لا وصـــمـــيــم أســرتــي مــن أســد

الشاعر: شرف الدين الحلي · البحر: الرجز

هذه القصيدة من شعر شرف الدين الحلي، من العصر الأيوبي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لا وصـــمـــيــم أســرتــي مــن أســد — ومــا ســمــا مــن هــضــبــات ســؤدد

وكـــرِّهـــا حـــولي إذا دعـــوتــهــا — مـــســـومـــات تـــحـــت كـــل أصــيــد

حـــتـــى تــرى ســلاهــبــاً حــامــلة — كــتــائبــاً مــن حِــلَّةِ ابــن مـزيـد

تـــحـــمــل مــن دُورَان كــلَّ بــاســل — يـــخـــاله فــي نــفــســه مــن عــدد

يـصـبـح إذ نـادى الصـريـح مـرهـقاً — ســـنـــان رمـــح وشـــبـــا مـــهــنــد

فــيــســبــق الصــوت إلى مــلمـومـة — نــيــرانــهــا بـالطـعـن فـي تـزيـد

والجوّ مثل الأرض من كثرة ما غش — اه مــــن حــــالك نــــقــــع أســــود

لو تــجــد الخــيــل إليـه مـصـعـداً — أمـــكـــن فـــيـــه ركــض كــل أجــرد

فــتـمـلأ الأرض سـعـيـراً مـن سـطـا — وهــو كــبــحــر فــي غــديــر الزرد

تــلك يــمــيــنـي وبـهـا أقـسـم مـع — ليــنــي إذا مــا شــئت أو تـشـددي

إنــــي لذو جــــوانـــح تـــمـــدهـــا — لواعــــج الشــــوق إلى المـــؤيـــد

وحـــســـب فــكــري شــرفــاً يــنــاله — أن يــحــمــل الشــوق إلى مــحــمــد

أغـــر أغـــرتــه بــإحــراز العــلا — آبـــاء صـــدق وكـــريـــم مَـــحْـــتِــد

فـــكـــم دنــت غــصــونــه لمــجــتــنٍ — ومــا ونــت يــمــيـنـه عـن مـجـتـدي

مــتــيـن حـبـل الديـن مـأمـون إذا — مـــا عـــلق الغــدر بــكــل أنــكــد

لو مــزج المــاء بــمــا يــريــبــه — لبــــــات دون ورده وهــــــو صــــــد

قــــد هـــذبـــتـــه شـــيـــم بـــدريَّة — مــا ضــل مــن راح بــهــن يــهـتـدي

أبــلج فــيــاض النــدى كــم ظـفـرت — قــصــائدي مــنــه بــنــيـل مـقـصـدي

فــاتــلُ عــليـه مـدحـتـي فـلم يـزل — يــعــزّ أشــعــاري بــذلِّ العــســجــدِ

فــوالنــبــيِّ المــصــطــفــى وصـنـوه — مـــردي ذوي الرايـــات يــوم أُحُــدِ

إنــــي بــــدريّ الولاء نــــســـبـــة — تــشــهــد لي مـنـك بـطـيـب المـولدِ

فــإن خـلا مـن شـكـر عـليـاه فـمـي — فــمــا خــلت مـن جـود كـفـيـه يـدي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الصريح: الصَّرِيحُ : الواضح؛ هذه الشهادة صريحةٌ لا غموض فيها/ كلامٌ صريح.-: الخالص مما يشوبه؛ شرابٌ صريحٌ/ نسب صَرِيح/ فرس صَرِيح، أي أصيل ج صُرَحاءُ.
  • باسل: البَاسِلُ : فا.-: البطل الشجاع؛ صمد جنودنا البواسل أمام العدو،-: الأسد.-: الكلامُ الشديد الكريه؛ أنَّبه بباسل الكلام.-: الحادُّ الطَّعم؛ خَلٌّ باسِلٌ ج بواسلُ.
  • بالطعن: طعن: طَعَنه بالرُّمْحِ يَطْعُنه ويَطْعَنُه طَعْناً، فَهُوَ مَطْعُون وطَعِينٌ، مِنْ قَوْمٍ طُعْنٍ: وخَزَه بحربة وَنَحْوِهَا، الْجَمْعُ عَنْ أَبي زَيْدٍ وَلَمْ يَقُلْ طَعْنى. والطَّعْنة: أَثر الطَّعْنِ؛ وَقَوْلُ الْهُذَلِي …
  • دوران: الدَّوَرانُ : مصــ.-: الطَّواف حول الشّيْءِ؛ دَوَرانُ الأرض حول الشمس/ دَوَران الدّم، هو تنقّله في الأوردة والشرايين والعروق.
  • ركض: ركض: رَكَضَ الدابةَ يَرْكُضُها رَكْضاً: ضرَب جَنْبَيْها بِرِجْلِهِ. ومِرْكَضةُ القَوْس: مَعْرُوفَةٌ وَهُمَا مِرْكَضَتانِ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: ومِرْكَضا القَوْس جَانِبَاهَا؛ وأَنشد لأَبي الْهَيْثَمِ التَّغْلَبِيّ: لَنَا …
  • سؤدد: السُّؤْدَدُ والسُّؤْدُدُ [سود]: السيادة؛ انتصر على أعدائه فكان السُّؤدُدُ له.-: المجدُ والشَّرَف؛ تحقِّق للأبطال السُّؤدُدُ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة