القى الهوى في القلب ما ألقى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
القى الهوى في القلب ما ألقىفلا تسل عن كنُه ما ألقى
لقيتُ منه الجهد في لذةلأنــــنــــي عــــبــــدٌ له حقا
أضلنا الله على علمنابه فما أعذبَ ما نلقى
تعبَّدَ القلبُ هواه فماينفكُّ قلبي للهوى رقا
رقـــــيـــــتُ للحــــبِّ إلى راحــــةملذوذة غيري بها يشقى
لما درى بأنني عبدُهقضى بضربي الغرب والشرقا
قد دبَّتــ فيما حاز من رِقّةومن جمالٍ والهوى عِشقا
والله لو أنَّ الذي عــــندنامنه بأقوى جبلٍ شقا
قد رقَّ لي الشامت مما يرىوحسبكم من شامِتٍ رقا
ما إن رأينا في الهوى عاذلاإلا ولا بُــــــدَّ له يــــــلقــــــى
مثلَ الذي يلقاه ذو لوعةٍوهو الذي سُمِّيــ بالأشقى
كما الذي قد اتقى نفسهوربُّهــــ ســــماه بالأتقى
فاشربه مرَّا ولذيذاً فمابكاسٍ غير الحبِّ ما تسقى
ألا ترى موسى وما مولهأعطاه ما أمل والصّعقا
فكان موسى صادقاً في الذيقد جاء يبغيه به صِدقا
فــــعــــندما رُدَّ إلى حسهتابَ ووفى العهدَ واستبقى
وكــــلما كانَ له بعد ذامما رأى من ربه وفقا
أثمر فيه ذاك من ربهفي ليلة الإسرا بنا رفقا
وعــــايــــن الروحَ وقد جاءهإذ سدَّ بالأجنحة الأفقا
يخبره أن السماءَ التيترى وأرضا كانتا رتقا
فحكمُ الفصلِ بها والقضافصيراها حكمة فتقا
لا يشربُ الخالص عبد هنامن كلِّ ما يشرب إذ يُسقى
من كان أمشاجاً من أخلاطهفكيف لا يشربه ريقا
مَن يبتغي العصمةَ في حالةدائمة يستلزم الصدقا
والصدقُ لا شكَّ على ما ترىأنــــــزله الله لنـــــا رِزقـــــا
فيأخذ العبد على قدرهمنه كمثل الرزق لا فرقا
ما أن رأينا في الهوى حاكماأبقى ولا أتقى ولا أنقى
مثل الذي يعرف مقدارهفإنه قد حازه سَبْقا
العلمُ يستعمل أصحابهلا بد منه فالزمِ الحقا
فإنّ قوماً لم يقولوا بذالجهلهم بالعلمِ أو فسقا
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر محيي الدين بن عربي، من العصر الأيوبي، وتقع في ٣٠ بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف القاف، وهي قصيدة دينية.
بحر السريع: مستفعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها القاف
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.