إِلَيـكَ عَـنّـي فَـلَيـسَ الخَـوفُ مِن شيَمي

الشاعر: ابن سنان الخفاجي · البحر: البسيط

هذه القصيدة من شعر ابن سنان الخفاجي، من العصر الفاطمي، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إِلَيـكَ عَـنّـي فَـلَيـسَ الخَـوفُ مِن شيَمي — سَـيَـطـرُدُ الهَـمَّ مـا يَـسمو مِنَ الهِمَمِ

إِذا سُــرِرتُ فَــمـا ثَـغـري بِـمُـبـتَـسِـم — وَإِن جَــزِعـتُ فَـمـا دَمـعـي بِـمُـنـسَـجِـمِ

يـا نـاشِـدَ العِـزِّ مَـطـوِيّـاً عَـلى ضَمَدٍ — ما يُدرِكُ المَجدُ بَينَ الشّاءِ وَالنِعَمِ

أَمــامَـكَ القـاعُ فـاقـذِفـهـا مُـضَـمَّرَة — كَــأَنَّمــا وَضَــحَــت أَخــفــافُهــا بِــدَمِ

حَـتّـى تَراها وَقَد أَودى الكَلالُ بِها — وَفــي مَــنــاسِـمِهـا عَـقـلٌ مِـنَ الخَـدَمِ

وَصــاحِــبٍ كَــغِــرارِ العَــضـبِ مُـفـتَـرِش — نَــمــارِقَ الرَّمـلِ طَـلّاع عَـلى الظُّلـَمِ

يُـخـالِسُ الصُّبـحَ وَالظَّلـمـاء تَـحـجـبُهُ — تَـسَـتُّرَ البَـرقِ بَـيـنَ الوابِـلِ الرَّدمِ

يَهُــبُّ يَــعــثُــرُ فــي أَذيــالِهِ وَسـنـاً — كَـأَنَّمـا النَّومُ بَـيـنَ السّاقِ وَالقَدَمِ

هَــلُمَّ نُــرسِــلُهــا هَــوجــاء ســامِـيَـةً — لا يَـمـنَعُ السَّيفُ فيها خُدعَةَ القَلَمِ

إِنّــا إِذا الخَـيُّ لا تَـرعـى سَـوائِمُهُ — إِلّا تَـــذكُّرَ ريـــحِ الضّــالِ وَالسَّلــَمِ

وَأَخــمَـدَ البَـرقَ حَـتّـى فـي بُـيـوتِهِـمُ — مـا يُـظهِرُ الزَّندُ ما فيهِ مِنَ الضَّرَّمِ

وَراحَـتِ النّـيـبُ فـي الأَنساع ساغِبَةً — تُـنـافِـسُ الخَـيـلَ إِن عُـلِّلنَ بِـاللُّجُـمِ

نُـبـنـا عَـنِ الغَـيـثِ أَحياناً فَحَلَّتُنا — لا يَـعـدَمُ الغَيثُ فيها هاطِلَ الدِّيَمِ

هَــلُمَّ طَـيـفَ سُـلَيـمـى قَـد جَـلَوتَ لَنـا — غَــيــاهِـبَ الصَّدِّ لَولا خُـدعَـةُ الحُـلُمِ

نَـشَـدتُـكَ اللَّه هَـل أنـسـيـتَ لَيـلَتنا — عَـلى الثَّنـِيَّةـِ دونَ السَّفـحِ مِـن إِضَـمِ

وَلَيـلَة الحـي إِذ أَغرى الرَّقيبُ بِنا — فَـمـا اتَّقـَيـنا بِغَيرِ الخُمرِ وَاللثمِ

فَــكَــيــفَ تَــقـذِفُ وُدّاً كُـنـتَ تَـحـفَـظُهُ — لَقَــد خَـصَـمـتُـكَ لَو صِـرنـا إِلى حَـكَـمِ

لَولا عَــقــابـيـلُ وَجـدي قُـلتُ حُـبُّهـُمُ — كَــخُـلَّبِ البَـرقِ لَم يُـمـطِـر وَلَم يَـدُمِ

وَبـانَـةُ السَّفـحِ تُـغـريـنـي بِـذِكـرِهِـمُ — وَجـداً فَـيـالَيـتَهـا بـاتَـت كَـعَهـدِهِـمِ

هَــل الأجَـيـرِعُ يُـشـفـي مَـن يَـمُـرُّ بِهِ — بِـالعُـرفِ أَم ذاكَ مَع أَيّامِنا القُدُمِ

وَنَــشــقَــة خَــطَـرَت وَالرَّكـبُ مُـشـتَـمِـلٌ — ذُؤابَـةَ اللَّيـلِ بَـيـنَ الأَينُقِ الرُّسُمِ

شـاقَـت طـلي حـانـهـا وافـى رحـالهم — سُكراً مِنَ السَّيرِ أَو ضَعفاً مِنَ السَّقَمِ

آهــاً لِقَــلبِــكَ مِــن نَــجــدٍ وَسـاكِـنِهِ — لَقَــد عَــلِقــتَ بِــشِـعـبٍ غَـيـرِ مُـلتَـئِمِ

مــا هَـبَّتـِ الرّيـحُ إِلّا مِـن جَـوانِـبِهِ — وَلا عَـلا الشّـيـحُ إِلّا ذروَةَ العَـلَمِ

لِلَّهِ لَيــلكَ كَــم أَفــنَــيــتَ مِـن جَـلَدٍ — حَـتّـى الصَّبـاح وَكَـم أَبـقَـيتَ مِن أَلَمِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخدم: خدم: الخَدَم: الخُدَّمُ. والخادِمُ: واحدُ الخَدَمِ، غُلَامًا كَانَ أَو جَارِيَةً؛ قَالَ الشَّاعِرُ يَمْدَحُ قَوْمًا: مُخَدَّمون ثِقالٌ فِي مَجالسهم، ... وَفِي الرِّجال، إِذا رافقتَهم، خَدَمُ وتَخَدَّمْتُ خادِماً أَي اتَّ …
  • العضب: عضب: العَضْبُ: الْقَطْعُ. عَضَبَه يَعْضِبُه عَضْباً. قَطَعه. وَتَدْعُو العربُ عَلَى الرَّجُلِ فَتَقُولُ: مَا لَهُ عَضَبَه اللهُ؟ يَدْعونَ عَلَيْهِ بقَطْعِ يَدِهِ وَرِجْلِهِ. والعَضْبُ: السيفُ الْقَاطِعُ. وسَيْفٌ عَضْبٌ: …
  • القاع: القَاعُ [قوع]: القعرُ؛ قاعُ البحر/ قاع البئر.-: أرض مستوية مطمئنَّة عمّا يحيط بها من الجبال والآكام وَيَسْألُونَكَ عنِ الْجِبَال فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفاً فَيَذَرُهَا قَاعاً صَفْصَفًا ج أَقْوَاعٌ وقِيعَان وقَيَعٌ …
  • تحجبه: تَحَجَّبَ يَتَحَجَّبُ تَحَجُّباً : استتر؛ تحجّبت الشمس بغيوم كثيفة.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة