أدنــى إليــك بــعــيــدَ كــل مــرام

الشاعر: شرف الدين الحلي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر شرف الدين الحلي، من العصر الأيوبي، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أدنــى إليــك بــعــيــدَ كــل مــرام — جِــــدٌّ ألان عــــريــــكـــة الأيـــام

وتــجــلت الدنــيـا بـدولتـك التـي — قــد أمـسـكـت مـنـهـا بـحـبـل ذِمـام

فَــتَــمــلَّهـا بُـشـرى تـجـلَّى بِـشـرهـا — بــالآيــة الكــبـرى مـن الإعـظـام

هـي بـعـض ألطـاف الإمـام فـحـبّـذا — نــعــمــاء آذن ســعــيــهــا بــدوام

لله مــــــــا أولاك عــــــــن آلائه — وحـــبـــاك مــن شــرف ومــن إكــرام

أَجْـمَـمْـتَ جـرد الصـافـنات ولم تكن — مــن قــبــلهـا مـعـتـادة الإجـمـام

وقـعـدت تـرتـقـب الهـدى فـي فـترة — حــتــى أتــاك رســول خــيــر إمــام

جـاءتـك يـا مـوسـى عـلى قـدر وقـد — ظــهــرت ســمـات الشـرك مـن أقـوام

الله أكــــبـــر أي نـــور نـــبـــوة — كُــشــفــت بــه ســدفــات كــلّ ظــلام

بـهـر العـيـون فـجـد مـوقـع لطـفـه — وجــلتــه ســود خــوافــق الأعــلام

مـلأ الجـزيـرة فـيـضـه ثـم اعـتلى — وأضــاء حــتــى شــام مــن بـالشـام

روى الأمــانــيّ العــطـاش بـقـطـرة — مــن ذلك البـحـر الخـضـمّ الطـامـي

نـعـمٌ جـرت جـري المـنـى حـتـى ونى — عــن وصــفــهــا مـتـعـثـرُ الأفـهـام

لله يــوم رُضْــتُ فــيــه قــريــحـتـي — لتــطـيـعـنـي فـاعـتـاق هـول مـقـام

خـجـلت له شـمـس الضـحـى فـتـحـجـبت — فـي الأفـق واسـتـتـرت بـذيل غمام

فـشـمـمـت مـن أرج الخـلافـة نـفحة — كــالمــســك عــبـر عـنـه فـضّ خـتـام

فـطـفـقـت أخـتـرق المـواكـب طالباً — رشــدي وأنــوار الإمــام أمــامــي

مـتـحـمـلاً عـبـء الذنـوب فـمذ بدا — عـــلم النـــبــوة مُــحِّصــَتْ آثــامــي

فــلقـد جـعـلت الآن خـيـر ذخـائري — لثـم الصـعـيـد وقـد حـدرت لثـامـي

فــعــلى أمــيــر المـؤمـنـيـن وآله — مـــتـــأرجـــات تـــحــيــة وســلامــي

العـادل الأحـكـام والمـتعبد الص — وام والمــــتــــهــــجــــد القــــوَّام

الظاهر بن الناصر المحيي الورى — بــحــيـا شـفـى مـنـهـم غـليـل أُوام

مـــلك نَـــمَــتْه أغِــرَّةٌ مــن هــاشــم — هــم دكــدكــوا أطــواد آل هــشــام

لو ســوئلت عــنــهــم أبـاطـح مـكـة — شــهــدت بــمــا لهـم مـن الأقـسـام

هـم أهـل نـدوتـهـا وسـقـي حـجيجها — وحــمــاة أشــرف مــعــشــر ومــقــام

مــتــوارثــو هــدي النــبـيّ وبـرده — وقــضــيــبــه والنــقــض والإبــرام

ذهـبـوا ذهـاب الغـاديـات وغـادرت — غـدراً تـدل عـلى السـحـاب الطـامي

شــرفــاً بــنــي أيـوب زاحـم سـعـده — فــي أفــقــهــا الأفـلاك أي زحـام

كــم جــردت كــف الخــلافـة مـنـكـم — قــضــبـاً وهـاجـت مـن سـطـا ضـرغـام

فــجـبـالهـا أنـتـم إذا مـا رجـفـة — خــيــفــت وأنــتــم بـرء كـل سـقـام

بـهـرت بـمـوسـى مـعـجـزات جـمـالكم — وســمــت عــلاكــم فــخـر كـل حـسـام

شـاهـر مـن السـلطـان كـم لك وقفة — ردت جـــفـــون ظُـــبـــاك وهــي دوام

فـاصـدع بـمـا أمـر الإمـام فقلّما — تــخــفــي إشــارة مــركــب وحــســام

والسـمـر قـد حـنت إلى ثغر العدا — والبــيــض هــائمــة بــحــب الهــام

فـلقـد قـرعـت مـن المـعالي مرتقى — عـــنـــه تـــزلّ مـــواطــئ الأقــدام

لا وجــه عـرفـك عـنـد راجـي جـوده — جــهــم ولا غــيــم النـدى بـجـهـام

فـبـقـيـت يا سيف الإمامة ما شدت — فــي مــورق الأغــصــان وُرق حـمـام

لتــزور بــالزوراء بــيــت نــبــوة — عــنــه مــلائكـة السـمـاء تـحـامـي

فـانـذر لهـا حـجّـاً عـليـك فـإنـهـا — دار الســلام وكــعــبــة الإســلام

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بدوام: الدَّوامُ : مصـ.-: وقت العمل ومدَّته المحدّدان قانوناً؛ هذا الموظّف ملتزِم بمواعيد الدَّوام في إدارته.
  • بشرها: بشر: البَشَرُ: الخَلْقُ يَقَعُ عَلَى الأُنثى وَالذَّكَرِ وَالْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمْعِ لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ؛ يُقَالُ: هِيَ بَشَرٌ وَهُوَ بَشَرٌ وَهُمَا بَشَرٌ وَهُمْ بَشَرٌ. ابْنُ سِيدَهْ: البَشَرُ الإِن …
  • ذمام: الذِّمَامُ : العهدُ والأَمانُ والكفالَةُ؛ الخائِنُ لا يَرعى الذّمامَ. -: الحقُّ والحُرمة؛ للرَّفيق على الرّفيقِ ذِمامٌ ج أَذِمَّةٌ.
  • سعيها: سَعى الرجل يَسْعى سَعْياً، أي عدا، وكذلك إذا عمل وكسب. وكل من ولى شيئا على قوم فهو ساعٍ عليهم، وأكثر ما يقال ذلك في وُلاةِ الصَدقة. يقال: سَعى عليها، أي عمل عليها ؛ وهم السُعاةُ. قال الشاعر [[عمرو بن العداء الكلبى.]] : ( …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة