هـنـيـئاً لأهـل الشرق من حضرة القدسِ

الشاعر: محيي الدين بن عربي · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر محيي الدين بن عربي، من العصر الأيوبي، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف السين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هـنـيـئاً لأهـل الشرق من حضرة القدسِ — بــشـمـسٍ جـلت أنـوارُهـا ظـلمـةَ الرَّمـس

وجــلّت عــن التــشــبـيـه فـهـي فـريـدة — فـليـسـت بـفـصـل فـي الحـدودِ ولا جنس

ويــدرك مـنـهـا فـي الكـمـال وجـودُنـا — كـمـا يـدرك الخـفّـاشُ مـن باهر الشمس

فــــللَّه مــــن نـــورٍ أتـــتـــه رســـالةٌ — تـصـانُ عـن التـخـمـيـن والظـنِّ والحدس

أتــانــا بــهــا والقـلبُ ظـمـآن تـائه — إلى المنظر الأعلى إلى حضرة القدس

فــجــاء ولم يــحــفــل بــيـوت كـثـيـرة — فـخـاطـبـهـا مـن حضرة النعل والكرسي

أنـا البـعـلُ والعـرس الكريم رسالتي — فــبــورك مــن بــعــلٍ وبــورك مـن عِـرس

غــرســتُ لكـم غـصـن الأمـانـة يـانـعـاً — وإنـــي لجـــانٍ بــعــده ثــمــر الغــرس

تــولعــت بــالتــبــليـغ لمـا تـبـيـنـتُ — أمــور تــرقـيـنـي عـن الانـس والإنـس

ورحــتُ وقــد أبــدت بُــروقـي ومـيـضَهـا — وجـزتُ بـحـار الغـيـب فـي مـركـب الحس

ونــمــتُ ومــا نــامــت جــفـونـي غـديـة — وتــهــتُ بـلا تـيـهٍ عـن الجـن والإنـسِ

فــيــا نــفــس بــذا الحـق لاح وجـودُه — فـإيـاكِ والإنـكـار يـا نـفس يا نفسي

فــعــنــي فــتــش فــي تـلقـان فـي أنـا — أنـا فـي أنـا إنـي أنا في أنا نفسي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف السين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البعل: بعل: البَعْلُ: الأَرض الْمُرْتَفِعَةُ الَّتِي لَا يُصِيبُهَا مَطَرٌ إِلا مَرَّةً وَاحِدَةً فِي السَّنَةِ، وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: لَا يُصِيبُهَا سَيْح وَلَا سَيْل؛ قَالَ سَلَامَةُ بْنُ جَنْدَلٍ: إِذا مَا عَلَونا ظَهْرَ ب …
  • التخمين: [خ م ن]. (مصدر خَمَّنَ). "قَدَّرَ ثَمَنَ البِضَاعَةِ بِالتَّخْمِينِ" : تَعْيِينُ ثَمَنِهَا ظَنّاً وَحَدْساً .
  • التشبيه: جمع: ـات. [ش ب هـ]. (مصدر شَبَّهَ). 1."أَوْرَدَ الشَّاعِرُ تَشْبِيهاً جَمِيلاً" : أَتَى بِصُورَةٍ يُشَبِّهُ فِيهَا مَثَلاً وَجْهَ الْمَرْأَةِ بِالقَمَرِ. 2."رَجُلٌ كَالأَسَدِ" : الكَافُ فِي الجُمْلَةِ أَدَاةُ تَشْبِيهٍ. …
  • الخفاش: الخُفَّاشُ : حيوان لبون لا يظهر إلاَّ في الليل / خَفافيش الظلام، تعني أصحاب الدسائس ج خَفَافِيش.
  • الرمس: رمس: الرَّمْسُ: الصَّوْتُ الخَفِيُّ. ورَمَسَ الشيءَ يَرْمُسُه رَمْساً: طَمَسَ أَثَرَه. ورَمَسه يَرْمُسُه ويَرْمِسُه رَمْساً، فَهُوَ مَرْموس ورَمِيسٌ: دَفَنَهُ وسَوَّى عَلَيْهِ الأَرضَ. وكلُّ مَا هِيلَ عَلَيْهِ التُّرَابُ …
  • المنظر: المَنْظَرُ : مصـ .ـ: النَّظَر.-: ما يُنظَر إليه فَيُعجِب؛ منظر السَّهل الأخضر يسرُّ النَّفسَ.-: المَرْقَبَةُ/ هُوَ في مَنْظَرٍ ومُسْتمَعٍ، أي فِيمَا يحبّ أنْ يُنظَرَ ويُسْتمَعَ إليهِ ج مَنَاظِرُ.
  • النعل: نعل: النَّعْل والنَّعْلةُ: مَا وَقَيْت بِهِ القدَم مِنَ الأَرض، مُؤَنَّثَةٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن رَجُلًا شَكَا إِليه رَجُلًا مِنَ الأَنصار فَقَالَ: يَا خيرَ مَنْ يَمْشي بنَعْلٍ فرْدِ قَالَ ابْنُ الأَثير: النَّعْل مُؤَن …
  • باهر: البَاهِرُ : فا.-: النور الغامر؛ ضوء باهر-: البارع الفائق؛ كانت أعمال المازني صفحة باهرة قي سجل الأدب.-: المحيّر المدهش ؛ نجح في الامتحان نجاحا باهراً.-: فائق الجمال؛ البدر في اكتماله باهرٌ للناظر.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة