أَهل تَرى لُؤلؤاً في الكأس أَم حَببا

الشاعر: جعفر الحلي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر جعفر الحلي، من العصر الحديث، وتقع في 50 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَهل تَرى لُؤلؤاً في الكأس أَم حَببا ... وَغلمة تَجتَليها أَم قَطيع ظبا

وَذاكَ جــــامَ بِهِ الصَهــــباء ذائِبَة ... أَم فضة قَد أَذابوا وَسطها ذَهَبا

ياما أَحيلاه ملعابا يَطوف بِها ... يَجدُّ فينا رَسيس الشَوق إِن لَعِبا

سيان لَون حمياه وَوَجنَته ... فَصبُّهُ لَيسَ يَدري كُلَّما شَرِبا

أَراحه حمرة مِن خَده اِكتَسبت ... أَم خده حمرة مِن راحة اِكتَسَبا

وافى إِليَّ وَسر النجم منهتك ... وَاللَيل يَضرب مِن ظَلمائِهِ حَجبا

خَوف وَعشق عَلى عَينيه قَد حَكَما ... فَمقلة لي وَالأُخرى إِلى الرقبا

يا هَل يَعود لَنا دَهر بِكاظِمة ... سُرعان ما مرَّ حاليه وَما ذَهَبا

حَيث الشَبيبه ثَوب قَد لَهَوت بِهِ ... كَيفَ السُلو وَثوب اللَهو قَد سَلبا

أَصبَحت مثل سهيل في تفرده ... وَكانَ شَملي كَالجَوزاء مقتربا

نزول وَجرة ما راعوا لَنا ذمما ... ما كانَ بَعدي وَقَد فارَقتهم عربا

يَثقفون وَلَكن القُدود قَناً ... وَيَصلتون وَلَكن العُيون ظبا

هلم يا مترع الكاسات نشربها ... صَهباء لَم تَبقَ لي هَماً وَلا وَصبا

إِضافة الماء تَنبي عَن أَصالَتها ... فَبالحباب عرفنا أَصلَها عنبا

وَروّ فيها حَشى لَو بَعض غلتها ... بِالدجلَتين لَما طابا وَلا عَذبا

وَكفِّر الذنب فيها بِالثَناء عَلى ... مُحمد وَعَلى ساداتِنا النجبا

إِن البَشير الَّذي وافى يبشرنا ... لمنعم وَعَلينا شُكره وَجَبا

أَعزُّ ما أَقتنيهِ النَفس وَهِيَ لَهُ ... إِحدى المَواهب لَو يَرضى بِما وَهَبا

ما حاوَل اللَيث إلماما بِلبوته ... إِلّا ليصبح مِنها لِلشبول أَبا

يا ابن النبوة قَد أَلقى مَقالده ... لَكَ الزَمان فَمل تَيها وَمس طَرَبا

إِني لِأَحقر ما أوليك مِن مَدحي ... وَلَو نَظمت الثريا فيكَ وَالشُهُبا

مالي أَرى معشر أَراموا بِأَن يَصلوا ... مِنكَ البَعيد وَهُم دُون الَّذي قربا

ناموا وَربك عَما أَنتَ فيهِ وَما ... كانوا ذَوي الكَهف مِن آياتِهِ عَجَبا

عش بَينَنا كَسليمان النبي عَلا ... وَهُم أَذل وَأَخزى مِن رِجال سَبا

أَنتَ الجَواد سباقا وَالجَواد نَدى ... وَعَن مَجاريك قَد جزت المَدى وَكَبا

هُوَ الجمود إِذا درَّت مَخالفها ... فَأَركن إِلَيها والا أضرب بِها الثَعبا

وَما كَرامة ضرع قَد فَنيت يدي ... حَسا عَلَيهِ وَغَير اللؤم ما حَلَبا

مَن لي بِمرجع أَبكار تَعبت بِها ... أَلفاظَها عَذبت إِذا لَفقت كذبا

خِلنا بِطَوق الثَنا يَنسى طَبيعته ... وَالكَلب كَلب وَلَو طَوقته ذَهَبا

رحم النُبوة لَم يَنفَع أَبا لَهَب ... لَم تَغنِ أَموالُهُ عَنهُ وَما كَسَبا

يا بَدر لَيلة تم قَد أَنار بِها ... ضُوء السُعود فَجالَ اللَيل وَاِنقَلَبا

لَو أَنَّ بَدر السَما مِنكَ اِستعار سَناً ... لَما استسرَّ لَييلات وَلا غَربا

وَيا حساماً أَحدَّ اللَه شفرته ... فَكانَ أَقطَع مِن طَبع القيون شَبا

لَو أَنَّ لِلسَيف بَعضاً مِن مضاك لَما ... فلَّت مَضاربه في حالة فَنَبا

وَجمرة العَرب كانَت هاشم وَإِذا ... ما كُنت مِنها فَقَد زَيدتها لَهَبا

فَاخر بنسبتك الأَشراف إِن فَخروا ... أَولا فَفي نَفسك أَفخر يَكفك النَسَبا

خَفيف طَبعك أَنسى الريح خفتها ... وَثقل حلمك أَنسى ثقلها الهَضبا

يا مَعشَراً طَهروا مِما يَشينهم ... وَالرجس عَنهُم بِنَص الذكر قَد ذَهَبا

فلَلسَّهى رتبة في النجم عالية ... وَمَجدكم قَد رَقى فَوقَ السهى رُتبا

فَما السَما عَنكُم يَوماً بِنائِية ... إِذ اِتخذتم لَها مِن مَجدكم سَبَبا

شابَ الزَمان فَمُذ صُرتُم بِهِ رَجعت ... أَيامه وَاِكتَسى بَعدَ المَشيب صَبا

تَدُور حَولك أَشراف المُلوك رَحىً ... وَما اِستدارتها لَو لَم تَكُن قطبا

تَحكي وَتبسم بشرا لاعدمت فَتى ... بِالحالَتين تريهم لُؤلُؤاً رَطبا

جاؤوا وَهم باختلاف عَن حَوائجهم ... فَليأخذوا عَنكَ إِن عَلما وَإِن أَدبا

وَحسبك الفَخر إِذ كانَ الحسين أَخاً ... لَكُم وَكانَ لطلاب العُلوم أَبا

مَولى بِحال الرضا يَدنو الجَبان لَهُ ... وَالأَسد تَوليه أَدباراً إِذا غَضِبا

المَوقد النار قَد فاحَت نَوافحها ... كَأَنَّما جَزلها مِن مندل وَكَبا

يَمدها بِسناً مِنهُ إِذا خَمدت ... وَفي مَلابسه إِن أَعوزت حطبا

ما زالَ مُنبسط الكَفين في زَمَن ... حَتّى السَحاب يَرى الجَدوى بِهِ عَجَبا

لَو كانَ في قَلب قارون محبته ... لِلبَذل أَو بَعضَها لَم يَقتن النَشبا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

من مفردات القصيدة في المعجم

اكتسبت، الصهباء، جام

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة