كـم عـلى سِـبـط النـبـي المًصطفى
الشاعر: مهدي الطالقاني · البحر: الرمل
هذه القصيدة من شعر مهدي الطالقاني، من العصر الحديث، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
كـم عـلى سِـبـط النـبـي المًصطفى — جــلَبــت ظُــلمــا يــدا عُـدوانِهـا
نـــصـــرتْهُ عُـــصـــبــة نــالتْ بــه — شـــرفَ العـــزِّ عــلى أقــرانــهــا
يومَ أضحتْ لا ترى عوناً سوى ال — مُـرهـفـاتِ البـيـض فـي أيـمـانها
وإذا مــا زَحــفــتْ يــومَ الوَغــى — كــأُســود الغـاب فـي مـيـدانـهـا
فَـتـرى الهـامـاتِ مـن أسـيـافـهِا — سُــجّــداً خَــرَّتْ عــلى أذقــانــهــا
بــذَلت أنــفــســهــا فــي نــصــره — فـلهـا الحُـسـنَـى عـلى إحـسـانها
وارتــقــت أَعــوادَ مَــجــدٍ وحـجـىً — وســمــت فــخـراً عـلى كـيـوانـهـا
ليــتــنـي واسـيـتُهـم بـالطَـف إذ — أزمــعَ النــاسُ عــلى خُــذلانـهـا
صــرعــتــهــم مــعـشـرُ الغـيّ فـلم — تُــغْــضِ عــن شـيـبٍ ولا شُـبَّاـنـهـا
وبــقـت أجـسـادُهـم تـصـهُـرهـا ال — شــمــسُ لا تُـدرجُ فـي أكـفـانـهـا
فــإذا مــرَّت بــهــم ريـحُ الصَّبـا — حــمــلت طــيــب شَــذا أبــدانِهــا
هــل دَرت يــومَ حــســيــنٍ هــاشــمٌ — أيَّ ركـــنٍ هـــدَّ مــن أركــانــهــا
وبـــه أســـرى غــدت نِــســوتــهــا — وأُبــيــد الشــمُّ مــن أعـيـانـهـا
لو عـلالهـا الضـيـمُ حتى عادلا — يـنـجـلي عـنـهـا مـدى أزمـانـهـا
أيُــعــلَّى رأسُ ســبــطِ المُـصـطـفـى — يــا له خـطـبـاً عـلى خُـرصـانـهـا
مــنــعــوهُ المـاءَ ظـلمـاً فـقـضـى — ظــمــأً لهــفــي عــلى ظــمــآنِهــا
بـــكـــت السَّبـــعُ الســـمــواتُ له — ليــتــهــا أروتـهُ مـن هـتَّاـنـهـا
وبــنــفــســي نَـفـسْ قُـمـقـامٍ غـدتْ — خـيـلُ أعـداهـا عـلى جُـثـمـانـهـا
مـن يـعـزّي بـضـعـةَ الهـادي فـقد — أصـبـحـت ثـكـلى عـلى فـتـيـانـها
وغــدا مــفـخـرهـا السـامـي عُـلىً — جــدلاً مُــلقــى عـلى كُـثـبـانـهـا
ويـــســـيــلُ الدمُ مــن أعــضــائه — فـي الثـرى كالسيلِ في بطنانها
قــتــلوه وهــو يــســتـسـقـيـهـمـو — فــســقــوهُ الطــنّ مــن مُــرانَّهــا
لسـتُ أنـسـى زيـنـبـاً بينَ العِدى — تـنـدبُ الأطـهـارَ مـن عـدنـانـها
وكــريــمــاتِ النـبـي المُـصـطـفـى — تـشـتـكـي الأعـداءَ مـن طغيانها
كــم دهـتـهـا نـوبُ مـن بـعـدِ مـا — شُــرِّدت بــالرغــم عـن أوطـانـهـا
لهـــفَ نـــفـــســـي لوجــوهِ بــرزت — لا يــواريــهــا ســوى أردانـهـا
أركــبــوهــنَّ عــلى عُـجـفِ المَـطَـا — وأداروهُــــنَّ فـــي بُـــلدانـــهـــا
سُـبـيـتْ سـبـيَ الإمـا من بعد ما — أثـكـلتْ بـالشُـوسِ مـن فُـرسـانـها
كــم رزايــاً أخــلقــت جــدَّتــهــا — ورزايــا الطــفِّ فــي ريـعـانـهـا
وانـطـوى فـي القـلب منها حرقةٌ — ذابــت الأحـشـاءُ مـن وقـدانـهـا
مــن يـرم عـنـهـا لنـفـسـي سَـلوةً — زادهــا شــجـواً عـلى أشـجـانـهـا
يـا حـمـاةَ الديـن كـم حـاربـكُـم — آلُ حـــربٍ وبَـــنـــو مـــروانــهــا
فــمــتــى يــنــتــفــم الله لَكُــمْ — بـالفـتـى القـمقام من عدنانها
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بالطف: ألْطَفَ يُلْطِفُ إلْطـافـاً : سأل بتلطُّف؛ ألطف بالاستعلام عن مقرّالرابطة.- ـــه بكــذا: أتحفه؛ كم أَتْحَفَ وأَلْطَف.- الشيءَ بجنبه: ألصقه.
- خذلانها: الخِذْلان : مصـ. -: التخلّف عن النّصرة وترك العون؛ لم يقف إلى جانب الحقّ خِذْلانًا وضعفًا.
- خرت: خرت: الخَرْتُ والخُرْتُ: الثَّقْبُ فِي الأُذن، والإِبرة، والفأْس، وَغَيْرُهَا، وَالْجَمْعُ أَخْراتٌ وخُرُوتٌ؛ وَكَذَلِكَ خُرْتُ الحَلْقة. وفأْسٌ فِنْدَأْيةٌ:؛ ضَخْمة لَهَا خُرْتٌ وخُراتٌ، وَهُوَ خَرْقُ نِصابِها. وَفِي حَ …
- سبط: سبط: السَّبْطُ والسَّبَطُ والسَّبِطُ: نَقِيضُ الجَعْد، وَالْجَمْعُ سِباطٌ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: هُوَ الأَكثر فِيمَا كَانَ عَلَى فَعْلٍ صِفةً، وَقَدْ سَبُطَ سُبُوطاً وسُبُوطةً وسَباطةً وسَبْطاً؛ الأَخيرة عَنْ سِيبَوَيْهِ. و …