يــا أيـهـا السـاعـي لكـل حـمـيـدة

الشاعر: محمد علي الأعسم · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر محمد علي الأعسم، من العصر الحديث، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يــا أيـهـا السـاعـي لكـل حـمـيـدة — تـلك المـكـارم جـئتـهـا من بابها

مــا وفــق اللَه امــرءاً لفــضـيـلة — إلا وكـنـت الأصـل فـي أسـبـابـهـا

بـوركـت في العلياء يا من بوركت — هـي فـيـه فـافـتـخرت على اترابها

فـلبـسـتـهـا تـحـت الثـياب تواضعاً — وتـفـاخـراً لبـسـتـك فـوق ثـيـابـها

ولكــم أنــاس غــيــر أكــفـاء لهـا — خــطـبـت فـردتـهـا عـلى أعـقـابـهـا

فــرأوه مــهـراً غـاليـاً فـتـأخـروا — والعـيـب كـان بـخـاطـبيها لا بها

وأتــتـه خـاطـبـة إليـه بـنـفـسـهـا — مـن بـعـدمـا امـتـنعت على خطابها

مــوسـى بـن جـعـفـر الذي لجـنـابـه — صـلحـت كـمـا هـو صـالح لجـنـابـهـا

دار يــفــوح ريــحـهـا فـيـشـمـه ال — نـائي ويـغـمـر مـن يـمـر بـبـابـها

يـلج المـلوك الرعـب إذ يـلجونها — فــتـحـلهـا والرعـب مـلء اهـابـهـا

حــتــى تـرى مـن أهـلهـا لو سـلمـت — حـسـن ابـتـسـام عـنـد رد جـوابـهـا

دار العــبــادة لم يـطـق مـتـعـبـد — تــرجــيـح مـحـراب عـلى مـحـرابـهـا

هـم أهـل مـكـتها التي أن يسألوا — عـنـهـا فـهم أدرى الورى بشعابها

خــطــبــاء أعــواد أئمــة جــمــعــة — أمــراً كـلام يـوم فـصـل خـطـابـهـا

وبــراعــة فــعـلت بـاسـمـاع الألى — يـصـفـون فـعـل الخـمر في البابها

ان أوجـزت يـعـجـبـك حـسـن وجـيزها — او اسـهـبـت فـالفـضـل في اسهابها

يـابـن الذي يـقـضي الحقوق جلالة — لِلّه لا طــمــعــاً بـنـيـل ثـوابـهـا

طلبوا الثواب بها ومطلبه الرضا — شــتــان بــيــن طــلابـه وطـلابـهـا

القيت نفسك في الحفاظ من العدا — وقـصـدت وجـه اللَه فـي اتـعـابـهـا

أنـت الذي أمـلى المـرابـطة التي — تـركـت وقـد وجـبـت بـنـص كـتـابـها

عــلمــت أربـاب الجـهـات طـرايـقـاً — للدفــع عــن أعـراضـهـا ورقـابـهـا

لولاك مـا اعـتدوا ولم يك عندهم — لاولئك الأعــداء غـيـر سـبـابـهـا

رابــطــت اعــداءاً مـلأت قـلوبـهـم — رهـبـا جـزيـت الخـيـر عن أرهابها

وقــصــيــدة زانـت بـصـدق ثـنـائهـا — وجـزالة الألفـاظ بـاسـتـعـذابـهـا

جـاءتـك تـعـرب عـن صـفـاء ودادهـا — ولديـك مـا يـغـنـيـك عـن أعـرابها

جــاءت مــهــنــيــة بــدار ســعــادة — تـتـزاحـم التـيـجـان فـي أبـوابها

بـلغـت بـاقـصى المجد تأريخاً ألا — دار مــبــاركــة عــلى اربــابــهــا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الساعي: السَّاعِي [ سعي]: فا.-: عامِلُ الصَّدَقات.-: مُوزّع البريد.-: موظّف في المصالح والإِدارات مهمّته توصيل المراسلات وإحضار الطّلبات ج سُعَاةٌ.
  • امرءا: أَمْرَأَ يُمِرىءُ إمْراءَ :- ـه: جعله مريئاً، أي سائغا أمرأ الضيافة لزواره _ الطعام فلانا: نفعه.
  • بابها: بأب: فَرَسٌ بُؤَبٌ: قَصير غليظُ اللَّحْمِ فسيحُ الخَطْوِ بَعيدُ القَدْرِ.
  • بنفسها: نفس: النَّفْس: الرُّوحُ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَبَيْنَهُمَا فَرْقٌ لَيْسَ مِنْ غَرَضِ هَذَا الكتاب، قال أَبو إِسحق: النَّفْس فِي كَلَامِ الْعَرَبِ يَجْرِي عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحدهما قَوْلُكَ خَرَجَتْ نَفْس فُلَانٍ أَي رُو …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة