خَــرابُ الدورِ عــامِــرُهــا

الشاعر: القاسم بن يوسف آل صَبيح · البحر: الوافر

هذه القصيدة من شعر القاسم بن يوسف آل صَبيح، من العصر العباسي، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

خَــرابُ الدورِ عــامِــرُهــا — فَـــواقِـــعُهــا وَطــائِرُهــا

لَنـــــا جـــــارتُ سَــــوءٍ مُ — ؤذِيــاتٌ مَــن يُــجــاوِرُهــا

حَـــوارِثُ غَـــيـــرُ زارِعَـــةٍ — إِذا اِنـتَـشَـرَت عَـسـاكِـرُها

كَـتَـعـبِـيَـةِ الكَـتـائِبِ حـي — نَ تَــلقــى مَـن يُـغـاوِرُهـا

فَـــمَـــقـــتـــولٌ وَمَــأســورٌ — إِذا خَــرِبَــت مَــشــاعِـرُهـا

وَإِن قَــــطَــــرَت فَـــآبـــالٌ — يُــقَــوِّمُهــا تَــقــاطُــرُهــا

كَــقَــدحِ النَــبــعِ أَوَّلُهــا — وَسَــلكِ النَــظــمِ آخِــرُهــا

كَــمـا سَـرَقَ المَهـارِقَ مِـن — ذَوي الأَقــلامِ حــابِـرُهـا

فَــحُــبــشــانٌ أَصــاغِــرُهــا — وَحُـــمـــرانٌ أَكـــابِـــرُهــا

دَقـــيـــقـــاتٌ قَـــوائِمُهــا — لَطـــيـــفــاتٌ خَــواصِــرُهــا

رَفـــيـــعــاتٌ مَــقــادِمُهــا — نَـــبـــيــلاتٌ مَــواخِــرُهــا

كَـخَـيـلِ السَـبقِ في المِضم — ارِ تَهــدِيَهــا جَــواحِـرُهـا

بِهــــــا فـــــي زُرقِ مَـــــض — روبٍ مِنَ الأَمثالِ سائِرُها

وَجـــــاراتٌ لَنـــــا أُخَــــرٌ — عَــفــايِــفُهــا عَــواهِـرُهـا

فَــــقـــيـــراتٌ وَقـــيـــراتٌ — فَــلا سُــدَّت مَــفــاقِــرُهــا

فَــمــا حَــسَــنٌ يُــعَـدُّ لَهـا — إِذا عُــــدَّت مَــــآثِـــرُهـــا

فُـــوَيـــسِـــقَـــةٌ وَســارِقَــةٌ — وَنـــاقِـــبَـــةٌ تُـــؤازِرُهــا

وَيَــسـري فـي طَـعـامِ الأَه — لِ مُـــجِـــدُهــا وَغــائِرُهــا

فَــلا بِــاليُــمـنِ وارِدُهـا — وَلا بِــالحِــفــظِ صـادِرُهـا

وَفـــي الجـــاراتِ حَــيّــاتٌ — تُــســاوِرُ مَــن يُــسـاوِرُهـا

كَـبَـسـطِ الحَـبـلِ بَـسـطَـتُها — وَدَورُ التِــــرسِ دائِرُهــــا

يَــعُــدَّ الخَــمــسَ ذارِعُهــا — وَضِــعـفَ الخَـمـسِ شـابِـرُهـا

وَفيها مِن خِشاشِ الأَرضِ مُ — ؤذيــــهــــا وَضــــائِرُهــــا

فَـأَمّـا الطَـيـرُ إِن وُصِـفَـت — فَــأَخــبَــثُهــا عَـصـافِـرُهـا

كَــــــأَنَّ مَـــــعـــــاوِلَ الحَ — دّادِ تـوعـيـهـا مَـنـاقِرُها

إِذا قَــرَعَــت بِهـا سَـقـفـاً — تَــبَــوَّأَ فــيــهِ واكِــرُهــا

تُــجــاوِرُهــا خَــطــاطــيــفُ — تُـــخـــالِطُهـــا زَرازِرُهـــا

وَوِرشــــانٌ تُــــعـــارِفُهـــا — وَأَحــيــانــاً تُــنــاكِـرُهـا

يَــبــيـتُ الشَـوكُ نـائِرُهـا — وَيَـلقـى البَـيـضَ كـاسِـرُها

وَتَــمــلَأُ دورَنــا ريــشــاً — أَلا شُـــلَّت عَـــواشِـــرُهـــا

وَكَـــنّـــاسٍ بِـــمِـــكــنَــسَــةٍ — مُــديــمــاً مـا يُـغـادِرُهـا

فَــقَــد خَــرِبَـت عَـوامِـرُهـا — وَقَــد فُــتِـحَـت مَـنـاظِـرُهـا

أَعــاليــهــا وَأَســفَــلُهــا — وَبــاطِــنُهــا وَظَــاهِــرُهــا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الدور: دَوَرَ: دَارَ الشيءُ يَدُورُ دَوْراً ودَوَرَاناً ودُؤُوراً واسْتَدَارَ وأَدَرْتُه أَنا ودَوَّرْتُه وأَدَارَه غَيْرُهُ ودَوَّرَ بِهِ ودُرْتُ بِهِ وأَدَرْت اسْتَدَرْتُ، ودَاوَرَهُ مُدَاوَرَةً ودِوَاراً: دَارَ مَعَهُ؛ قَالَ …
  • النبع: نبع: نَبَعَ الماءُ ونبِعَ ونَبُعَ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، يَنْبِعُ وينْبَعُ ويَنْبُع؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، نَبْعاً ونُبُوعاً: تَفجَّر، وَقِيلَ: خَرَجَ مِنَ الْعَيْنِ، وَلِذَلِكَ سُمِّيَتِ الْعَيْنُ يَنْبُوعاً؛ ق …
  • خراب: الخَرابُ : مصـ. -: ضدّ العُمْران وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ منَعَ مَسَاجِدَ اللهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اِسْمُهُ وسَعَى في خَرَابِهَا. -: الخرِبُ؛ دمَّرت القنابل المدينةَ فصَارتْ خرابًا.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • أشاقك طائر غرد