هَـل لِاِمـرِئٍ مِـن أَمـانِ

الشاعر: القاسم بن يوسف آل صَبيح · البحر: المجتث

هذه القصيدة من شعر القاسم بن يوسف آل صَبيح، من العصر العباسي، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هَـل لِاِمـرِئٍ مِـن أَمـانِ — مِـن رَيـبِ هَذا الزَمانِ

أَم هَــل تَـرى نـاجِـيـاً — مِـن طَـوارِقِ الحَـدَثـانِ

مـا اِثَـنـانِ يَـجتَمِعانِ — إِلّا سَـــيَـــفــتَــرِقــانِ

قَـــريـــنُ كُــلِّ قَــريــنٍ — يَـبـيـنُ بَـعـدَ اِقـتِرانِ

وَالمِـرزَمـانِ وَنِسرُ ال — سَــمــاءِ وَالفَــرقَــدانِ

يُـبـلي الجَديدَ الجَدي — دانِ ثُـمَّ مـا يَـبـلَيانِ

كــانَ المُـطَـوَّقُ خِـدنـاً — مِــن أَكــرَمِ الأَخــدانِ

وَصــاحِــبــاً وَخَــليــلاً — مِـــن خـــالِصِ الخِــلّانِ

سِـنـيـنَ سَـبـعـاً وَعَشراً — مَــخــفــورَةً بِــثَــمــانِ

فَــــغــــالَهُ حــــادِثٌ مِ — ن حَـــوادِثِ الأَزمـــانِ

أَمـسـى المُـطَـوَّقُ رَمساً — دَريـــجَـــةَ الأَكــفــانِ

مُـسـتَـوطِـنـاً دارَ قَـفرٍ — مِــن عــامِـرِ الأَوطـانِ

دانـي الجِـوارِ وَإِن ك — انَ نـازِحـاً غَـيـرَ دانِ

فَــالقَـلبُ فـيـهِ كُـلومٌ — مِــن لاعِــجِ الأَحــزانِ

وَفـي الحَـشـا لاذِعـاتٌ — كَــمِــشــعَــلِ النـيـرانِ

وَالمُــقــلَتــانِ سُـجـومٌ — دَمــعــاهُــمـا تَـكِـفـانِ

كــانَ المُـطَـوَّقُ أُنـسـاً — لِلأَهـــلِ وَالجـــيــرانِ

وَكـانَ طَـلقـاً ضَـحـوكـاً — يُـــجـــيـــبُ كُـــلَّ أَوانِ

إِذا أَشَـــــرتَ إِلَيـــــهِ — بِـالحَـظِّ أَو بِـالبَـنانِ

مُـغَـرِّداً في دُجى اللَي — لِ مُــؤذِنــاً بِــالأَذانِ

مُــنــادِيــاً ســاقَ حُــرَّ — أَو حُـــرَّةٍ بِـــبَـــيـــانِ

وَكـــانَ أَعـــجَـــمَ فـــي — نُـطـقِهِ فَـصـيحَ اللِسانِ

وَطـــالَمـــا غَــنّــانــي — مِــن مُــطـرِبِ الأَلحـانِ

لِمَــعــبَــدٍ وَالسُــرَيــجِ — يَّ وَالغَـريـضِ اليَماني

بِــــشـــافِـــعٍ مُـــؤنِـــقٍ — لِلقُــــــــلوبِ وَالآذانِ

كـانَ المُـطَوَّقُ جارَ ال — رَســــولَ وَالفُـــرقـــانِ

تُــنــمـيـهِ آبـاءُ صِـدقٍ — لِمُــحــصِــنــاتٍ هِــجــانِ

فـي مَـغـرِسٍ طـابَ أَصلاً — مِــن طــيِّبــِ الأَغـصـانِ

كَـأَنَّ عَـيـنَـيـهِ يـا قو — تَـــتـــانِ حَـــمـــراوانِ

كَــأَنَّ رِجــلَيـهِ مَـصـبـو — غَــتــانِ مِــن أُرجُــوانِ

كَــــأَنَّ هــــامَــــتَهُ رُكِّ — بَــت عَــلى غُــصـنِ بـانِ

وَأَخـضَـرَ اللَونِ يَـحـكي — لِبــاسَ أَهــلِ الجِـنـانِ

وَذي سِــفــاهٍ لَحــانــي — لَم يَـعـنِهِ مـا عَـناني

رَدَدتُهُ بِـــــصَـــــغــــارٍ — وَذَلَّةٍ وَهَــــــــــــــــوانِ

يَــلومُــنــي وَهـوَ خَـلوٌ — لَم يَـشـجُهُ مـا شَـجاني

وَلَم أَرَ خَـــلَفـــاً مِــن — نُ بَـــعـــدَهُ عـــزّانـــي

هَــيـهـاتَ مـا لَكَ ثـانِ — مُــقــارِبٌ أَو مُــدانــي

وَمـا بَـنى مِثلَ ما قَد — بَنَيتَ في اللَهوِ باني

فَـاِذهَـب حَميداً فَقيداً — فَـمـا خَلا اللَهُ فاني

البحر والقافية

القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).

تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اثنان: الاثْنانِ : ضعف الواحد من العدد مؤ اثْنَتَانِ وثِنْتَانِ.
  • اقتران: الاقْتِرانُ : مصـ.-: وقوعُ جرميْن سماويين أو أكثر على خطٍّ مستقيم.-: مصاحبةُ ظاهرة لظاهرةٍ أخرى؛ يعجبني فيها اقتران الرِّقّة بالجِدِّ.-: الترابطُ بين شيئينِ في الفكر بحيثُ يستدعي أحدهما الآخر.
  • الجدي: الجدية، بتسكين الدال: شئ محشوٌّ يُجْعَلُ. تحت دَفَّتَي السرج والرحْل، وهما جَدْيَتانِ، والجمع جَدىً وجديات بالتحريك. وكذلك الجدية على فعيلة، والجمع الجدايا. ولا تقل جديدة. والعامة تقولها. والجدية أيضا: طريقة الدم، والجمع …
  • المطوق: المُطَوَّقُ :- من الحمامِ ونحوه: ما كان له طوقٌ في عنقه لونه يخالف سائر البدن؛ ما أجمل الحمام المطوَّق.
  • خالص: الخَالِصُ : فا.-: المحض الصَّافي وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَناً خَالِصًا / المعدنُ الخالص لا تشوبه شوائب / الصّوفُ الخالص لم يختلط بغيره من ا …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • أشاقك طائر غرد