كان الذي خفت أن يكونا
الشاعر: القاسم بن يوسف آل صَبيح · البحر: المنسرح
«كان الذي خفت أن يكونا» من شعر القاسم بن يوسف آل صَبيح، من العصر العباسي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
كان الذي خفت أن يكونا — إنا إلى الله راجعونا
أمسى المرجى أبو علي — موسّدا في الثرى يمينا
حين استوى وانتهى شبابا — وصدّق الرّأي والظنونا
أصبت فيه وكان عندي — على المصيبات لي معينا
كنت كثيرا به عزيزا — وكنت صبابه ضنينا
دافعت إلا المنون عنه — والمرء لا يدفع المنونا
آخر عهدى به صريعا — للموت بالذل مستكينا
يشخص طورا بناظريه — وتارة يكسر الجفونا
إذا شكا غصة وكربا — لا حظ أو رجع الانينا
يدير فى رجعه لسانا — يمنعه الموت أن يبينا
ثم قضى نحبه فأمسى — فى جدث للبلى رهينا
بعيد دار غريب جار — قد فارق الإلف والقرينا
باشر وجه الثرى بوجه — قد كان من قبله مصونا
بنيّ يا واحد البنينا — غادرتنى مفردا حزينا
هوّن رزئى بك الرزايا — علىّ فى الناس أجمعينا
تالله أنساك ما تجلى — صبح نهار المصبحينا
وما دعا طائر هديلا — ورجعت واله حنينا
تصرّف الدهر بى صروفا — وعاد لى شأنه شئونا
أصاب منى صميم قلبي — وكاد أن يقطع الوتينا
والدّهر رهن بحالتيه — فشدة مرّة ولينا
البحر والقافية
القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.
تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجفونا: (جَفَوَ) الْجِيمُ وَالْفَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ يَدُلُّ عَلَى أَصْلٍ وَاحِدٍ: نُبُوُّ الشَّيْءِ عَنِ الشَّيْءِ. مِنْ ذَلِكَ جَفَوْتُ الرَّجُلَ أَجْفُوهُ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْجِفْوَةِ أَيِ الْجَفَاءِ. وَجَفَا السَّرْج …