هل عند طرفي والفؤاد المدنف
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هل عند طرفي والفؤاد المدنفغير الدموع وأنة المتأسف
فعلام يخدعني الزمان وقلّماتأتي حوادثه بمن لا أعرف
أأكون قد مارست غدر طباعهوأسومه من بعد ذلك أن يَفِي
يا لِلرجال لنكبة لم ألقهاإلا بِجُنَّةـــ خاضع متخوف
شنت على أبناء يوسف غارةكست الضحى ثوب الزمان المسدف
أطوادُ عزٍّ حطّ من هضباتهاما انهدّ من طود الفخار المشرف
ملك رمته النائبات فأثبتتسهم الردى في مقتل الملك الخفي
فالويل للمُهْجات إن هي لم تذبحرقاً وللعبرات إن لم تُذْرَف
أذكى مصاب محمد في أضلعيناراً بوابل أدمعي لا تنطفي
فالصبر يخذلني وينصر لوعتيدمع إذا استصرخت لم يتوقف
أين الذي ما زال يورد سمرهمــــن نــــهر كل مُدَرَّع ومزَغَّف
وجدت لمصرعه السماء فراعنيخفقان قلب البارق المتخطف
والبدر ليلة تِمِّهــ لو لم يكنمستيقناً بوفاته لم يخسف
فعلام زهر ظلامها لم تنكدرحزناً وشمس نهارها لم تكسف
والأرض قد دكّت قواعد طودهابيد المنون فمالها لم ترجف
يا راكباً يطوي به عرض الفلاوالبيد عزمٌ كالحسام المرهف
شارفْ دمشق إذا دنا بك شارِفٌعوْدٌ كعُود النبعة المتعطف
واعلم بأنك خير مأمون إذاأعلنت بالشرفين نعي الأشرف
وإذا لقيت موالياً ومداجياًيُشْفي على تلف وآخر يشتفي
فاعقر بجامعها وباب بريدهاقُلُص الدموع وعز رمة يوسف
وقل السلام على ضريحك إنهلحجيجٍ وفد الحمد أكرم موقف
يا ناصر الدين الحنيف وكاشفاًكرباً بغير ظباه لم تتكشف
أعلمت رُزْء محمد لما سرىبِنَعْيِّهِ ركبُ الحِمام الموجف
عصفت به ريح المنون فأسقطتملآن من غصن الشباب الأهيف
ولقد أَسِيتُ عليه لو نفع الأسىوأَسِفْت لو نقع الغليل تأسفي
يا طول أشواقي إليه وحرقتيأبداً عليه ويا دوام تلهفي
أبكي عليه بكاء عبدٍ لم يشبيــــومــــاً خلائق وده بتكلُّف
أياب لم يثْلِم غروب مهندعضب ولم يحْطِم كعوب مثقف
والخيل تمرح في الطوائل لم تثرنقعاً كمعتكر الظلام المغدف
والمرهفات البيض في أجفانهالم تشتهر والسمر لم تتقصف
فبكاه منبجس الرِّكام بأدمعيسفحن من جفن الغمام الأَوْطَف
كمواهب الغازي الغياث إذا اعترتسنوات مَحْل أو تعرض معتفي
ملك له الغزوات ليس بِمُنْكَرٍذلّ الصليب بها وعزّ المصحف
وعزائم يوم الوغى نيرانهاتذكو على عذب اللواء المشرف
وأسنة ترد الدماء كأنهاحبب يجول على الشمول القرقف
أأبا المظفر لا سعى في شملكمصرف الردى من بعدها بتصرف
صبراً على نكد الزمان فلم تزلتوليه حين يطيش حلم الأحنف
واسلم غياث الدين غير محاذرفي الملك بطش الحادث المتغطرف
لا راعكم صَرف الزمان بمثلهاأبداً ولا لاقاكم بتخوف
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر شرف الدين الحلي، من العصر الأيوبي، وتقع في ٣٩ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الفاء.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الفاء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.