنـس ابـن فـاطـم والعـدى — أبـــدت اليـــه ضــغــائنــاً وحــقــودا

غـدروا بـه إذ جـائهـم مـن بـعـد مـا — أســدوا اليــه مــواثــقــاً وعــهــودا

قــتــلوا بــه بــدراً فـاظـلم ليـلهـم — فـغـدوا قـيـامـاً فـي الظـلال قـعودا

فــحــمـوه أن يـرد المـبـاح وصـيـروا — ظـــلمـــاً له ظــامــي الرمــاح ورودا

فــســمــت إليــه أمــاجـد عـرفـوا بـه — قـصـد الطـريـق فـادركـوا المـقـصودا

نــفــر حــوت جـمـل الثـنـا وتـسـنـمـت — قــــلل المــــعـــالي والداً ووليـــدا

مـن تـلق مـنـهـم تـلق كـهـلاً أو فتى — عـلم الهـدى بـحـر النـدى المـورودا

وتــبــادرت طــلق الأســنــة لا تــرى — الغــمــرات إلا المـائسـات الغـيـدا

وكــأنــمــا قـصـد القـنـا بـنـحـورهـم — درراً يــفــصــلهــا الطــعــان عـقـودا

واســتــنـزلوا حـلل العـلا نـاحـلهـم — غــرفــانــه فــغــدى النــزول صـعـودا

فــتــظــن عــيــنـك انـهـم صـرعـى وهـم — فـــي خـــيــر دار فــارهــيــن رقــودا

وأقـام مـعـدوم النـضـيـر فـريـد بيت — المــجــد مــعــدوم النــضـيـر فـريـدا

يــلقـى القـفـار صـواهـلاً ومـنـاصـلا — ويــرى النــهــار قــسـاطـلاً وبـنـودا

سـامـوه أن يـرد الهـوان أو المنية — والمــــســــود لا يـــكـــون مـــســـودا

فــانــصـاع لا يـعـبـأ بـهـم عـن عـدة — كــثــرت عــليــه ولا يــخــاف عـديـدا

يــلقـى الكـمـاة بـوجـه ابـلج سـاطـع — فـــكـــأنـــهـــم أمــوا نــداه وفــودا

يـسـطوا فتقى البيض تغرس في الطلى — فــتــعــود قــائمــة الرؤس حــصــيــدا

أســد تــظــل له الاســود خــوافــقــاً — فـتـرى الفـتـى يحكي الفتاة الرودا

البـــرق صـــارمـــه ولكـــن لم يــســق — للويـــــل إلا هـــــامـــــة ووريـــــدا

والصــقــر لهــدمــه ولكــن لم يــصــد — إلا قــــلوبـــاً أو غـــرت وكـــبـــودا

بــــأس يــــســـر مـــحـــمـــد ووصـــيـــه — ويــغــيــض نــغــل شــمــيــة ويــزيــدا

حـــتـــى إذا حــم والحــمــام وآن له — تــلقــى عــمــاداً للعــلا وعــمــيــدا

عـــمـــدت له كــف العــنــاد فــســددت — سـهـمـاً عـدى التـوفـيـق والتـسـديـدا

فــثــوى يــمــشــتــن النــزال مــقـطـع — الاوصــال مـشـكـور الفـعـال حـمـيـدا

لِلّه مـــطـــروح جـــوت مـــنــه الثــرى — نــفــس العــلا والسـؤدد المـعـقـودا

ومــــبـــدد الاوصـــال لازم حـــزنـــه — شــمــل الكــمــال فـلازم التـبـديـدا

ومــجــرح مــا غــيــرت مــنــه القـنـا — حــســنــاً ولا أخــلقــن مـنـه جـديـدا

قـد كـان بـدراً فـاغـتـدى شمس الضحى — مــذ البــســتــه يــد الدمـاء لبـودا

تــحــمــي أشــعــتـه العـيـون فـكـلمـا — حـــاولن نـــهــجــاً خــلنــه مــســدودا

وتــظــله شــجــر القــنــا حــتـى بـدت — ارســـال هـــاجـــرة إليـــه بـــريـــدا

وثـواكـل فـي النـوح تـسـعـد مـثـلهـا — أرأيــت ذا ثــكــل يــكــون ســعــيــدا

حــنــت فــلم تــر مــثــلهــن نـوائحـاً — إذ ليــس مــثــل فــقــيــدهـن فـقـيـدا

لا العـيـس تـحـكـيـهـا إذا حـنت ولا — الورقـاء تـحـسـن عـنـدهـا التـرديدا

ان تــنــع اعــطــت كــل قــلب حــســرة — أو تــدع صــدعــت الجــبــال المـيـدا

عـبـراتـهـا تـجـي الثـري لو لم تـكن — زفــراتــهــا تــدع الريــاض هــمــودا

وغــدت اسـيـرة خـدرهـا ابـنـة فـاظـم — لم تــلف غــيــر اســيــرهـا مـصـفـودا

تــدعــو بــلهـفـة ثـاكـل لعـب الأسـى — بــفــؤاده حــتــى انــطــوي مــفــئودا

تـخـفـي الشـجا جلداً فان غلب الأسى — ضــعـفـت فـابـدت شـجـوهـا المـكـمـودا

نــادت فــقــطــعــت القـلوب لشـجـوهـا — لكــمــا ايــتــظــم البــيــان فـريـدا

انــسـان عـيـنـي يـا حـسـيـن يـا أخـي — أمــلي وعــقــد جــمــانـي المـنـظـودا

مــالي دعــوت ولا تــجـيـب ولم تـكـن — عـــودتـــنــي مــن قــبــل ذاك صــدودا

ألمــحــنــة شــغــلتــك عــنـي أم قـلى — حـــاشـــاك انـــك مـــا بــرحــت ودودا

أفـــهـــل ســواك مــؤمــل يــدعــى بــه — فـــيـــجــيــب داعــيــة ويــورق عــودا

ان اســـتـــعــن قــامــت إلي ثــواكــل — لم تــدر إلا النــوح والتــعــديــدا

وكــفــيــلهــا فــوق المــطــي مـعـالج — مـــن ضـــره ومــن الحــديــد قــيــودا

أوحــيــد أهـل الفـضـل يـعـجـب جـاهـل — ان تــمـس مـا بـيـن الطـغـام وحـيـدا

ويـــلام غـــيـــث مـــا ســقــاك وانــه — مــن بــحــر جــودك يــسـتـمـد الجـودا

قـد كـان يـعـتـب عـنـد تـركـك ضـامياً — لو كــان غــيــرك بــحــره المــورودا

يــا ابــن النــبــي ليــة مــن مـدنـف — بــعــدك لا كــذبــاً ولا تــفــنــيــدا

مـا زالَ سـهـدي مـثـل حـزنـي نـابـتـاً — والغـمـض مـثـل الصـبـر عـنـك طـريـدا

تـأبـى الجـمـود دمـوع عـيـنـي مثلما — يــأبــى حــريـق القـلب فـيـك حـمـودا

والقــلب حــلف الطـرف فـيـك فـكـلمـا — أســـبـــلت هـــذا ازداد ذاك وقـــودا

طـال الزمـان عـلى لقـاك فـهـل قـضـى — للحـــزن والمـــحــزون فــيــك خــلودا

أفــلم يــحـن حـيـن المـسـرة ان تـرى — عــيــنـانـي ذاكَ الصـارم المـغـمـودا

وفـــصـــيـــحـــة عــربــيــة مــأنــوســة — لم تــألف الوحــشــي والتــعــقــيــدا

ما سامها الطائي الصغار ولا الذي — قــد يــمــمــتــه خــالد بــن يــزيــدا

انــزلتــهــا بـجـنـاب ابـلج لم يـخـب — قـــصـــد لديـــه ولا يـــذل قــصــيــدا

كــانــت بــه جــهــد المــقــل وانـمـا — عــذر الفــتـى أن يـبـلغ المـجـهـودا

لو شــاء يــمــدح بــالذي هــو أهــله — حــصـر الانـام فـمـا سـمـعـت نـشـيـدا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرطيب: الرَّطِيبُ : النَّاعِمُ اللَّيِّن؛ هذا غُصْنٌ رطيب/ قضى في بلده عيشا رطيبا أي هنيئا.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة