خَــليــلَيَّ خَــلَّيــنـا الصِّبـا وَتَـعـاقَـلنـا
الشاعر: ابن سنان الخفاجي · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر ابن سنان الخفاجي، من العصر الفاطمي، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
خَــليــلَيَّ خَــلَّيــنـا الصِّبـا وَتَـعـاقَـلنـا — فَـيـالَيـتَ شِـعـري هَـل يَـعـودُ كَـمـا كُـنّـا
وَهَــيــهــاتَ حــالَ الهَــمّ دونَ مَــراحِـنـا — وَفــارَقَــنــا شَــرخُ الشَّبــابِ وَفَــرَّقــنــا
سَـــقـــى اللَّهُ أَيّــامَ السِّبــاحَــةِ رِيَّهــا — مُــدامـاً فَـإِنَّ اللَّهَ قَـد أَرحَـضَ المُـزنـا
وَحَـــيّـــا زَمـــانَ الأَصـــمَــعِــيِّ وَنَــظــرَة — إِلى الدَّيـلَمِـي غـادَرَت بَـيـنَـنـا ضِـغـنـا
وَلَيــلَتَــنــا بِــالبُــرجِ مِــن حِــصـنِ صـمَّع — رَعى اللَّهُ ذاكَ اللَّيلَ وَالبُرجَ وَالحِصنا
وَحَــربَ أَبــي عَــمــروٍ وَدارَ ابــن ثَـعـلَبٍ — فَـكَـم قَـد عَـلِمـنـا في الجُنونِ بِها فَنّا
وَلَيــلاً قَــصَــرنــا بِــالقُــرَيــطـيِّ طـولَهُ — إِذا شَــدَّدَ المـيـمـات فـي شَـدوِهِ صِـحـنـا
وَقَــــولَ عَــــلِيٍّ لِلنِّيــــام تَــــعَــــرَّفــــا — عَـلى الجَـسَدِ المَقرورِ وَالمُقلَةِ الوَسنا
مَـــعـــاهــد أتــراب الصــبــا وَمــلاعــب — أَجَــدَّ لَنــا ذكــرُ السُّرور بِهــا حُــزنــا
لَيــاليَ لا نَــخــشــى مِــنَ التُّركِ غــارَة — وَلا نَـبـتَـغـي فـي وَصـلِ أَحـبـابنا إِذنا
نَــبِــيــتُ نَــشــاوى مـا شَـرِبـنـا مُـدامَـةً — وَنَــغــدو إِلى خَـلعِ العِـذارِ كَـمـا كُـنّـا
وَكَـــم مُـــلِحٍّ وافـــى إِلَيـــنــا يَــرُدُّنــا — فَــلَمــا أَبَــيــنـا أَن نَـروحَ مَـضـى عَـنّـا
أَحـــاديـــثُ أَمّــا لَفــظُهــا فَهــوَ واضِــحٌ — جَــلِيٌّ وَلَكِــن قَــلَّ مَــن يَـفـهَـمُ المَـعـنـى
وَمُــســتَــخــبِــرٍ عَــنّــا أَجَــبــنـا سُـؤالَهُ — بِــعَـجـمـاء لا عِـلمـاً أَفـادَت وَلا ظَـنّـا
أَتــانــا فَـسَـمَّيـنـا لَهُ الأَمـرَ نـاسِـقـاً — فَـــأَنـــبَـــسَ فـــي إِبــهــامِهِ وَتَــلَذَّذنــا
يُـــــفَـــــسِّرُهــــا لِلقَــــوم كُــــلُّ مُــــلَذَّذٍ — تَــواحَــشَــتِ الأَيّــامُ فــي بُــعــدِهِ عَـنّـا
ذَكَــرنــا بِهــا أَحــبــابَـنـا فَـتَـنـاثَـرَت — مَـدامِـعُ لا يَـتـركـنَ عَـيـنـاً وَلا جَـفـنا
مَــضــوا وَبَــقِــيــنــا لِلشَّقـاوَةِ بَـعـدَهُـم — نَــزورُ دِيــاراً مــا نُــحِــبُّ لَهـا مَـغـنـى
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الديلمي: الدَّيْلَمُ : جنس من الأجناس كان يسكن أذربيجان قديماً.-: الدَّاهية؛ أصابه ديْلم شديد--: الأعداء.-: الجماعة؛ مررنا بديْلم من عمال المناجم.
- بالبرج: برج: البَرَجُ: تباعدُ مَا بَيْنَ الْحَاجِبَيْنِ، وكلُّ ظَاهِرٍ مُرْتَفِعٍ فَقَدْ بَرَجَ، وإِنما قِيلَ للبُروج بُروج لِظُهُورِهَا وَبَيَانِهَا وَارْتِفَاعِهَا. والبَرَجُ: نَجَلُ الْعَيْنِ، وَهُوَ سَعَتُها، وَقِيلَ: البَرَ …
- ثعلب: ثعلب: الثَّعْلَبُ مِنَ السبِّاع مَعروفة، وَهِيَ الأُنثى، وَقِيلَ الأُنثى ثَعْلبةٌ وَالذَّكَرُ ثَعْلَبٌ وثُعْلُبانٌ. قَالَ غاوِي بْنُ ظالِم السُّلَمِيّ، وَقِيلَ هُوَ لأَبي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ، وَقِيلَ هُوَ لعَبَّاس بْنِ م …
- خلينا: الخَلى [خلي]: الحَشيش؛ أحلى ما تتزيَّنُ به الأرضُ الخلَى. -: النَّديُّ من النبات، واحدته خَلاة ج أخْلاءُ.
- شرخ: شرخ: الشَّرْخُ والسِّنْخُ: الأَصْلُ والعِرْقُ. وشَرْخ كُلِّ شيءٍ: حَرْفُهُ الناتئُ كَالسَّهْمِ وَنَحْوِهِ. وشَرْخا الفُوق: حَرْفَاهُ المُشْرِفانِ اللَّذَانِ يَقَعُ بَيْنَهُمَا الوَتر؛ ابْنُ شُمَيْلٍ: زَنَمَتا السَّهْمِ ش …
- صمع: صمع: صَمِعَتْ أُذنه صَمَعاً وَهِيَ صَمْعاءُ: صَغُرَت وَلَمْ تُطَرَّفْ وَكَانَ فِيهَا اضْطِمارٌ ولُصوقٌ بالرأْس، وَقِيلَ: هُوَ أَن تَلْصَقَ بالعِذارِ مِنْ أَصلها وَهِيَ قَصِيرَةٌ غَيْرُ مُطَرَّفة، وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي ضَ …