تَـنَـبَّهـ أَيُّهـا الأَيـرُ المُـدَلّى
الشاعر: راشِد بن إسحاق · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة حزينة
هذه القصيدة من شعر راشِد بن إسحاق، من العصر العباسي، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تَـنَـبَّهـ أَيُّهـا الأَيـرُ المُـدَلّى — لِشَــأنِـكَ إِنَّ طـولَ النَـومِ عـارُ
لَقَـد أَصـبَحتَ مِن عِبَرِ اللَيالي — وَأَصـبَـحَ فـيـكَ لِلنـاسِ اِعـتِبارُ
تَـزيـدُكَ لَذَّةُ التَـحـريـكِ ضُـعفاً — إِذا بــاتَــت تُــغَـمِّزُكَ الجِـوارُ
تَـوَقَّرَ عَـن مُـلاعَـبَـةِ الغَـواني — وَشَــرُّ خَــلائِقِ الأَيـرِ الوَقـارُ
كَـمـا قَـد مـالَ مِـن سُـكرٍ صَريعٍ — تَـمَـشَّتـ فـي مَـفـاصِـلِهِ العُـقارُ
تَــقَــلَّصُ إِن أَصـابَـكَ بَـردُ لَيـلٍ — وَتَـسـتَـرخـي إِذا حَـمِـيَ النَهارُ
وَفـيـمـا بَـيـنَ ذَلِكَ أَنـتَ مُلقىً — عَلى الخُصيَينِ لَيسَ لَكَ اِنتِشارُ
تُـوَلّي الغـانِـيـاتُ قَـفـا لَئيمٍ — تَـليـقُ بِهِ الهَـزيـمَةُ وَالفِرارُ
فَــأَيُّةــُ ســاعَــةٍ إِن نـابَ أَمـرٌ — تُــحَــرَّكُ لِلقِــيــامِ وَتُـسـتَـثـارُ
وَإِن جَـدَّ اللِقـاءُ هَـرَبـتَ مِنها — مَــخـافَـةَ أَن يَـضُـمُّكـُمـا شِـعـارُ
كَـمُـنـهَـزِمٍ يَـفِـرُّ مِـنَ المَـنايا — وَتُـعـجِـلُهُ المَـخـافَـةُ وَالحِذارُ
كَــأَنَّكـَ لَم تَـخُـض غَـمَـراتِ حَـربٍ — تَهَـيَّبـَهـا البَـطـارِقَـةُ الكِبارُ
ولَم تَـسـتَـقـبِلِ الأَبطالَ فيها — بِــرُمــحٍ مـا تَـخَـوَّنَهُ اِنـكِـسـارُ
وَرَأسٍ فـــي مُـــؤَخَّرِهِ اِرتِــفــاعٌ — عَـــلى أَرجـــائِهِ طَـــوقٌ مُـــدارُ
كَــأَنَّ عَــلى مَــفــارِقِهِ شِهـابـاً — تَـطـايَـرَ مِـن جَـوانِـبِهِ الشَرارُ
فَـكَـيفَ جَبُنتَ عَن تِلكَ المَساعي — وَفـي الجُـبنِ المَذَلَّةُ وَالصَغارُ
تَــوَلَّدُ فــيــكَ كُـلَّ صَـبـاحِ يَـومٍ — عُـيـوبٌ لا يَـقـومُ لَها اِعتِذارُ
وَكـانَ عَـلى عُـوارِكَ سِـتـرُ صَـونٍ — فَـدالَ السِـترُ وَاِنكَشَفَ العُوارُ
رَمَـتـكَ الحـادِثـاتُ بِـسَهـمِ حَتفٍ — فَــمُــتَّ وَأَنــتَ لِلأَحــيـاءِ جـارُ
فَـمـا فَـقَـدَتـكَ عـيـنُ أَخٍ مَـشوقٍ — إِلَيـكَ وَلا خَـلَت مِـنـكَ الدِيارُ
وَلَكِــن حُــلتَ عَــن عَهــدي وَوَلَّت — لِحَــظّــي مِــنــكَ أَيّــامٌ قِــصــارُ
فَـإِن أَجـزَع عَـلَيـكَ فَـلا مَـلومٌ — وَإِن أَصــبِـر فَـلِلحُـرِّ اِصـطِـبـارُ
أَلَم تَـرَ مَـركَـبَ الأَيّـامِ صَعباً — لَهُ فــي كُــلِّ قــائِمَــةٍ عِــثــارُ
وَلِلدُنــيـا وَإِن سَـرَّتـكَ حـيـنـاً — رَواحٌ بِــالمَــكـارِهِ وَاِبـتِـكـارُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اعتبار: الاعْتِبَارُ : مصـ.-: الاتِّعاظُ واستخلاص العبرة؛ الاعتبار يُغني عن الاختبار.-: الفرض والتقدير؛ أمر اعتباريٌّ، أي مبنيٌّ على الفرض.-: تقديرٌّ وكرامة؛ إنه رجل ذو كرامة واعتبار في المجتمع / ردُّ الاعتبار إلى الشخص في القضا …
- التحريك: [ح ر ك] . (مصدر حَرَّكَ). 1."تَحْرِيكُ الأَصَابِعِ" : مَلْمَلَتُهَا، جَعْلُهَا تَتَحَرَّكُ. 2."تَحْرِيكُ الكَلِمَةِ" : وَضْعُ الحَرَكَاتِ عَلَى أَحْرُفِهَا .
- الجوار: الجُؤَارُ : مصـ.-: رفعُ الصوت بالدُّعاءِكَأَنِّي أنظر إلى موسى له جُؤَارٌ إلى رَبِّه بالتَّلْبية .- البقرِ والثيرانِ: خُوارها.- النَّبتِ: طوله وارتفاعه؛ يبدأ جؤار النبت في الربيع.
- العقار: العَقَارُ : كلُّ ملْك ثابت له أصل غير منقول كالدّار والأرض؛ يدفع المالكون ضرائب العقارات للدولة كلّ عام /العقارُ الحرّ، هو ما كان خالص الملكية يأتي بدخل سنوي دائم يسمّى ريعاً.- من كل شيءٍ: خياره؛ إِنه يحسن انتقاء عقار ال …
- الوقار: الوَقَارُ : الرَّزانَة والحِلْمُ؛إِذا سمِعْتُمُ الإقامَةَ فَامشوا إلى الصَّلاة وعليكم بالسَّكينة والوقار -: العَظَمَة؛ رجلٌ وقارٌ، أي ذو وقارٍ.
- انتشار: الانْتِشَارُ : مصـ .- : التفرُّق.-. تمدُّد الحدقة في العين.-. في الزراعة، تبدد البزور حين بلوغها.