عُــج بـي عـلى تـلك الرُبـوع
الشاعر: مهدي الطالقاني · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر مهدي الطالقاني، من العصر الحديث، وتقع في 46 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف العين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عُــج بـي عـلى تـلك الرُبـوع — نـنـشـق بـهـا نـشـرَ الربـيع
قِـــــف بـــــي ولولوثَ الأَزا — رِ بــذلك الكَهــف المــنـيـع
بــــتـــلاعـــهـــا لي أتـــلعُ — لم تــــروَهُ إلاّ دمُــــوعــــي
يَــرعــى ولا يَــرعـى الذِمـا — مَ بــشــيـحِ قـلبـي والضُـلوع
مُـــتـــنــفــراً كــالنَــومِ أو — كــالأمـنِ فـي قـلب المـرُوع
كــم قـد نَـصـبـتُ له الجـفـو — نَ حَــبــائلاً عـنـدَ الهُـجـوع
فـــنـــجـــا ومـــا زوَّدتُ مــن — هُ ســوى التّــزفـر والصّـدوع
وبــقــيــتُ مــن أســفـي أعـض — ضُ بــنــانَ إبــهــامٍ قــطـيـع
مــن لي بــذاكَ الثـغـر وال — نـخـصـر المُـخـصَّر مـن شـفـيع
مــــا بــــتُّ إلاّ بـــات مـــن — ه خـيـال شـخـصٍ لي ضـجـيـعـي
يـــعـــتــادنــي ليــلاً فــأغ — دو مـنـه فـي ليـلِ اللسـيـع
نـشـرَ الربـيـعُ على الربُوع — نــشــراً لَهُ تُــطــوى ضـلوعـي
ومــن البــليَّةـ فـي الحِـمـى — داري وفـــي نَـــجــدٍ ولوعــي
فَـــصَـــغـــى لمـــا حـــدَّثَـــتَه — لكَ مَـسـمَـعـي لا بـل جـميعي
زِدنــــي فــــقـــد زادت شُـــج — ونـي مـن حـديـثك عن رُبوعي
يـــا حـــســـرتـــي وتــزفــري — وخـــفـــوقِ قــلب لي وجِــيــع
إن جـــفَّ دمـــعــي بــعــدهــم — رعُــفـت جُـفـونـي بـالنـجـيـع
هـــمَّ الفـــؤاد بــأن يــطــي — رَ إليـــهـــم لولا ضُــلوعــي
لهــفــي ومــا لهــفــي لِغــي — ر السـبـط مـا بـينَ الجموع
أمـــســـى مــروعــاً بــالطُــف — وفِ وكــان أمــنــاً لِلمــروع
يَـــســـطــو بــأبــيــضَ صــارمٍ — كــالشّـمـس والبـرق اللَّمـوع
أبــــداً تـــراه فـــاريَ الأ — وداجِ صــــادٍ للنَــــجــــيــــع
وبـــأســـمـــرٍ كـــالصِــل يَــل — وي نــافِــثَ السُّمـ النَـقـيـع
ريَّاـــنَ مـــن مُهـــج العِـــدى — يــنــهـلُّ كـالغَـيـث المـريـع
فـــيـــحـــيـــطُ أســمــره وأب — يــضُه يــفــصّــل فــي الدروع
خــاض الحــمــام بــفــتــيــةٍ — كــالأُســد فــي ســغـبٍ وجـوع
أن يــــدعــــهــــم لمُـــلمـــةٍ — لبسوا القُلوب على الدروع
طـــلعـــوا حــنــيــات الحُــت — وفِ وهـم بـدورٌ فـي الطـلوع
خـــيـــرُ الأُصــول أصــولهــم — أرخــى المـدامـعَ بـالدمـوع
ضـــاقَ الفـــضـــاءُ بـــصَــدره — وكــان كــالرحــب الوســيــع
فــمــشـى إلى المـوت الزُؤا — مِ مــشــمّــراً مـشـيَ السـريـع
فــأتــاهُ سَهــمٌ فــي الحـشـى — أحــنــاهُ إحــنــاءَ الركــوع
فــكــبــا عــلى وجـهِ الثـرى — أفــديــه مــن كــابٍ صــريــع
دامــي الوَرِيــد مُــعــفَّر ال — خَــديــن خُــضِّبــ بــالنَــجـيـع
مُــلقــىً عــلى وجــه البَـسـي — طـةِ وهـو ذو المجد الرفيع
الله أكــــــبـــــرُ يـــــا لَهُ — مـــن حـــادثٍ جَــللٍ فَــضــيــع
يـلقـى الحـسـيـنَ الشـمرُ في — ذيَّاــلِك المــلقـى الشـنـيـع
ويـــــحـــــزُّ مـــــنـــــه الرأ — سَ يـنـصـبـه عـلى رُمـح رفيع
كــالبـدرِ فـي الظَـلمـاء أو — كـالشـمـس فـي وقـت الطـلوع
رضَّتــــــ أضـــــالعَه الخـــــيُ — ولُ فــليـتـهـا رضّـت ضـلوعـي
وسَــــرتْ نِــــســــاهُ خُـــسّـــراً — تُهـــدي إلى رجـــسٍ وضـــيـــع
مــن فــوق جــائله النُــســو — ع شِـــمِـــلَّة هــوجــاً شــمُــوع
أيــن النُــســوعُ وأيــنَ ربَّا — ت الخُـــدور مـــن النُــســوع
تــســري الغــداة بــهــنّ وه — يَ ودائعُ الهـادي الشـفـيـع
هــجــمــوا عــليـهـنَّ الخـبـا — ءَ وكـان كـالحـرم المـنـيـع
يُـــحـــمــى بــبــيــض صــوارمٍ — وبـــسُـــمـــر خَـــطّـــيٍ شُـــروع
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجفو: (جَفَوَ) الْجِيمُ وَالْفَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ يَدُلُّ عَلَى أَصْلٍ وَاحِدٍ: نُبُوُّ الشَّيْءِ عَنِ الشَّيْءِ. مِنْ ذَلِكَ جَفَوْتُ الرَّجُلَ أَجْفُوهُ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْجِفْوَةِ أَيِ الْجَفَاءِ. وَجَفَا السَّرْج …
- الذما: ذمأ: رأَيت فِي بَعْضِ نُسَخِ الصِّحَاحِ ذَمَأَ عَلَيْهِ ذَمْأً: شقَّ عليه.
- الربوع: جمع رَبْع. [ر ب ع]. "طَافُوا بِرُبُوعِ البِلاَدِ" : بِأنْحَائِهَا، بِأَرْجَائِهَا.
- الكهف: كهف: الكَهْف: كالمَغارة فِي الْجَبَلِ إِلَّا أَنه أَوسع مِنْهَا، فَإِذَا صَغُرَ فَهُوَ غَارٌ، وَفِي الصِّحَاحِ: الكَهْف كَالْبَيْتِ الْمَنْقُورِ فِي الْجَبَلِ، وَجَمْعُهُ كُهُوف. وتَكَهَّفَ الجبلُ: صَارَتْ فِيهِ كُهُوف، …
- المروع: المُرَوَّعُ : مفعـ.-: المُخَوَّفُ؛ لا تنتظر من المُرَوّع أن يفكّر برويّة.-: المُلْهَم الصَّادقُ الفراسة؛إنَّ في كلِّ أُمَّةٍ مُحَدَّثين ومُرَوَّعين، فإن يكن في هذه الأُمّة أحدٌ منهم فهوعُمَرُ .
- المنيع: المَنِيعُ : ذُو المناعَةِ أي الحصانة؛ وصَلْنا الحِصْنَ المَنِيعَ.-: القويّ الشَّديدُ؛ إنَّه رجلٌ منيع الجانب.