إِذا دارَتِ الأَقداحُ رِجساً عَلَيهِمُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إِذا دارَتِ الأَقداحُ رِجساً عَلَيهِمُفَما أَنا مِنهُم يَبرَأُ اللَهُ مِنهُمُ
فَصَفِّقـ أَباريقَ الغمام وَهاتِهازلالاً فَنَفسي أَوشَكَت تَتَضَرَّمُ
إِذا رَقرَقَت في الكوبِ أَلفَيتَ فِضَّةًتَدَفَّقــ أَو ذَوباً مِنَ الدُرِّ يُسجَمُ
يُقَطِّرُها الدَنُّ الحَلالُ كَأَنَّماتَتابُعُها عِقدٌ مِنَ الدُرِّ يُنظَمُ
يَرِنُّ رَنينَ العَودِ في كُلِّ قَطرَةٍكَأَنَّ قِياناً تَحتَهُ تَتَرَنَّمُ
فَيا ماءُ سِرُّ الحُسنِ أَنتَ وَمَنشَأُ الجَمالِ وَنورُ الدَهرِ وَالدَهرُ مُظلِمُ
وَأَنتَ حَمَلتَ العَرشَ وَاللَهُ فَوقَهُوَلَم تَكُ أَفلاكٌ وَلَم تَكُ أَنجُمُ
وَشَتّانَ بَينَ الماءِ وَالخَمرِ في فَمٍوَلَكِــــنَّ ذا حِــــلٌّ وَهَــــذا مُــــحَــــرَّمُ
مَضى الحَقُّ إِلّا ساعَةَ المَوتِ إِنَّهاسَتَنقُضُ ما يَبني الضَلال وَتَهدِمُ
فَمَن شاءَ أَن يَلقى جَهَنَّمَ قَبلَ أَنيَموتَ فَفي حانِ المُدامِ جَهَنَّمُ
تُجاذِبُ روحَ الشارِبينَ بِنَشوَةٍتَبيتُ لَها أَحشاؤُهُم تَتَصَرَّمُ
وَمَن خافَ نابَ الأُفعُوانِ وَسُمَّهُفَفي كَأسِها نابٌ خَفِيٌّ مُسمَّمُ
يُمَزِّقُ أَستارَ النُفوسِ لُعابُهُوَيلطِمُ أَنيابَ النَدامى فَيَهتمُ
مَنابِعُ أَدواءٍ مَوارِدُ مِحنَةٍتطولُ بِها البَلوى وَيَشقى بِها الفَمُ
وَطابَ لِأَصحابي مِنَ الخَمرِ نَتنُهاوَأَوهَمَهُم شَيطانُها فَتَوَهَّموا
يَقولونَ شُربَ الخَمرِ باتَ فَريضَةًعَلَينا فَلَسنا إِن تَرَكناهُ نهضِمُ
فَهَل لا تَرى أَنَّاـ نَموتُ بِتَركِهافَقُلتُ لَهُم موتوا فَلا خَيرَ فيكُمُ
أَلَم يَكفِكُم وَرداً كُؤوسٌ مِزاجُهامِنَ الذُلِّ وَالحِرمانِ صابٌ وَعَلقَمُ
وَتَضييعُكُم عِزَّ البِلادِ وَهَدمُكُمبِناءً خَليقاً أَنَّهُ لا يُهَدَّمُ
أَقامَتهُ أَطرافُ العَوالي وَصانَهُقُروناً عَلى الدُنيا الوَشيجُ المُقَوَّمُ
إِذا مالَت الدُنيا بِهِ قامَ رُكنُهُيُناطِح رَوقَ النَجمِ وَالدَهرُ مُرغَمُ
أَلا أَبلِغوا أَهرامَ مِصرَ تَوَجُّعيوَإِن تَكُ لا تَرثي وَلا تَتَرَحَّمُ
وَإِن جُزتُمُ بِالبَدرشينِ فَعَرِّجواهُديتُم عَلى تِلكَ الطَّلولِ وَسَلِّموا
وَعوجوا عَلى الفُسطاطِ تَقضوا حُقوقَهُوَقولوا لِعمرٍو قُم أَنَشقى وَتَنعَمُ
أَتَعوي ذِئابٌ في عرينٍ تَحلُّهُرُفاتُكَ كَلا إِن بَأسَك أَعظَمُ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر محمد توفيق علي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٥ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الميم
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.