كيف يغترّ والحياة غرور
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كيف يغترّ والحياة غرورمن عليه خيل المنون تدور
كــــل يوم يمرّ تختلسالأرواح منهنّ روحة وبكور
إنما العمر يقظة غبها نوم وصفو من بعده تكدير
فادخر الزاد للمعاد فما يعلم خلق متى يكون المسير
نحن سَفْر إلى الفناء بنا يسرع ليل داج وصبح منير
كم شاج بثَّ السرايا فأمسىوهو في قبضة المنايا أسير
وهي الحادثات لا عاجزٌيبقى عليها ولا قويٌّ جسور
فتكت بالرشيد وابتزت المهديّ ما كان خَلَّفَ المنصور
قصرت باع قيصر وثنت كسرى برغم الإيوان وهو كسير
لا نعيم النعمان دام ولا البوس فسل عنه إن أجاب السدير
وسل المعتلي على هَرَمَيْ مصرَ أأنجاه ذلك التدبير
فاجأته أم اللَّهيم وقد همَّ بأمر فخانه المقدور
أين صيد من آل جفنة كان التاج يُزْهَى بملكهم والسرير
نعموا برهة فأصعقهم يوم من الدهر شَرُّهُ مستطير
ما حمتهم تلك القصور ولا كان لسعي المنون عنهم قصور
أوثقتهم والله خزر من الأيام لا يفتدى لهن أسير
هي أردت سابور قَسْراً كما عَلَّتْ بكاسات كيدها ازدشير
يا طويل الآمال دون الذيترجوه دهرٌ عادٍ وعمرٌ قصير
فتزود ليوم حشرك وانظرما إليه عما قليل تصير
فالليالي أم العجائب لا يُطْمَعُ في أن يُجير حين تجور
ليت شعري أهكذا تنسف الأطواد أم هكذا تفيض البحور
أيّ حزن يا ناعي الملك الأوحد هيجت فاحتوته الصدور
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر شرف الدين الحلي، من العصر الأيوبي، وتقع في ٢٢ بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء.
بحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.