مُصَابُ مِصْرَ مُصَابُ العَالَمِ العَرَبِي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مُصَابُ مِصْرَ مُصَابُ العَالَمِ العَرَبِيهَلْ مَدْمَعٌ فِي رُبُوعِ الضَّادِ لَمْ يَصُبِ
أَيْنَ الزَّعِيمَةُ كَانَتْ لِلْفِدَى مَثَلاًبِالجُهْدِ وَالمَالِ أَوْ بِالنَّفْسِ إِنْ يَجِبِ
فَقَدْ تَفَرَّدَتِ بِالأَفْعَالِ بَاهِرَةًكَمَا تَفَرَّدْتِ بِالأَقْوَالِ وَالخُطَبِ
إِنْ حُزتِ أَعْلَى وِسَامٍ لِلْكَمَالِ فَفِيكُلِّ القُلُوبِ لَكِ العُلْيَا مِنَ الرُّتَبِ
وَفِي اتِّحَادِ النِّسَاءِ العَالمِي أَمَاخَلا لَكِ الصَّدْرُ عَنْ حُبٍّ وَعَنْ رَغَبِ
نَفَحْتِ عَنْ مِصْرَ فِي إِبَانِ ثَوْرَتِهَاوَلَمْ يُرَوِّعْكِ بَأْسُ الجَحْفَلِ اللَّجِبِ
وَفِي جِهَادِكِ لَمْ تَأْلِي مُرَاعِيَةمَا لِلعُرُوبَةِ مِنْ إِصْرٍ وَمِنْ نَسَبِ
تُؤَيِّدِينَ الَّذِينَ اسْتَبْسَلُوا فَحَمَوْاأَوْطَانَهَا بِرِمَاحِ الخَطِّ وَالقُضُبِ
فِي كُلِّ مَرْحَلَةٍ تَابَعْتِ وَثْبَتَهُمْوَالعَوْنُ يَتْبَعُ مِنْكَ العَونَ عَنْ كَثَبِ
وَهَل فِلَسْطِينُ تَنْسَى مَا بَذَلْتِ لَهَافَيمَا تُعَانِيهِ مِنْ حَرْبٍ وَمِنْ حَرَبِ
إِلَى نِهَايَةِ مَا فِي الجِسْمِ مِنْ رَمَقٍكَافَحْتِ فِي جَلَدٍ عَنْهَا وَفِي دَأَبِ
غَالَيْتِ فِيمًا تَقَاضَيْتِ الحَيَاةَ وَمَاشَكَوْتِ مِنْ سَأَمٍ يَوْماً وَلاَ نَصَبِ
وَقَدْ أَبَيْتِ إِذَا دَاعِي السَّلاَمِ دَعَاإِلاَّ الشَّهَادَةَ وَالأَعْدَاءُ لَمْ تَغِبِ
كَائِنْ جَهِدْتِ لإنْصَافِ الشُّعوبِ وَكِمْشَهِدْتِ مُؤْتَمَراً فِي كُلِّ مُغْتَرَبِ
سِلاَحُكِ الحَقُّ إِنْ أَلْقَى أَشِعَّتَهُهَوَتْ أَبَاطِيلُهُمْ رَأْسَاً عَلَى عَقِبِ
وَهَلْ سَلامٌ إِذَا لَمْ تُنْتَصَفْ أُمَمٌأَغْلَى مَرَافِقِهَا نَهْبٌ لِمُنْتَهِبِ
وَهَلْ يُقَالُ إِخَاءٌ والسَّبِيلُ دَمٌوَالصّدْقُ تُغْشَاهُ أَلْوَانٌ مِنَ الكَذِبِ
أَمَا رِسَالَتُكِ المُثْلَى فَمَا بَرِحَتْكَمَا بَدَأْتِ بِهَا مَوْصُولَةَ السَّبَبِ
مَاذَا صَنَعْتِ لإِنْصَافِ النِّسَاءِ وَكَمْدَفَعْتِ عَنْهُنَّ مِنْ كَيْدٍ وَمِنْ رِيَبِ
هَلْ يَسْلَمُ الشَّعْبُ وَالشَّطْرُ الوَلُودُ بِهِمِنَ الإِمَاءِ وَهَلْ يَنْجُو مِنَ العَطَبِ
حَرَّرْتِهِنَّ بِرَغْمِ الكَاشِحِينَ وَمَنْيَسْعَى بِعزْمِكِ لَمْ يُخْفِقْ وَلَمْ يَخِبِ
وَكَانَ خَيْرَ اتِّحَادٍ مَا جَمَعْتِ بِهِمِنْ نَابِهَاتِ الغَوَانِي نُخْبَةَ النُّجَبِ
مُؤَسَّسَاتُكِ لَوْ عُدَّتْ وَلَوْ وُصِفَتْلَمَا انْتَهَى عَجَبٌ إِلاَّ إِلَى عَجَبِ
آيَاتُ عَصْرٍ جَدِيدٍ لِلرُّقِيِّ يَرَىمُسْتَقْبَلُ الشَّعْبِ فِيهَا كُلُّ مُرْتَقِبِ
بِهَا تُعَدُّ البَنَاتُ الصَّالِحَاتُ لَهُوَالأُمَّهــــَاتُ لِجِيلٍ عَامِلٍ دَرِبِ
مَاذا صَنَعْتِ وَلَمْ تُخْطِئْكِ مَأْثِرَةٌلِلْعِلْمِ وَالفَنِّ وَالأَخْلاَقِ والأَدَبِ
ظَلَّتْ رِحَابُكِ دَهْراً لاَ يُلِمُّ بِهَارَاجٍ عَلى دَهْرِهِ نَصْراً وَلَمْ يُجَبِ
وَكَمْ أَعَنْتِ صَنَاعاً في صِنَاعَتِهِوَكَمْ نَشَرْتِ مِنَ الأَسْفَارِ وَ الكُتُبِ
يَؤُمُّهَا بِالأَمَانِي العُفَاةُ وَمَايَنْأَى عَنِ الخَيْرِ مِنْهَا كُلُّ مُقْتَرِبِ
زَعِيمَةَ النَّهْضَةِ الكُبْرَى بَلَغْتِ بِهَامَا عَزَّ قَبْلَكِ أَنْ يُرْجَى مِنَ الأَرَبِ
لَمْ تَذْخَرِي دُونَهَا شَيْئَاً يُضَنُّ بِهِمِنْ طِيبِ عِيْشٍ وَمِنْ جَاهٍ وَمِنْ نَشَبِ
فَألْقَيْ ثَوَابَكِ فِي الجَنَاتِ نَاعِمَةًمَنْ يُقْرِضِ اللهَ مَا اَقْرَضْتِهِ يُثَب
مُحَمَّدُ اسْلَمْ لِقَوْمٍ مِنْ مَفَاخِرِهِمْإِنْجَابُ مِثْلِكَ فِي الصُّيَابَة النُّجُبِ
جَلَّ الَّذِي أَكْمَلَ الأَخْلاَقَ فِيكَ بِمَازَكَا مِنَ النَّسَبِ الوَضَّاحِ وَالحَسَبِ
وَأَنْتِ يَا بُنَ دُومِي وَلْيَدُمْ بِكُمَامَجْدٌ إِلى خَيْرِ أُمٍّ يُعْتَزَى وَأَبِ
صُونِي اتِّحَاداً تَوَلَّتْهُ هُدَى فَغَدَاقُطْباً لَهُ شَأْنُهُ فِي نَهْضَةِ العَرَبِ
وَمَا لِمِصْرَ وَلِلجَارَاتِ مِنْ صِلَةٍتُعِزُّهَا كَنِظَامِ الشَّمْسِ والشُّهُبِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في ٣٧ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء، وغرضها الرثاء.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها الباء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.