أَلقَت يَميني السَيف لَما رَنى

الشاعر: جعفر الحلي · البحر: السريع

هذه القصيدة من شعر جعفر الحلي، من العصر الحديث، وتقع في 45 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَلقَت يَميني السَيف لَما رَنى ... وَما عَرفت الرُمح لَما اِنثَنى

بِلَحظه الحتفُ وَأَعطافِه ... لا بِالظُبا البيضِ وَلا بِالقَنا

فَديتُه مِن أَحورٍ أَعيَنٍ ... يَسبي الغَزال الأَحورَ الأَعيَنا

أذكرني البَرقُ سَنا ثَغره ... إِذ عَنَّ لي مِن حيِّهِ مُوهنا

لاحَ كَتوشيع الرَدى مُشئِماً ... طوراً وَطوراً يَغتدي مُيمِنا

لِلّه بَرق الثَغر مِن خلَّبٍ ... يَبخل بِالريِّ وَيُعطي السَنا

يا بَرقُ قَد هَيَّجتَ شَوقي إِلى ... مَنازل الخيف وَوادي مِنى

القَلب فيها منى وَلَكن أَرى ... نَيل المَنايا دُون تِلكَ المُنى

ريم وَلَكن خَوف أَلحاظه ... تَطلَّبُ الأَسد لَها مَأَمنا

سَلَّ لَنا يَوم التَقينا بِهِ ... صَوارماً لقَّبها أَعيُنا

وَافى بِسيفين وَرُمحين مِن ... لَحظيهِ وَالعَطفين لَما رَنا

فَخُذ أَماناً مِنهُ يا لائِمي ... مِن قَبل أَن تَضرب أَو تَطعَنا

عَذبت الناس جَناياته ... وَلَم يؤاخَذ قَطُّ فيما جَنى

يا خصرَه لازلتَ مُضنىً فَقَد ... سَرى إِلى جسميَ مِنكَ الضَنا

وَزدتَ بِالردف عَناءً فَبي ... مِنكَ وَمِنهُ ضعف هذا العَنا

سُبحان مَن صَوَّره فتنة ... وَقَد نَهى الناس بِأَن تَفتنا

إِن كانَ غيّاً حبُّ هذا الرَشا ... فَأَوَّل الغاوين فيهِ أَنا

لَما رَأى ريم الفَلا جيدَه ... آلى بِأن لا يألف المسكنا

وَالسَيفُ مُذ أَبصَر ألحاظَه ... أَمضى شَباً مِن شَفرتيه اِنحَنى

وَالبَدرُ لَما أَن رَأى وَجهَه ... رَأَيت فيهِ كلَفاً بَيِّنا

وَالعقربُ العَوجاءُ مِن صَدغه ... تحرس وَردَ الخَدِّ أن يُجتنَى

مِن كُل شَيء حسنٍ قَد حَوى ال ... أحسنَ وَصفاً وَنَفى الأَدونا

كَأَنَّما فَوَّضَهُ الحسنُ أن ... يَأخذ مِنهُ الأحسنَ الأَحسنا

زادَ بِهِ التَشبيبُ حُسناً كَما ... باسْمِ الرضا يَزداد طيبُ الثَنا

الفاضل الحبر الَّذي كُلُّ ذي ... فَضلٍ لَهُ بِالفَضل قَد أَذعَنا

أَغنى البَرايا بِنَدى جُودِه ... وَلَيسَ للإِسلام عَنهُ غِنا

مِن مَعدن العلم وَلَسنا نَرى ... للعلم إِلّا بَيتَه مَعدَنا

بَنى لَهُ مِن قبل آباؤه ... مَجداً وَقَد شَيَّد ذاكَ البِنا

فَجازَت الجَوزا شرافاتُه ... مثل الَّذي مِنها إِلى هاهُنا

دَوحة مَجدٍ أَصلها ثابت ... وَفرعها يُثمر طيب الجَنا

تَشرب مِن سلسال عَذبِ الرَوا ... وتبسطُ الظل برحب الفَنا

كَفى الرضا شاهدَ عَدلٍ عَلى ... ما قُلتُ في أَهليه قَد بَرهَنا

لَو يَنظر الجاحدُ عين الرضا ... وَلو بِعَين السَخط لاستيقنا

لَو لَم يَكُن يمعن أَنظاره ... لَفات بقراط وَلو أَمعنا

يَغوص بحر العلم في فكرة ... تُخرجُ مِنهُ الجَوهَر المثمنا

شُكراً لِجَدواه وَإِني امرؤٌ ... مِن عادَتي أَن أَشكُرَ المحسنا

ما دُمت في نعمى التفاتاته ... فَلا أَرى السعدان مستحسنا

بُشراك بِالسَعد أَبا غانمٍ ... فَقَد حَباك اللَه أَقصى المُنى

شبلك يَوم العيد وافى وفي ... غرته سيماك لاحَت لَنا

وَالشبل طبع اللَيث في نَفسه ... غَريزة مِن قَبل أَن يَفطنا

قارنه السعد بِميلاده ... فَطبق العالمُ مِنهُ السَنا

أَذّنت في أذنيه جَهراً وَفي ... أَسراره مثلك قَد أَذّنا

لقَّنته لَفظة تَوحيده ... سويعةَ الميلاد فاستلقنا

ســــلَّمــــه اللَهُ وَهَــــذا دعــــاً ... حَتّى الحفيظان لَهُ أَمَّنا

وافاك بِالعيد فأرخته ... بِغانمٍ وَالعيد طابَ الهَنا

البحر والقافية

القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الحتف: حتف: الحَتْفُ: الْمَوْتُ، وَجَمْعُهُ حُتُوفٌ؛ قَالَ حَنَشُ بْنُ مَالِكٍ: فَنَفْسَك أَحْرِزْ، فإنَّ الحُتُوفَ ... يَنْبَأْنَ بالمَرْءِ فِي كلِّ وَادِ وَلَا يُبْنى مِنْهُ فِعْل. وَقَوْلُ الْعَرَبِ: مَاتَ فُلَانٌ حَتْفَ أَن … (لسان العرب)
  • الخيف: خيف: خَيِفَ الْبَعِيرُ والإِنسانُ والفرسُ وَغَيْرُهُ خَيَفاً، وَهُوَ أَخْيَفُ بَيِّنُ الخَيَفِ، والأُنثى خَيْفَاء إِذَا كَانَتْ إِحْدَى عَيْنَيْهِ سَوْداء كَحْلاء والأُخرى زَرْقاء. وَفِي الْحَدِيثِ فِي صِفَةِ أَبي بَكْرٍ … (لسان العرب)
  • بالري: بلر: البِلَّوْرُ عَلَى مِثَالِ عِجَّوْل: المَهَا مِنَ الْحَجَرِ، وَاحِدَتُهُ بِلَّوْرَةٌ. التَّهْذِيبُ: البِلَّوْرُ الرَّجُلُ الضَّخْمُ الشُّجَاعُ، بِتَشْدِيدِ اللَّامِ. قَالَ: وأَما البِلَوْرُ الْمَعْرُوفُ، فَهُوَ مُخَف … (لسان العرب)
  • بالظبا: ظبا: الظُّبَة: حَدُّ السَّيْفِ والسِّنانِ والنَّصْل والخَنجر وَمَا أَشْبه ذَلِكَ. وَفِي حَدِيثِ قَيْلة: أَنها لمَّا خَرَجَتْ إِلى النَّبِيِّ، ﷺ، أَدركها عمُّ بناتِها قَالَ فأَصابَتْ ظُبَةُ سيفِه طَائِفَةً مِنْ قُرون رأْس … (لسان العرب)
  • بالقنا: قنأ: قَنَأَ الشيءُ يَقْنَأُ قُنُوءًا: اشْتَدَّتْ حُمرَتُه. وقَنَّأَهُ هُوَ. قَالَ الأَسود بْنُ يَعْفُرَ: يَسْعَى بِهَا ذُو تُومَتَيْنِ مُشَمِّرٌ، ... قَنَأَتْ أَنامِلُه مِنَ الفِرْصاد والفِرْصادُ: التُّوتُ. وَفِي الْحَدِ … (لسان العرب)
  • بلحظه: لحظ: لحَظَه يَلْحَظُه لَحْظاً ولَحَظاناً ولَحَظَ إِليه: نَظَرَهُ بمؤخِرِ عينِه مِنْ أَيّ جَانِبَيْهِ كَانَ، يَمِينًا أَو شِمَالًا، وَهُوَ أَشدّ الْتِفَاتًا مِنَ الشزْر؛ قَالَ: لَحَظْناهُمُ حَتَّى كأَنَّ عُيونَنا ... بِهَ … (لسان العرب)
  • خلب: خلب: الخِلْبُ: الظُّفُر عامَّةً، وجَمْعُه أَخْلابٌ، لَا يُكَسَّر عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ. وخَلَبَه بظُفُرِه يَخْلِبُه خَلْباً: جَرَحَه، وَقِيلَ: خَدَشَه. وخَلَبه يَخْلِبُه، ويخْلُبه خَلْباً: قَطَعَه وشَقَّه. والمِخْلَب: ظُفُ … (لسان العرب)
  • فديته: فدي: فَدَيْتُه فِدًى وفِداء وافْتَدَيْتُه؛ قال الشاعر: فلَوْ كانَ مَيْتٌ يُفْتَدَى، لَفَدَيْتُه بما لم تَكُنْ عَنْهُ النُّفُوسُ تَطِيبُ وإِنه لَحَسَنُ الفِدْيةِ. والمُفاداةُ: أَن تدفع رجلاً وتأْخذ رجلاً. والفِداء: أَن تَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة