ما بال دمعك لا يمازجه دم
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ما بال دمعك لا يمازجه دمهل بعد ذا خطب يُلِمُّ فيؤلم
فعلام تستبقي الدموع ذخيرةألحادث بعد المعظم يَعْظُم
هذا هو الرُّزء الذي ما بعدهمن روعة لحلول خطب يدهم
لبست له الدنيا ثياب حدادهافشعارها هذا الصباح المظلم
طُويت لمصرعه السماوات العلافانظر بعينك كيف تهوي الأنجم
فالبرق منشور الذوائب خافقطرباً ووجه سحابه متجهم
فكأنما شرقت عليه رعودهحُلَلاً وللأنواء دمع يُسْجَم
أين الذي كانت عتاق جيادهفي السلم تسرج للعدو وتلجم
أين الذي قد كان يرضى سمرهمع أنها تشقى به وتحطم
أين الذي وقعاته مشهورةفي الروع حيث البيض حليتها دم
أين الرواق المشمخرّ ببابهلبني الأماني كلَّ يوم موسم
سكنت فِرِنْجَةُ بعد ما ملئت بهرعباً بِبَتِّ الجيش وهو مسوم
يا خيبة الدنيا وفجعتها بمنهي بعده من كل بعل أيم
غاضت ينابيع السماح وقد جرىنوء الندى والعام أغبر أقتم
فلمن تصان الصافنات وتقتنىسمر القنا والسابري المحكم
ما تم أعظم من تحمل عبئهرُزْءٌ له فــــي كــــل أرض مــــأتــــم
من للخطوب النُّكْب يا عيسى إذاطرقت ومن للأمر بعدك يبرم
نكبت كتائبها لفقدك نكبةلقسيها في كل قلب أسهم
إن كان حسن الصبر فيه مثوبةفالحُزن في هذي الرزية أحزم
وهي الليالي كم بصدمة بأسهاقد ثُلَّ من عرشٍ وفُلَّ عرمرم
علقت بأسباب العماليق الأولىفَهَوَتْ وأسلمها القضاء المبرم
لا تُخْدَعَنْ في هذه الدنيا التيأَوْدَتْ جديسُ بها وبادت جُرهُم
ما أطبقت عن آل جفنة جفنهاإلا وهم بصروفها قد هوّموا
عصفت فراح مزيقيا برياحهامزقاً وضلَّ عن النجاة الأيهم
وجذيمة استعلى الزحام به إلىشماء لا يسمو إليها القشعم
لم ينفع النعمان يوماً بؤسهونعيمه ولمن تدوم الأنعم
فلئن مضيت كما مضى صوب الحيافغديرك العذب الموارد مفعم
فلقد رمى عن قوس رأيك عالميردي العدا فحمى العرين الضيغم
شِيدَتْ بداودٍ مبانِي دولةتتهدَّم الدنيا ولا تتهدم
ما نالها إلا ليأمن خائفويُغَاثَ ملهوف ويُثْرِيَ مُعْدم
بالناصر انتصرت فليس لملكهايثني عزيمته ولا يتندَّم
في حيث تزدحم المنى وأمامهانعم مقسمة وأرض تلثم
والملك مقتبل الشبيبة كافلبدوامه دهر يشيب ويهرم
يا وارث الملك الذي قد أحكمتأسبابه فعراه ليست تفصم
أســــراره مــــحمية وسوارهما رَاقَهُ في كفّ غيرك مِعْصَم
فاشدد بعمك أزر دولتك التيأمنت به فهي الحطيم وزمزم
واضرب بسيف سعادة شاهيةبيديك لا ينبو ولا يتثلم
هو دونك البحر الخضم يحوط ماأوتيت والطود الأشم الأيهم
فاسل بعظم مصابه لرزيةشنعاء طعم الصبر فيها علقم
فقد العزاء لها فماء دموعهتجري ونار ضلوعه تتضرم
فلقد أُعِدَّ لما تسود به العداعزم يُنَبِّهـــ والحوادث نوّم
فالملك ممنوع المعاقل دونهأعمامك الغرّ الذين هم هم
فابذخ بطلعة دولة ميمونةبادٍ عليها للسعادة مَيْسَم
سفرت عن الوجه الضويّ وأصبحتلما ملكت ثغورها تتبسم
يا ابن الملوك السامقين مناقباًليست على غير السماح تخيم
أنا عبد دولتكم وغرسكم الذيما خانني في مدحكم يوماً فم
لا أشتكي دهري ويقظتك التيأوتيتها بخفيِّ أمري أعلم
فبقيت مرجوّاً لكل عظيمةفسعادة الإسلام أنك تسلم
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر شرف الدين الحلي، من العصر الأيوبي، وتقع في ٤٨ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم، وهي قصيدة حزينة.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الميم
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.