أَنــوحُ وَأَبــكــي خـادِمـاً لي رُزِئتُهُ

الشاعر: راشِد بن إسحاق · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر راشِد بن إسحاق، من العصر العباسي، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَنــوحُ وَأَبــكــي خـادِمـاً لي رُزِئتُهُ — عَـلى مِـثلِهِ تَبكي العُيونُ الجَوامِدُ

الأَصــــــدقــــــاءُ مــــــكــــــانــــــهُ — ويـغـبِـطُـنـي الأَدنـى بِهِ والأباعِدُ

لَهُ خِـدمَـةٌ تَـشـفي النُفوسَ كَما شَفى — غَـليـلَ الصَدى عَذبٌ مِنَ الماءِ بارِدُ

وَيَــغـرَقُ فـي الأَلطـافِ حَـتّـى كَـأَنَّهُ — أَخٌ مُــشــفِــقٌ أَو والِدٌ مُــتَــعــاهِــدُ

وَكـــانَ لَهُ وَجـــهٌ يُـــدِلُّ بِـــحُــســنِهِ — إِذا اِمتَحَنَت حُسنَ الوُجوهِ المَشاهِدُ

لَعَــمــري لَئِن عَــزَّت عَــلَيَّ حَــيــاتُهُ — لَقَـد غـالَهـا سَهـمٌ مِنَ المَوتِ قاصِدُ

كَــأَنَّ ظَــريــفــاً لَم يُـشَـمِّر ثِـيـابَهُ — لِخِــدمَــةِ بَـيـتـي وَالعُـيـونُ رَواقِـدُ

كَــأَنَّ ظَــريـفـاً لَم يُـبَـلِّغ رِسـالَتـي — وَيَـشـهَـد لَهُ بِـالنُـصـحِ عِندي شَواهِدُ

كَـأَنَّ ظَـريـفـاً لَم يَـكُـن لي مُساعِداً — إِذا غابَ عَنّي في الأُمورِ المُساعِدُ

كَـأَنَّ ظَـريـفـاً لَم تَـطِـب لي بِـقُـربِهِ — مَــصــادِرُ لِذّاتِ الهَــوى وَالمَــوارِدُ

كَــأَنَّ ظَـريـفـاً لَم يَـذُق رَوحَ سـاعَـةٍ — وَلَم يَـغـذُهُ يَـومٌ مِـنَ العَـيـشِ واحِدُ

تَـوَلّى ظَـريـفٌ وَاِسـتَـقَـلَّت بِهِ النَوى — بِـحَـيـثُ اِسـتَـقَـرَّ النازِحُ المُتَباعِدُ

بِــحَــيــثُ تَــخَــلّى مِــنـهُ كُـلُّ مُـمَـرِّضٍ — وَأَعــرَضَ عِــنــهُ الثِــقـاتُ العَـوائِدُ

فَــبـاتَ كَـأَنّـا لَم نُـمَهِّدهُ مَـضـجَـعـاً — سِـوى مَـضـجَـعٍ فيهِ الثَرى وَالجَلامِدُ

إِذا ذَكَـروا عِـنـدي ظَـريـفـاً وَمَوتَهُ — بَـكَـيـتُ كَـما يَبكي مِنَ الثُكلِ والِدُ

بَـلَيـتَ وَمـا يَـبـلى حَـديـثُـكَ عِندَنا — وَغِــبــتَ وَطَــيـفٌ مِـن خَـيـالِكَ شـاهِـدُ

فَــإلّا المــوتُ أو يــقــبـل الفـدى — فــيــكــفــيــك مــن طــريــفٌ وتــالدُ

خَـليـلَيَّ لا يَـغـرُركُـمـا بِـاِخـتِداعِهِ — سُـكـونُ اللَيـالي وَالمَـنايا رَواصِدُ

فَإِنَّ الَّذي أَهدى ظَريفاً إِلى البِلى — عَــلى كُــلِّ نَــفـسٍ بِـالمَـنِـيَّةـِ عـائِدُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بحسنه: الحَسَنَةُ : مذ الحَسَنُ.-: ضدّ السيَّئة من قولٍ أوفعل مَنْ جَاءَ بالحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا.-: النعمة فإذا جاءَتْهُمْ الحَسَنَةُ قَالُوا لَنَا هذِه.-: الصّدقة.-: سِمةُ في الجلد تحسِّن منظره ج حَسَناتُ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة