كــيــف يــغــتـرّ والحـيـاة غـرور
الشاعر: شرف الدين الحلي · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر شرف الدين الحلي، من العصر الأيوبي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
كــيــف يــغــتـرّ والحـيـاة غـرور — مـن عـليـه خـيـل المـنـون تـدور
كــــل يـــوم يـــمـــرّ تـــخـــتـــلس — الأرواح مــنــهـنّ روحـة وبـكـور
إنـمـا العـمـر يـقـظـة غـبـهـا ن — وم وصــفــو مــن بــعـده تـكـديـر
فـادخـر الزاد للمـعـاد فما يع — لم خــلق مــتـى يـكـون المـسـيـر
نـحـن سَـفْـر إلى الفناء بنا يس — رع ليـــل داج وصـــبــح مــنــيــر
كـم شـاج بـثَّ السـرايـا فـأمـسـى — وهـو فـي قـبـضـة المـنايا أسير
وهـــي الحـــادثـــات لا عـــاجــزٌ — يـبـقـى عـليـهـا ولا قـويٌّ جـسور
فـتـكـت بـالرشـيـد وابتزت المه — ديّ مــا كــان خَــلَّفَ المــنــصــور
قــصــرت بــاع قـيـصـر وثـنـت كـس — رى بـرغـم الإيـوان وهـو كـسـير
لا نعيم النعمان دام ولا الب — وس فـسـل عـنـه إن أجاب السدير
وســـل المـــعـــتـــلي عــلى هَــرَمَ — يْ مـصـرَ أأنـجـاه ذلك التـدبـير
فــاجــأتــه أم اللَّهــيـم وقـد ه — مَّ بــأمــر فــخــانــه المــقــدور
أيـن صـيد من آل جفنة كان الت — اج يُــزْهَــى بـمـلكـهـم والسـريـر
نــعــمــوا بــرهـة فـأصـعـقـهـم ي — وم مــن الدهــر شَـرُّهُ مـسـتـطـيـر
مـا حـمـتـهم تلك القصور ولا ك — ان لسـعـي المـنـون عـنـهم قصور
أوثـقـتـهـم والله خزر من الأي — ام لا يـــفـــتــدى لهــن أســيــر
هـي أردت سـابـور قَـسْراً كما عَلَّ — تْ بــكــاســات كــيـدهـا ازدشـيـر
يــا طــويــل الآمــال دون الذي — تـرجـوه دهـرٌ عـادٍ وعـمـرٌ قـصـير
فــتــزود ليــوم حــشــرك وانـظـر — مــا إليــه عــمـا قـليـل تـصـيـر
فـالليـالي أم العجائب لا يُطْمَ — عُ فــي أن يُــجــيــر حـيـن تـجـور
ليـت شـعـري أهـكـذا تـنـسـف الأ — طـواد أم هـكـذا تـفـيـض البحور
أيّ حـزن يـا ناعي الملك الأوح — د هــيــجــت فــاحـتـوتـه الصـدور
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الزاد: زأد: زأَده يزْأَدُه زَأْداً وزَأَداً وزُؤْداً؛ مُخَفَّفٌ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وزُؤُوداً أَي أَفزعه، وَقِيلَ: اسْتَخَفَّهُ. الْكِسَائِيُّ: زُئِدَ الرجلُ زُؤْداً فَهُوَ مزْؤُود أَي مَذْعُورٌ إِذا فَزِعَ. وَفِي الْحَدِيثِ …
- السرايا: 1. "سَرَايَا القَصْرِ" : بَلاَطُ الْمَلِكِ. 2."سَرَايَا الحُكُومَةِ" : الدَّوَائِرُ الحُكُومِيَّةُ.
- المه: ألم: الأَلَمُ: الوجَعُ، وَالْجَمْعُ آلامٌ. وَقَدْ أَلِمَ الرجلُ يَأْلَمُ أَلَماً، فَهُوَ أَلِمٌ. ويُجْمَعُ الأَلَمُ آلَامًا، وتَأَلَّم وآلَمْتُه. والأَلِيمُ: المُؤلِمُ المُوجِعُ مِثْلُ السَّمِيع بِمَعْنَى المُسْمِع؛ وأَن …
- بالرشيد: الرَّشِيدُ : من أَسماء الله الحُسْنَي. ــ: ذو الرُّشْدِ والحَسَنُ التقديرأَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رشِيدٌ . ــ: المرْشِد.-: من بلغَ سِنَّ الرُّشْد.
- تكدير: [ك د ر]. (مصدر كَدَّرَ). 1."تَكْديرُ الماءِ" : خَلْطُهُ بِمادَّةٍ، تَغْيِيرُ لَوْنِهِ وَطَعْمِهِ. 2."تَكْديرُ العَيْشِ" : تَنْغيصُهُ، تَكْديرُ صَفْوِهِ. "فَهُمْ مَعَ هَذا في تَكْديرٍ وَتَنْغيصٍ خَوْفاً مِنْ سَطْوَةِ الرّ …
- جسور: الجَسورُ : المقدام الجريء؛ من راقب الناسَ مات غمّاً ** وفاز باللّذة الجسورُ. ج جُسُرٌ.
- داج: الدَّاجُّ : الذين مع الحُجَّاج من المُكَارين والأَعْوانِ والتُجَّار؛ أَقبَلَ الدَّاجُّ والحاجُّ.