أَضَوْءُ شَمْسٍ فَرَى سِرْبَالَ دَيْجُورِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَضَوْءُ شَمْسٍ فَرَى سِرْبَالَ دَيْجُورِأَمْ نُورُ عِيدٍ بِعَقْدِ التَّاجِ مَشْهُورِ
وَأَنْجُمٌ تِلْكَ أَمْ فُرْسَانُ عَادِيَةٍتَخْتَالُ فِي مَوْكِبٍ كَالْبَحْرِ مَسْجُورِ
مِنْ كُلِّ أَرْوَعَ يَجْلُو ظِلَّ عِثْيَرِهِبِصَارِمٍ كَلِسَانِ النَّارِ مَسْعُورِ
لا يَرْهَبُونَ عَدُوَّاً فِي مُغَاوَرَةٍوَكَيْفَ يَرْهَبُ لَيْثٌ كَرَّ يَعْفُورِ
مُسْتَوْفِزُونَ لِوَحْيٍ مِنْ لَدُنْ مَلِكٍبَادِي الْوَقَارِ عَلَى الأَعْدَاءِ مَنْصُورِ
فِي دَوْلَةٍ بَلَغَتْ بِالْعَدْلِ مَنْزِلَةًعَلْيَاءَ كَالشَّمْسِ فِي بُعْدٍ وَفِي نُورِ
طَلَعْتَ فِيهَا طُلُوعَ الْبَدْرِ فَازْدَهَرَتْأَقْطَارُهَا بِضِيَاءٍ مِنْكَ مَنْشُورِ
فَلْيَفْخَرِ التَّاجُ إِذْ دَارَتْ مَعَاقِدُهُعَلَى جَبِينٍ بِنُورِ السَّعْدِ مَغْمُورِ
كَأَنَّما صَاغَ كَفُّ الأُفْقِ أَنْجُمَهُلِلْبَدْرِ مَا بَيْنَ مَنْظُومٍ وَمَنْثُورِ
فَيَا لَهَا حَفْلَةً لِلْملكِ مَا بَرِحَتْتَارِيخَ مَجْدٍ بِكَفِّ الدَّهْرِ مَسْطُورِ
ظَلَّتْ بِهَا حَدَقُ الأَمْلاكِ شَاخِصَةًإِلى مَهيبٍ بِفَضْلِ الْحِلْمِ مَشْكُورِ
فَكَمْ أَمِيرٍ بِحُسْنِ الْحَظِّ مُبْتَهِجٍوَكَمْ وَزِيرٍ بِكَأْسِ الْبِشْرِ مَخْمُورِ
فَالأَرْضُ فِي فَرَحٍ وَالدَّهْرُ فِي مَرَحٍوالنَّاسُ مَا بَيْنَ تَهْلِيلٍ وَتَكْبِيرِ
فِي كُلِّ مَمْلَكَةٍ تَيَّارُ كَهْرَبَةٍيَسْرِي وَفِي كُلِّ نَادٍ صَوْتُ تَبْشِيرِ
يَوْمٌ بِهِ طَنَّتِ الأَسْمَاعُ مِنْ طَرَبٍكَأَنَّ فِي كُلِّ أُذْنٍ سِلْكَ طُنْبُورِ
وَكَيْفَ لا تَبْلُغُ الأَفْلاكَ دَوْلَةُ مَنْأَضْحَى بِهِ الْعَدْلُ حِلاً غَيْرَ مَحْظُورِ
هُوَ الْمَلِيكُ الَّذِي لَوْلا مَآثِرُهُمَا كَانَ فِي الدَّهْرِ يُسْرٌ بَعْدَ مَعْسُورِ
فَلَّ النَّوَائِبَ فَانْصَاحَتْ دَيَاجِرُهَابِمُرْهَفٍ مِنْ سُيُوفِ الرَّأْيِ مَأْثُورِ
وَأَصْلَحَتْ عَنَتَ الأَيَّامِ حِكْمَتُهُمِنْ بَعْدِ مَا كَانَ صَدْعَاً غَيْرَ مَجْبُورِ
مُسَدَّدُ الرَأْيِ مَوْقُوفُ الظُّنُونِ عَلَىرَعْيِ السِّيَاسَةِ فِي ثَبْتٍ وَتَحْوِيرِ
لا يُغْمِدُ السَّيْفَ إِلَّا بَعْدَ مَلْحَمَةٍوَلا يُعَاقِبُ إِلَّا بَعْدَ تَحْذِيرِ
يَا أَيُّهَا الْمَالِكُ الْمَيْمُونُ طَائِرُهُأَبْشِرْ بِفَتْحٍ عَظِيمِ الْقَدْرِ مَنْظُورِ
إِنَّ الْخُطُوبَ الَّتِي ذَلَّلْتَ جَانِبَهابِحُسْنِ رَأَيِكَ لَمْ تُقدَرْ لِمَقْدُورِ
بَلَغْتَ بِالشَّرْقِ مَا أَمَّلْتَ مِنْ وَطَرٍوَنِلْتَ بِالْغَرْبِ حَقَّاً غَيْرَ مَنْكُورِ
فَمَنْ يُبَارِيكَ في فَضْلٍ وَمَكْرُمَةٍوَمَنْ يُدَانِيكَ فِي حَزْمٍ وَتَدْبِيرِ
لَوْلاكَ مَا دَامَ ظِلُّ السِّلْمِ وَانْحَسَرَتْضَبَابَةُ الْحَرْبِ إِلَّا بَعْدَ تَغْرِيرِ
وَلا سَرَى الأَمْنُ بَعْدَ الْخَوْفِ وَاعْتَصَمَتْبِجَانِبِ الصَّبْرِ هِمَّاتُ الْمَغَاوِيرِ
فَاسْلَمْ لِمُلْكٍ مَنِيعِ السَّرْحِ تَكْلَؤُهُبِعَيْنِ ذِي لِبَدٍ فِي الْغَابِ مَحْذُورِ
وَاقْبَلْ هَدِيَّةَ فِكْرٍ قَدْ تَكَنَّفَهَارَوْعُ الْخَجَالَةِ مِنْ عَجْزٍ وَتَقْصِيرِ
وَسَمْتُهَا بِاسْمِكَ الْعَالِي فَأَلْبَسَهَاجِلْبَابَ فَخْرٍ طَوِيلِ الذَّيْلِ مَجْرُورِ
لَوْلا صِفَاتُكَ وَهْيَ الدُّرُّ مَا بَهرَتْأَبْيَاتُهَا الْغُرُّ مِنْ حُسْنٍ وَتَحْبِيرِ
شَمَائِلٌ زَيَّنَتْ قَوْلِي بِرَوْنَقِهاكَالسِّحْرِ يَفْتِنُ بَيْنَ الأَعْيُنِ الْحُورِ
شَفَّتْ زُجَاجَةُ فِكْرِي فَارْتَسَمْتُ بِهَاعُلْيَاكَ مِنْ مَنْطِقِي فِي لَوْحِ تَصْوِيرِ
فَاسْعَدْ بِيَومٍ تَجَلَّى السَّعْدُ فِيهِ عَلَىنَادِي عُلاكَ بِتَعْظِيمٍ وَتَوْقِيرِ
وَدُمْ عَلَى الدَّهْرِ فِي مُلْكٍ تَعِيشُ بِهِمُرفَّهَ النَّفْسِ حَتَّى نَفْخَةِ الصُّورِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر محمود سامي البارودي، من العصر الحديث، وتقع في ٣٥ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها المدح.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.