بـيـن بـان اللِّوى وهـضـب الكـثـيـبِ
الشاعر: شرف الدين الحلي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر شرف الدين الحلي، من العصر الأيوبي، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بـيـن بـان اللِّوى وهـضـب الكـثـيـبِ — مـــقـــل أولعــت بــنــهــب القــلوبِ
فــاتــرات ليــســت تُــفَــتِّر عــن رش — ق فـــؤاد صـــبّ بـــســـهــم مــصــيــبِ
بــرئت مـن دمـي دُمـاه وكـم أنـكـس — رَ مــــنَ قــــبـــله دمـــاً لكـــئيـــبِ
كـنـت مـغـنـى أغـنَّ يُمْسِي بك الضيغ — م فــي مــلعــب الغــزال الربــيــب
حــــــبــــــذا ذلك الزمــــــان وللط — رف مــجــال فــي كــل حــســن وطـيـبِ
وبـــروحـــي لَدْن القــوام يَهُــزُّ ال — دَّلُّ مــنــه أعــطــاف غــصــن رطــيــبِ
يـحـمـل الليـل فـوق صـبـح ويـمـشـي — بــكــثــيــب يــرتــجّ تــحــت قــضـيـبِ
دبَّ فـــــيَّ الأســـــى وقــــام بــــاع — ذاري عــذار نــمــاله فــي دبــيــبِ
حــبــذا زورة نــعـمـت بـهـا واللي — ل فــي مــلبــس الشــبـاب القـشـيـبِ
أي بـــدر حـــيَّاـــ بـــكــأس مــن ال — راح أنــارت فــي حــالك غِــرْبِــيــبِ
زارنــي والنــجــوم تــلحــظــنــي شَ — زْراً وتَــزْوَرُّ مــثــل عـيـن الرقـيـبِ
فـــتـــوهـــمـــت أنـــهـــن غـــيـــارى — مــن مــحــيــاه أو بــهـنّ الذي بـي
فــتــرشــفــت مــن يــديــه عُــقــاراً — بـــردت غـــلتـــي بـــذاك اللهــيــبِ
وأفــضــنــا فــي روضــة مــن عـتـاب — نـاسـبـت مـا شـكـوتـه فـي نـسـيـبـي
فــتــمــشّــت فـيـه الشـمـول إلى أن — صــرعــتــه مــا بــيــن كــأسٍ وكُــوبِ
وهــي الراح كــم أزاحــت مــن اله — مّ وأعـــطـــت نــهــايــة المــطــلوبِ
غـيـر أنـي مـا شـبـت بالهُجْر ليلاً — يــكــتــســي وجــه صــبــحـه بـشـحـوبِ
جـلَّ جـار المـلك المـظـفـر أن يرس — ف فــي قــيــد مــوبــقــات الذنــوبِ
مـــلك راجـــح الحـــيـــا حُــبُّهــ لل — ه يـــثـــنــي الوليَّ عــن كــل حــوبِ
كــيـف أخـشـى ضَـلالة وشـهـاب الدي — ن طـــلق كـــالكــوكــب المــشــبــوبِ
شـــــادوِيٌّ له شـــــذا عـــــارفـــــات — خــصــنــي نــشــرهــا بــأعـبـق طـيـبِ
جـاز قـدر المـديـح إذ حـاز بـالس — عـي مـن الفـخـر كـل مـعـنـى غـريـبِ
جــبــر عــاف وكــســر عـات فـنـاهـي — ك بــغــيــث النــدى وليـث الحـروبِ
أبـيـض العـرض أحـمـر السـيـف مـخض — ر جـنـابـاً عـنـد اسـوداد الخـطـوبِ
من إذا ما الملوك شكّ ذوو الأنس — اب فــي نــقــل أصــلهـا المـنـسـوبِ
قـام يـمـلي نـصّ العلا عن أبي بك — ر إســــــــنــــــــاده إلى أيــــــــوبِ
دوحـــة فـــرعـــت بـــكـــل مـــهــيــب — تـــحـــت ظــلّ الســرادق المــضــروبِ
مـثـل غـاز وأيـن في العلم والحل — م كــــغـــازٍ يـــا زلة مـــن أريـــبِ
فـارس الخـيـل حـيـن تـعترك الأبط — ال فــي حــومــة المَــكَـرِّ العـصـيـبِ
مـن إذا شـقـت الجـياد مثار النق — ع والمُـــلْد دامـــيـــات الكـــعــوبِ
يـحـمـل المـوت فـي القـناة ويسقي — الحــتــف أعــداءه مــن الأنــبــوبِ
أيــهـا الأروع الذي ليـس يـرويـه — ســــوى الورد مـــن دم مـــصـــبـــوبِ
قــد رأيـنـاك والردى سـافـر الوج — ه ونـــار الهـــيـــاج فـــي ألهــوبِ
فـرأيـنـا ليـثـاً يـصـول عـلى الأس — د بِـــصِـــلٍّ ذي ثـــعـــلب مـــخـــطــوبِ
وحـــســـامٍ عـــلى مـــنـــابـــر هــام — قـام مـن فـوقـهـا خـطـيـب الخـطـوبِ
أيــهـا المـعـمـل الصـوارم والخَـطِّ — يَّ فــــي كــــل مــــعــــرك مـــرهـــوبِ
رفــع الدَّيْـن جـزمـك الأمـر نـحـوي — خــفــض عــيــش فــي ســؤدد مــنـصـوبِ
مـا تـشـكـت مـطـالبـي نـصـب الإعـي — اء فـي السـيـر حـيـث كـنـت نـصيبي
أنـت كـالبـحـر يبعث السحب للنائ — ي وهــا قــد دعــوتــه مــن قــريــبِ
نـيـل كـفـيـك نـيـل مـثـلي ولي مـن — ه إذا مــا انــتـجـعـت ألف خـصـيـبِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الربيب: الرَّبِيبُ : من يتولّى تربية الولد.-: المعاهَدُ.-: الرَّبوبُ.-: الملِكُ ج أَرِبَّاءُ وأَرِبَّةٌ.
- الكثيب: الكَثِيبُ : الرّملُ المستطيل المحدَوْدِبُ، التَّلُّ من الرّمل ج أَكْثِبَةٌ وكُثُبٌ وكُثْبَانٌ.
- بكثيب: الكَثِيبُ : الرّملُ المستطيل المحدَوْدِبُ، التَّلُّ من الرّمل ج أَكْثِبَةٌ وكُثُبٌ وكُثْبَانٌ.
- بنهب: نهب: النَّهْبُ: الغَنيمة. وَفِي الْحَدِيثِ: فأُتِيَ بنَهْبٍ أَي بغَنيمة، وَالْجَمْعُ نِهابٌ ونُهُوبٌ؛ وَفِي شِعْرِ الْعَبَّاسِ بنِ مِرْدَاسٍ: كانتْ نِهاباً، تَلافَيْتُها ... بِكَرِّي عَلَى المُهرِ، بالأَجرَعِ والانْتِهاب …
- تفتر: تفتر: التَّفْتَرُ: لُغَةٌ فِي الدَّفْتَرِ؛ حَكَاهُ كُرَاعٌ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُراه عجميّاً.
- دماه: الدَمُ أصله دَمَوٌ بالتحريك، وإنما قالوا دَميَ يَدْمى لحال الكسرة التي قبل الياء، كما قالوا رَضيَ يَرْضى وهو من الرضوان. قال الشاعر: فلو أَنَّا على حجرٍ ذُبِحْنا * جَرى الدَمَيانِ بالخبر اليقين [[قبله: لعمرك إننى وأبا رب …
- ذاري: ذأر: ذَئِرَ الرجلُ: فَزِعَ. وذَئِرَ ذَأَراً، فَهُوَ ذَئِرٌ: غَضِبَ؛ قَالَ عَبِيدُ بْنُ الأَبرص: لَمَّا أَتاني عَنْ تَمِيمٍ أَنَّهُمْ ... ذَئِرُوا لَقَتْلَى عامِرٍ، وتَغَضَّبُوا يَعْنِي نَفَرُوا مِنْ ذَلِكَ وأَنكروه، وَيُ …