أدنى إليك بعيدَ كل مرام
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أدنى إليك بعيدَ كل مرامجِــــدٌّ ألان عــــريــــكة الأيام
وتجلت الدنيا بدولتك التيقد أمسكت منها بحبل ذِمام
فَتَملَّها بُشرى تجلَّى بِشرهابالآية الكبرى من الإعظام
هي بعض ألطاف الإمام فحبّذانعماء آذن سعيها بدوام
لله مــــــــا أولاك عــــــــن آلائهوحباك من شرف ومن إكرام
أَجْمَمْتَ جرد الصافنات ولم تكنمن قبلها معتادة الإجمام
وقعدت ترتقب الهدى في فترةحتى أتاك رسول خير إمام
جاءتك يا موسى على قدر وقدظهرت سمات الشرك من أقوام
الله أكــــبر أي نور نبوةكُشفت به سدفات كلّ ظلام
بهر العيون فجد موقع لطفهوجلته سود خوافق الأعلام
ملأ الجزيرة فيضه ثم اعتلىوأضاء حتى شام من بالشام
روى الأمانيّ العطاش بقطرةمن ذلك البحر الخضمّ الطامي
نعمٌ جرت جري المنى حتى ونىعن وصفها متعثرُ الأفهام
لله يوم رُضْتُ فيه قريحتيلتطيعني فاعتاق هول مقام
خجلت له شمس الضحى فتحجبتفي الأفق واستترت بذيل غمام
فشممت من أرج الخلافة نفحةكالمسك عبر عنه فضّ ختام
فطفقت أخترق المواكب طالباًرشدي وأنوار الإمام أمامي
متحملاً عبء الذنوب فمذ بداعلم النبوة مُحِّصَتْ آثامي
فلقد جعلت الآن خير ذخائريلثم الصعيد وقد حدرت لثامي
فعلى أمير المؤمنين وآلهمتأرجات تحية وسلامي
العادل الأحكام والمتعبد الصوام والمــــتــــهــــجــــد القــــوَّام
الظاهر بن الناصر المحيي الورىبحيا شفى منهم غليل أُوام
ملك نَمَتْه أغِرَّةٌ من هاشمهم دكدكوا أطواد آل هشام
لو سوئلت عنهم أباطح مكةشهدت بما لهم من الأقسام
هم أهل ندوتها وسقي حجيجهاوحماة أشرف معشر ومقام
متوارثو هدي النبيّ وبردهوقضيبه والنقض والإبرام
ذهبوا ذهاب الغاديات وغادرتغدراً تدل على السحاب الطامي
شرفاً بني أيوب زاحم سعدهفي أفقها الأفلاك أي زحام
كم جردت كف الخلافة منكمقضباً وهاجت من سطا ضرغام
فجبالها أنتم إذا ما رجفةخيفت وأنتم برء كل سقام
بهرت بموسى معجزات جمالكموسمت علاكم فخر كل حسام
شاهر من السلطان كم لك وقفةردت جفون ظُباك وهي دوام
فاصدع بما أمر الإمام فقلّماتخفي إشارة مركب وحسام
والسمر قد حنت إلى ثغر العداوالبيض هائمة بحب الهام
فلقد قرعت من المعالي مرتقىعنه تزلّ مواطئ الأقدام
لا وجه عرفك عند راجي جودهجهم ولا غيم الندى بجهام
فبقيت يا سيف الإمامة ما شدتفي مورق الأغصان وُرق حمام
لتزور بالزوراء بيت نبوةعنه ملائكة السماء تحامي
فانذر لها حجّاً عليك فإنهادار السلام وكعبة الإسلام
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر شرف الدين الحلي، من العصر الأيوبي، وتقع في ٣٩ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم، وغرضها المدح.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الميم
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.