أضحى المحب من الغرام لما به
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أضحى المحب من الغرام لما بهوشفاؤه نظر إلى أحبابِه
دنِف له كلفٌ بسكان الحمىأوصى به ما شاء من أَوْصا بِه
لو شاء من سلب الكرى عن جفنهوجــــفاه أهداه إلى أهدابه
ثمل القوام يكاد يقطر خجلةمن صفحتي خديه ماء شبابه
تجني العيون الورد من وجناتهغضّاً إذا ضَرَّجتها بعتابه
ولربّ ليلة موعد لبس الدجىفي جنحها ما طال من جلبابه
نازلتها بالأبلجين جبينهوسلاف كأس يمينه وحبابه
حتى إذا ما السكر مال بعِطفهوعرفت أية منة لشرابه
قبلته مترشفاً فعجبت منشربي بدُر الثغر خمر رضابه
يا حسنها من ليلة كرمت ولوحكمت على عمري برفع حسابه
ما زلت أصرع بالطّلى ذاك الطلىفي نفعها وأعفُّ عن أثوابه
حتى بدا فلق الصباح كأنهصفحات موسى عند رفع حجابه
الشاذويّ مناقباً عبقت شذاًأخفى سواد المسك بين عبابه
ذو مفخر جاز السماء وخيمتفوق السماء مُطَنَّبات قبابه
دقت حقيقة منتهاه وإنماهذي النجوم الزهر من أطنابه
لا تدرك الآمال غاية فخرهاإلا إذا حلّت بسفح هضابه
مــــلك إذا مــــا لجَّ في إجدائهأعطى الأمان العام من إجدابه
سل حلمه إن فاض في كرم تَلُذْبالطَّوْدِ من آذيِّهِ وعبابه
وحذارِ إن جاشت غوارب يَمِّهلا تغرقنك ماطرات سحابه
فالدهر مغتبط بدولة ملكهنشوان ليس يفيق من إعجابه
بالحمر من أسيافه والخضر منأكنافه والبيض من أنسابه
إنْ جاد فارجُ الغيث من إعطائهأو جدَّ فاخشَ الليث في إعطابه
يزداد في ليل العجاج جبينهنوراً إذا ما انجاب عن أنجابه
في حيث يسري النصر تحت ركابهوكواسر العقبان فوق عِقابه
لا يطمعنك البشر في إغضائهوحذار ثم حذار من إغضابه
فالغيث أعظم رحمة وأعمهانفعاً ومنه السيل في إرهابه
ما أطرب الأفلاك في دورانهالتزاحم الأملاك في أبوابه
دانوا لأبلج عاد ليّ مناقبيجلو محيا الفخر تحت نقابه
فإذا أقامهم الحجاب أمامهجعلوا شفيع الاذن لثم قرابه
دع ما يفخم في السماحة حاتماًلا تخدعنَّكــ لامعات سرابه
كم بين من يهب الألوف وبين ذيفقر يدل عليه نبح كلابه
وإذا الدجى أرخى ستور ظلالهوتهيب السارون شقّ إهابه
عدت مناقبه العفاة وأدلجواواستوضحت بالزُّهر من أحسابه
يا ابن السرى هجر الكرى وخدت بهذات البرى فارتاد نجح طلابه
اسمِ المنى في روض أنعمه تجدثمر الغنى عذب الجنى بجنابه
يا من تناحرت الخطوب فردّهاعني ودهري كاشرٌ عن نابه
أنا بعض من خففت ثقل همومهوأعدت مثقلة ظهور ركابه
سوغتني طعم الحياة ولم أكنلولاه أعرف شهده من صابه
وأغثتني بعد الغياث فلم يضعكاسي مناقبكم حلى آدابه
وتداركتني عطفة شاهيةنكس الزمان بها على أعقابه
فلأَمْلأَنَّ الدهر منك قلائداًتبقى جواهرها على أعقابه
مع أن قد جلت صفاتك واعتلتعن مدح مختصر وعن إطنابه
فبقيت تحيي بالغنى رمم المنىيا من أنار سعودها بإيابه
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر شرف الدين الحلي، من العصر الأيوبي، وتقع في ٤٣ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء، وغرضها الغزل.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الباء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.