لي صــاحــبــان أدام الله ظــلَّهــمــا
الشاعر: شرف الدين الحلي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر شرف الدين الحلي، من العصر الأيوبي، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لي صــاحــبــان أدام الله ظــلَّهــمــا — مـن بـحـر فـضـلهـمـا مـا زلت مغترفا
نَـوْءانِ مـا اسْـتُـمْطِرا والسّحب ممسكة — إلا لمـحـنـا حـيـا كـفـيـهـمـا وكـفـا
ليــثــان مــا وثـبـا إلا لدفـع عـدا — عـن دولة كـسـبـا فـي ظـلِّهـا الشـرفا
نـجـمـان لا غَـرُبا ركنان لا اضطربا — شـمـسـان لا كُـسـفـا طـودان لا نـسفا
مــعــظــمــان بــالتــعــظـيـم خـصـهـمـا — رب لغــيــر الذي يــرضــاه مـا ألفـا
نـجـمـان كـم عَـلَوَا فـي أفـق مـكـرمـة — بــدران كــم خَـلَوا مـن ظـلمـة سَـدَفـا
مــحــمــد غــرس مــحــمــود ومــشــبــهُهُ — حزماً أبو القاسم الزاكي بها ووفى
حــصــنــان أصـلهـمـا ذاك فـدونـك مـن — دانـي قـطـوفـهـمـا مـا خـلف السـلفـا
كـم مـن سـهـام عـدا فـيـمـا يكيدهما — عـادت إليـهـم وقـد صاروا لها هدفا
لله درك مــحــيــي الديــن أيّ فــتــىً — بـالعـلم والحلم والمعروف قد عرفا
وأيّ بــحــر عـمـاد الديـن يـتـحـفـنـي — بـــدره فـــيــرى ســمــعــي له صــدفــا
فــدمــتـمـا يـا حـليـفَـيْ كـل مـكـرمـة — مـن جـور حـادث هـذا الدهر لي كنفا
فـــي دولة ظـــلُّهــا ضــافٍ ومــوردهــا — صـافٍ فـهـنـئتـمـا مـا قـد ضـفـا وصفا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الزاكي: الزَّاكِي [زكو]: فا. -: النامي والزائد؛ أرى الزرعَ زاكيًا في هذه السنة. - من الناس: الصالح؛ إن عاشرتَ الزّاكي من الناس ربحت ج زُكاةٌ.
- القاسم: القَاسِمُ : فا-: في الحساب، هو العددُ المقسومُ عليه؛ الأربعة من الأعداد قاسم العشرين.- المشتركُ: العدد الَّذي تُقْسَمُ عليه عدّة أعداد قسمة تامَّة؛ الثلاثة من الأعدادِ هو قاسم مشترك للستة والتسعة.
- بالتعظيم: [ع ظ م]. (مصدر عَظَّمَ). "تَعْظِيمُ الرَّجُلِ" : تَفْخِيمُهُ، تَكْبِيرُهُ، تَبْجِيلُهُ. "إِيَّاكَ وَالإِفْرَاطَ فِي التَّعْظِيمِ" (الجاحظ).