يا صاحٍ إنَّ القلوبَ
الشاعر: محيي الدين بن عربي · البحر: الموشح · الغرض: قصيدة شوق
هذه القصيدة من شعر محيي الدين بن عربي، من العصر الأيوبي، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الموشح، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة شوق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا صاحٍ إنَّ القلوبَ ... أضحتْ بسرِّ الغيوبِ
فـــــي نـــــعـــــيـــــم ... ما عندي إلاّ الذي
قد قاله التَّرمذي ... للعالم الجِهبذِي
إني إذا ما أتوب ... إليه لا من ذنوبٍ
لا أقــــــــــيــــــــــم ... لم يدر ما قالها
إلا الذي نالها ... فلا تقل ما لها
فيها لسرِّ الحبيبِ ... معنى بديعٍ عجيبٍ
مـــــســـــتــــقــــيــــم ... بالله يا ظلتي
إنْ كنتِ لي قبلتي ... فأنت من جملتي
فاعمل عليه تصيبُ ... فأنت فيه المصيبُ
فــــــي العـــــمـــــوم ... إنّ الصيودَ ترى
في جوفِ هذا الفرا ... ما فيه مِن افترا
فإنه ما يخيب ... عند اللبيبِ الأريبِ
القـــــــــــويـــــــــــم ... لو أنَّ بدراً بدا
لم يتركني سُدا ... وجاءني ابتدا
بكل معنى غريبِ ... فيه غذاءُ الأديبِ
والنــــــــــديــــــــــم ... إنَّ القلوبَ التي
عـــــن الهـــــدى دلّت ... ما هي من ملتي
تروحُ عند الغروبِ ... لما دعاه القريب
بــــــــالقـــــــيـــــــم ... لله نــــــورٌ بــــــدا
في المرتدي والردا ... به الوليُّ اهتدى
شبابه كالمشيبِ ... إذا دعاه الحبيبُ
القـــــــــــديـــــــــــم ... فما له من شبيه
عند العليم النبيه ... قد حِرت فيّ وفيه
أراه عند الكثيب ... من غير شك مريب
كـــــالحـــــمـــــيـــــم
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الترمذي: ترمذ: تِرمِذُ، بِكَسْرِ التَّاءِ وَالْمِيمِ: الْبَلَدُ الْمَعْرُوفُ بِخُرَاسَانَ. (لسان العرب)
- قالها: قال: والمُتَعَيِّدُ الغَضْبانُ. وقال أَبو سعيد: تَعَيِّدَ العائنُ على ما يَتَعَيَّنُ إِذا تَشَهَّقَ عليه وتَشَدَّدَ ليبالغ في إِصابته بعينه. وحكي عن أَعرابي: هو لا يُتَعَيَّنُ عليه ولا يُتَعَيَّدُ؛ وأَنشد ابن السكيت: كأَ … (لسان العرب)
- نالها: نأل: النَّأَلانُ: ضَرْبٌ مِنَ الْمَشْيِ كأَنه يَنْهَض برأْسه إِلى فَوْقُ. نأَلَ يَنْأَلُ نَأْلًا ونَئِيلًا ونَأَلاناً: مشَى ونَهَض برأْسه يُحَرِّكُهُ إِلى فَوْقُ مِثْلُ الَّذِي يَعْدُو وَعَلَيْهِ حِمْل ينهَض بِهِ، وَقَدْ … (لسان العرب)