إذا النور من فارٍ أو من طور سيناء
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إذا النور من فارٍ أو من طور سيناءأتى عاد ناراً للكليم كما شاء
فكلمه منه وكان لحاجتهرأها به فاسترسل الحال أشياء
وإن شاء ربُّ الوقتِ من حالِ من سعىعلى أهلِه من خالصِ الصدق انشاء
وأما أنا من أجلِ أحمد لم أرسوى بلة من قدر راحتنا ماء
فلم يك ذاك القول إلا ببقعةمن الواد سماها لنا طور سيناء
واسمعني منها كلاماً مقدَّساصريحاً فصحَّ القولُ لم يك إيماء
ولم يحكم التكليفَ فينا بحالةوجاء به الله المهيمنُ أنباء
فالقيت كلّ اسم لكوني وكونهإذا انصف الرائي يفصل اسماء
وكان إلى جنبي جلوساً ذوو احجىفلم يفشه من أجلهم لي إفشاء
وما ثم أقوالٌ تُعاد بعينهاإلا كلُّ ما في الكونِ لله له بداء
إذا ماتتِ الألباب من طول فكرهاأتى الكشفُ يحيها من الحقِّ إحياء
وقد كان أخفاها من أجل عشرتيلنكر بهم قد قام إذ قال إخفاء
خفاها فلم تظهر دعاها فلم تجبوكان الدعا ليلا فأحدثَ إسراء
ليظهر آياتٍ ويبدي عجائبالناظره حتى إذا ما انتهى فاء
إلى أهــــله مــــن كــــلِّ حــــسٍّ وقــــوّةفقرَّب أحباباً وأهلكَ أعداء
وأرسل أملاكا بكل حقيقتهإليـــــه عـــــلى حـــــبٍّ وألف اجـــــزاء
وأبدى رسوما داثرات من البلىفابرز أمواتا وأقبر أحياء
وأظهر بالكاف التي عميت بهاعقول عن إدراك التكافؤ أكفاء
وما كانت الأمثالُ إلا بنورِهفكانت له ظلاً وفي العلم أفياء
وارسل سحباً مُعصراتٍ فامطرتْلترتيبٍ أنواء وحرَّم أنواء
فرَّوضكَ مطلولٌ بكلِّ خميلةٍإذا طله أوحى من الليل أنداء
فعطر أعرافاً لها فتعطرتْأزاح بها عن روضه اليانعِ الداء
وصيرّها للداء عنها مزيلةفكانت شفاءً للمسامِ وأدواء
وأطلع فيها فيها الزهر من كلِّ جانبٍنجوما تعالت في الغصون وأضواء
وقد كانت الأرجاء منها علي رجيفأوصلها خيراً وأكبر نعماء
فهذي علومُ القوم إن كنتَ طالباًودع عنك أغراضا تصدُّ وأهواء
فدونك والزم شرعَ أحمد وحدَهفإنّ له في شرعة الكلّ سيساءَ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر محيي الدين بن عربي، من العصر الأيوبي، وتقع في ٢٧ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الهمزة.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الهمزة
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.