لما أَدار من اللواحظ مسكراً
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لما أَدار من اللواحظ مسكراًمالت بِوُطْف جفونه سِنَةُ الكرى
ثمل القوام يكاد ماء شبابهفي الخد قبل عتابه أن يقطرا
لما انثنى مرخي الذوائب سافراًعاينت فوق الغصن ليلاً مقمرا
ما صدت غير جوى تغلغل في الحشامكنونه لما تلفّت جؤذرا
وجنيت لما هزّ غصن قوامهسكر الدلال صيانة وتذكرا
يرضيه تسهيدي ونوم جفونهعني وأرضى أن ينام وأسهرا
لمــــا دجــــت أصــــداغه وتضرجتوجناته لبس الجمال مشهرا
فكأن ماء الحسن مَاجَ بخدِّهفلذاك ألبس ساحليه العنبرا
وأبي الهوى ما كنت لولا فاقتيوغناه لو منح الغنيُّ المعسرا
كلفاً بتفاح الخدود مُعَضّضاًوبضم رمان النهود مكسرا
ودجــــنــــة طــــالت إلى أن أنــــكــــرتفي الأفق زهر نجومها طرق السرى
عاطيته فيها المُدَامة راجياًتــــســــهــــيــــل لم يزل متوعرا
فارتاح لما قبلته وزادهاأرجاً فبات نسيمها متعطرا
حتى إذا كأس الحميّا آنستمن خلقه ما كان منه منفرا
قــــبــــلت وردة وجــــنة في جنةوورت من ذاك المقبل كوثرا
في روضة لم يطوعنا نشرهاإلا ومن بها النسيم فنشرا
قدحت زناد النور كفّ نسيمهافتأرجت عبقاً وأذكت مَجْمَرَا
فشككت هل دارين فضت عطرهافيها أو الخضر النبيّ تديَّرا
أو قمت أتلو في الغياث مدائحيبين الرياض فَضُعْنَ مسكاً أَذْفَرَا
وهممت هل لاح الصباح وقد جلافي الأفق بعد شقيقه لينوفرا
أو هز قلب الليل ما نظمتهفيه فحال دجاه صبحاً مسفرا
سيف الخلائف وابن خير سيوفهاومزيل روعتها إذا خطبٌ عرا
الظاهر بن الناصر الملك الذيأخفى على كسرى وأنسى قيصرا
ذو عَزْمَةٍ لو مرّ أبرد مائهابعد الخمود على النسيم تسعرا
ومهابة لو صافحت بترفقرَضْوى لَدُكْدِكَ أو لظلَّ على الثرى
إِنْ صال كان غضنفراً لا تتقىفتكاته أو صاب كان كَنَهْوَرَا
بحر إذا اشتمل المفاضة خلتهمتوشحاً في الحرب نهراً أخضرا
وترى القَتِير على حبائك سردهاكالزهر فاعجب للغدير منوّرا
تتعاثر الأفواه فوق بساطهفــــكــــأنــــه ثغر لأحوى أحورا
ما زال يُغْرِب في معالي جودهفيريك مخترع السماح مكرَّرا
وإذا تهلل واستهل سماحةفانظر خلال الشمس نوءاً ممطرا
يا ابن الأولى ملأوا البسيطة أنعماًوسطا وبيض ظُبىً وجرداً ضُمَّرَا
كم موقف أذكيت من شهب القنافي ليل عثيره سناً وسنوّرا
ومواطن وطنت نفسك عندهالمــــا وردت المــــوت أن لا تصدرا
فتكشفت ظلماتها عن ناصرللدين عود أن يعان وينصرا
أغنتك عن جرِّ العساكر هيبةأضحت تجرُّ بكل أرض عسكرا
وزرعت في حب القلوب محبةيأبى لنا الإخلاص أن تتكدرا
فافخر لهمتك التي من حقِّهاإن لم يرعها مجدها أن تفخرا
يا أيها الملك الذي اعتصمت يديمنه بحبل غير منفصم العرا
مدحتك قبل مديحنا لك همةأغنتك شهرة فضلها أن تشهرا
نشرت حميد الذكر عنك طويةأمرت عليك العدل أن تتأمرا
فلأشكرن إليك ليل وفادتيفلقد حمدت عقيبها صبح السرى
أوردت آمالي العطاش فصادفتينبوع جودك للندى متفجِّرا
نوهت بي بعد الخمول وطولتنعماك من باعي وكان مقصّرا
وغدوت أهزأ بالزمان وصرفهفي ظلِّ ذي الملك العقيم كما ترى
فعلام قد أضحى الشتاء مهدديبــــلقائه وأعدّ ريحاً صرصرا
أيظن أنا في فنائك نغتديمتجردين من العمائم والفرا
فوحقِّ أنعمك التي في روضهاغصن المنى ما زال غضّاً مثمرا
لأزلزلن إذا أمــــــــرت ريـــــــاحـــــــهوأميس عند هبوبها متبخترا
فاسمح غرائب خاطر لو لم يغصفي بحر جودك لم يقل ذا جوهرا
حِلِّيَّةـــ سخرت من الكُوفِيِّ فيبادٍ هواك صبرت أم لم تصبرا
نشأت ببابل وهي في أوصافكمتتلى فليس بمنكر أن تَسْحَرَا
فاسلم غياث الدين عمر مدائحأمسى لهنّ الفكر فيك مُحَبِّرَا
لا زال هــــذا الظلّ مفزع لاجئخاف الخطوب فأنه مستنصرا
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر شرف الدين الحلي، من العصر الأيوبي، وتقع في ٥٤ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها الغزل.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.