إِذا عَزَّت صِفاتُكَ أَن تُراما

الشاعر: ابن سنان الخفاجي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر ابن سنان الخفاجي، من العصر الفاطمي، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إِذا عَزَّت صِفاتُكَ أَن تُراما ... قَضَينا في الحَديثِ بِها ذِماما

وَما قَصُرَت يَدٌ دونَ الثُّرَيّا ... فَخافَت عِندَ عارِفِها مَلاما

لَكَ النَّسَبُ الَّذي مَن سارَ فيهِ ... فَما يَخشى الضَّلالَ وَلا الظَّلاما

إِذا طَلَعَت بُدور بَني حُمَيدٍ ... فَحَقٌّ لِلكواكِبِ أَن تُضاما

أَما وَقُبورُهُم فَلَقَد أَجَنَّت ... عِظاما في ضَرائِحِها عِظاما

لَقَد أَبقَيتَ مَجدَهُمُ وَماتوا ... فَكانوا لا حَياةَ وَلا حِماما

وَرُبَّ مُنازِع لَكَ في المَعالي ... سَهِرتَ عَلى الطِّلاب لَها وَناما

يُحَدِّثُ عَن لِقائِكَ بِالأَماني ... فَقالَ العارِفونَ بِها سَلاما

وَمُجتازٍ بِأَرضِكَ حَذَّرَتهُ ... سُيوفُكُ إِن يُريدُ بِها مُقاما

أَدَلَّ بِــــجَــــدِّهِ فَكَفاكَ جدٌّ ... يَفُلُّ سُعودُهُ الجَيشَ اللُّهاما

ضَرَبناهُ بِذِكرِكَ وَهوَ لَفظ ... فَكانَ القَلب وَاليَد وَالحُساما

عَجِبتُ لِقَصدِهِ المولى بِعَزم ... يُقَصِّر أَن يَنالَ بِهِ الغُلاما

حَلَفتُ بِها خِماصاً كَالحَنايا ... وَإِن كانَت لِسُرعَتِها سِهاما

تَخبُّ بِمُحرِمينَ تَسَنَّموها ... وَأَمّوا فَوقَها البَلَدَ الحَراما

لِيَوم فيهِ دَولَتُك اطمَأَنَّت ... قَواعِدُها حَقيقٌ أَن يُضاما

أَبَيتَ اللَّعنَ إِن كَثُرَت شُجوني ... فَإِنّي قَد وَجَدتُ لَها مَساما

فَإِن بَلَغَت إِلَيكَ بيَ اللَّيالي ... فَقَد زَجَّيتُها عاماً فَعاما

شَكَرتُ جَميلَ ذِكرِكَ وَهوَ عِندي ... تَمامُ الجودِ أَنَّ لَهُ تَماما

وَرَوَّتني سَحابُكَ في بِلادٍ ... كَثيراً ما شَكَوتُ بِها الأُواما

وَأَغناني عَطاؤُكَ عَن أُناس ... حَسِبتُهُمُ وَلا بَلَغوا كِراما

بَعَثتُ إِلى نَوالِهمُ رَجاء ... تَعَلَّمَ كَيفَ يَنتَجِعُ الجَهاما

فَإِن أَكدى لَئيمُ الظَّنِّ فيهِم ... فَإِنّي قَد عَرَفتُ بِهِ اللِّئاما

وَما لي وَالبَخيلُ وَقَد كَفَتني ... مَواهِبُكَ الَّتي كَفَتِ الأَناما

إِذا ضَــــنَّ السَّرابُ عَلى نَداهُ ... فَقَد نالَت يَدُ الصّادي الغَماما

وَما غَبَّتـ مَكارِمكَ القَوافي ... وَإِن كانَت زِيارَتُها لِماما

وَكَيفَ يَضيعُ جودُكَ في كَريم ... أَعَدَّ لِشُكرِهِ هَذا الكَلاما

قَصائِدُ إِن تَرَنَّحَ سامِعوها ... فَإِنّي قَد أَبَحتُ بِها المُداما

تَزورُ صَبابَةً وَأَحِنُّ شَوقاً ... كِلانا يَدَّعي فيكَ الغَراما

إِذا زُفَّتـــ إِلَيكَ عَلِمتُ أَنّي ... مَلَكتُ لِكُلِّ جامِحَةٍ زِماما

وَلَولا أَنَّها وَجَدَتكَ كُفؤاً ... لَكانَت في الصُّدورِ مِنَ الأَيامي

وَلَو قَصَدَت سِواكَ لَقُلتُ فيها ... أَراني اللَّهُ نقبَكِ في السُّلامى

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الطلاب: طلب: الطَّلَبُ: مُحاوَلَةُ وِجْدانِ الشَّيءِ وأَخْذِه. والطِّلْبَةُ: مَا كَانَ لكَ عِنْدَ آخرَ مِنْ حَقٍّ تُطالِبه بِهِ. والمُطالَبة: أَن تُطالِبَ إِنساناً بِحَقٍّ لَكَ عِنْدَهُ، وَلَا تَزَالُ تَتَقاضاه وتُطالبه بِذَلِكَ … (لسان العرب)
  • العارفون: عرف: العِرفَانُ: الْعَلَمِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: ويَنْفَصِلانِ بتَحْديد لَا يَليق بِهَذَا الْمَكَانِ، عَرَفَه يَعْرِفُه عِرْفَة وعِرْفَاناً وعِرِفَّاناً ومَعْرِفةً واعْتَرَفَه؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ سَحاباً: مَرَتْه … (لسان العرب)
  • تراما: رمأ: رَمَأَتِ الإِبلُ بِالْمَكَانِ تَرْمَأُ رَمْأً ورُمُوءًا: أَقامت فِيهِ. وَخَصَّ بعضُهم بِهِ إِقَامَتَهَا فِي العُشْبِ. وَرَمَأَ الرجلُ بالمكانِ: أَقامَ. وَهَلْ رمأَ إِلَيْكَ خَبَرٌ، وَهُوَ، مِنَ الأَخبار، ظَنٌّ فِي ح … (لسان العرب)
  • سهرت: سهر: السَّهَرُ: الأَرَقُ. وَقَدْ سَهِرَ، بِالْكَسْرِ، يَسْهَرُ سَهَراً، فَهُوَ ساهِرٌ: لَمْ يَنَمْ ليلًا؛ وهو سَهْرَانُ وأَسْهَرَهُ غَيْرُه. وَرَجُلٌ سُهَرَةٌ مِثَالُ هُمَزَةٍ أَي كثيرُ السَّهَرِ؛ عَنْ يَعْقُوبَ. وَمِنْ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة