كيف التذاذي بالخيال إذا سرى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كيف التذاذي بالخيال إذا سرىومقلتي لم تدر ما طعم الكرى
أم كيف يَهْدي الطيف نحو مضجعيمن أخذ النوم وأعطى السهرا
واها لقلبي كلما أَمْطَرْتُهسُحْبَ دموعي زاده تسعرا
تلفته إلى العراق صبوةيدفعها الدمع إذا ما سترا
بــــه خُمار لوعة كأنهاأدارت الذكرى عليه مسكرا
تشتاق من ماء الفرات أزرقاًعَذْباً ومن ظلِّ النخيل أخضرا
ونفحة مرّ الصبا ما خطرتمــــريــــضــــة إلا وداوت خطرا
فكم سرت من حلة ابن مَزْيَدٍتنشقني بالشام مسكاً أذفرا
فحبذا الترب الذي أحتذي بهليلي فما أعبقه وأعطرا
أما وَوَخْدِ اليعملات ترتميمحدودبات كالقسيِّ في البَرَى
يحملن شعثاً كالسهام نحفاًأموا قِرى القفران من أمِّ القرى
فلم تزل في متن كل فدفدتواصل التَّأوِيبَ منها بالسُّرى
حــــتــــى انتحت رَزْحاً ورأتركن المصلّى والصفا والمشعرا
فلم تجد في القوم إلا موقناًبوضعه الإقرار لما كبرا
ثمتَ طافوا مخبتين وانثنوابعد الطواف يلثمون الحجرا
إنــــي لذو قــــلب إذا عــــللتــــهأَبَتْ دواعي يومه أن يصبرا
يهوى العراق مثل ما تهوى العلامبارز الدين الأمير سَنْقَرا
الفارج الكرب إذا أَمَّ الوغىوشق بالسيف العجاج الأكدرا
والمعمل البيض الرقاق والقناإذا اكتنى في مأزق واشتهرا
إن جاد في الجدب رأيت دِيمةأو جدَّ في الحرب رأيت قَسْوَرا
مسوّم الخيل وحاميها إذافرَّ الجبان خيفة وأدبرا
ما اسودّ ليل النقع إلا وبدافي جنحه طلق الجبين أزهرا
أبلج ما قام خطيب سيفهإلا وغدت هام الأعادي منبرا
كلا ولا مازج بالجود السطاإلا وأنسى حاتماً وعنترا
وَعَدِّ عن كعبٍ وخلِّ أحنفاًعنك فكل الصيد في جوف الفَرا
إذا الوغى أججها من القنافي ثغر الأبطال ما تكسرا
وظــــلت المــــلد تَمُجُّ عَلَقاًبالطعن والجرد تشقّ العثيرا
وقام سوق الحرب حتى لا ترىغير نفوس بالثناء تشترى
فلا تسل عن سَنْقَرٍ فإنهمقدامها إذا الجبان قَهْقَرَى
أقسمت ما ليث لخَفَّان عدامن خَيْسِهِ بعد ثلاث مُصْحِرَا
أودع في غابته أشبالهولم يجد بُدّاً لهم من القِرى
ومــــر مُــــزورّاً تخال طرفهمن عدم القوت يطير الشررا
حتى إذا أطماعه تقطَّعتوظنَّ أن الصيد قد تعذرا
عـــــنَّتـــــ له أدمــــاءُ أمُّ شــــادنٍأجفلها قانصها ونفَّرا
حتى إذا ما أمنت لاح لهاروض وظلت ترتعي ما نوَّرا
فانقضَّ كالأجدل نحو حتفهافلم يكن عن صيدها مقصِّرا
فشكّ في أوداجها مِخْلَبَهُوراح نحو غابه مستبشرا
يوماً بأمضى في الوغى من سَنْقربأساً إذا لاقى العدا وشمَّرا
أغرّ ما أخفى الشجاع نفسهخــــوف الردى إلا بــــدا مُــــشَهَّرا
تلقاه في حكم وجود وسطاطَوْدَ حجاً غيثَ ندىً ليث شَرَى
نَمَاه من غسان كل أصيديبتسم المجد إذا ما ذُكرا
غُرٌّ بها ليلُ الملوك زينوابذكرهم بعد الممات السيرا
خير ملوك سلفوا لكنهمأبقوا لحفظ المجد خير الأُمَرَا
ما برحت للطارقين عندهمتوقد بالمندل نيران القِرى
سموا بِمَنْ لا ينثني عن معركحتى يرد المشرفيّ أحمرا
مــــبــــارز الديــــن وأيّ ماجديفتق طيب الذكر عنه عنبرا
لاقى الكماة في الهياج وحدهكأنَّما جرَّ إليهم عسكرا
أبلج مرهوب السطا سمعتهلو هدد الليث بها ما عفَّرا
يا معمل البيض الرقاق في الطُّلىوواهب الجرد العتاق ضمرا
تالله ما طوَّل فيك مادحإلا وكــــان مــــدحــــه مــــقــــصِّرا
يا مسعر الحرب إذا ما خمدتوغافر الذنب إذا ما قَدَرا
أنسيت كعباً في الندى وحاتماًفي طيِّئٍ والبرمكيَّ جعفرا
فاستجلها مدائحاً موسومةخالدة تبقى وتفني الأعصرا
أسهرني تنقيحها وحَقُّ منحاول فيك مدحه أن يسهرا
نَزَّهْتُ عن مدح سواك خاطريإذ كنت بالمدح الجميل أجدرا
وكيف أغشى بالمديح معشراًما زال عرف الجود فيهم منكرا
ما منعوا أموالهم من ثروةفازوا بها إلا وَجَدْتَ مُعْسِرا
تالله لو كنت سحاباً لم تكنمرتضياً قطرك إلا دررا
حويت خير المكرمات والعلاوما حوى غيرك إلا الخبرا
فابق على الأيام ممنوع الحمىمبتذل المعروف مرفوع الذرا
ودم كما تهوى وصم ممتعاًبالسعد ما ولَّدَ ليلٌ سَحَرا
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر شرف الدين الحلي، من العصر الأيوبي، وتقع في ٦١ بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الراء.
بحر الرجز: مستفعلن مستفعلن مستفعلن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.