هيَ الدارُ قد بانَ سكَّانها
الشاعر: مهدي الطالقاني · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة فراق
هذه القصيدة من شعر مهدي الطالقاني، من العصر الحديث، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة فراق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هيَ الدارُ قد بانَ سكَّانها ... فأوحشَ بالبين جيرانها
وأصبحتْ الأرضُ وهي الرياضُ ... يبيساً بها والتوى بانُها
خلتْ فغدتْ بعدهم دارُهم ... تناعبُ بالبَين غربانها
وكم بتُّ فيها قريرَ العُيون ... زماناً وها أنا أسوانُها
تشبُ بقلبي نارُ الخليل ... ويجري من العين طُوفانها
وبي برَّح الوجدُ حتى جرى ... بمدمعِ عيني إنسانها
وقد نفدَ الدرّ درُّ الدمو ... عِ وقد كادَ ينفد مَرجانها
إلى م أكفكفُ خوفَ الوشا ... ةِ دُموعاً فقد شانني شانها
أكلِّف نفسي ما لا تُطيقق ... سُلواً وهيهات سُلوانها
فما لمعَ البرقُ إلا التف ... تُّ وخلتُ دنا لي لُقيانها
ولا نفحَ المسكُ إلاّ وقل ... تُّ لقد نفحتْ ميّ أردانها
إذا ذكرتْ للمحبّ أنتشى ... وها أنا للحشرِ نشوانها
عهدنا الحتوفَ بحدّ السيو ... فِ وَلَمْ نَدر تقتلُ أجفانها
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الوشا: لشا: التَّهْذِيبُ: أَهمله اللَّيْثُ فِي كِتَابِهِ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: لَشا إِذا خَسَّ بَعْدَ رِفْعة، قَالَ: واللَّشِيُّ الْكَثِيرُ الحَلَب، وَاللَّهُ أَعلم. (لسان العرب)
- بالبين: بين: البَيْنُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ جَاءَ عَلَى وجْهَين: يَكُونُ البَينُ الفُرْقةَ، وَيَكُونُ الوَصْلَ، بانَ يَبِينُ بَيْناً وبَيْنُونةً، وَهُوَ مِنَ الأَضداد؛ وشاهدُ البَين الوَصل قَوْلُ الشَّاعِرِ: لَقَدْ فَرَّقَ الواش … (لسان العرب)
- بانها: نهأ: النَّهِيءُ عَلَى مِثَالِ فَعيلٍ: اللَحْمُ الَّذِي لَمْ يَنْضَجْ. نَهِئَ اللَّحْمُ ونَهُؤَ نَهَأً، مَقْصُورٌ، يَنْهَأُ نَهْأً ونَهَأً ونَهَاءَةً، ممدود، عل فَعَالةٍ، ونُهُوءَةً[[. قوله [ونُهُوءَةً إلخ] كذا ضبط في نسخ … (لسان العرب)
- بمدمع: دمع: الدَّمْع: مَاءُ الْعَيْنِ، وَالْجَمْعُ أَدْمُعٌ ودُموعٌ، والقَطْرةُ مِنْهُ دَمْعة. وذُو الدَّمعة: الحُسَين بْنُ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، لُقِّبَ بِذَلِكَ لِكَثْرَةِ دَمْعِه، فَعُوتِبَ عَلَى … (لسان العرب)
- تناعب: نعب: نَعَبَ الغرابُ وَغَيْرُهُ، يَنْعَب ويَنْعِبُ نَعْباً، ونَعِيباً، ونُعاباً، وتَنْعاباً، ونَعَباناً: صاحَ وصَوَّتَ، وَهُوَ صَوْتُه؛ وَقِيلَ: مَدَّ عُنقَه، وحَرَّك رأْسَه فِي صِيَاحِهِ. وَفِي دُعاءِ داودَ، عَلَى نَبِيّ … (لسان العرب)
- جيرانها: جير: جَيْرِ: بِمَعْنَى أَجَلْ؛ قَالَ بَعْضُ الأَغفال: قَالَتْ: أَراكَ هارِباً لِلْجَوْرِ ... مِنْ هَدَّةِ السُّلْطانِ؟ قُلْتُ: جَيْرِ قَالَ سِيبَوَيْهِ: حَرَّكُوهُ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ وإِلا فَحُكْمُهُ السُّكُونُ … (لسان العرب)