يا من العقل حار فيه وتاها

الشاعر: محمد علي الأعسم · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر محمد علي الأعسم، من العصر الحديث، وتقع في 48 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الألف، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا من العقل حار فيه وتاها ... حار في وصف من به الله باهي

إن يلمني العذول فيك سفاها ... لم ألم فيك من دعاك إلها

ودعا الناس للغلو اشتباها ... صاغ أهل الكمال من واصفيه

مدحاً ما لهم بها من شبيه ... وبها بعد ذا قصور بديهي

حير الواصفين ما أنت فيه ... من علا فيه ذو البصيرة تاها

ضل أهل الحجى وأبدوا بيانا ... إنك اللَه ربهم عز شأنا

ربما يعذر المغالون أنا ... شاهدوا قدرة الإله عيانا

فيك فاستأسر الغلو حجاها ... ما ادعى مدع اليك دنوا

في فخار سما وزاد سموا ... وان ازداد في الشقاق عتوا

قد تعاليت في الفخار علوا ... خرق الحجب كلها وعلاها

نلت ما الأنبياء قبلك نالت ... من معال بك اعتلت فاستطالت

قلت والعارفون قبلي قالت ... رتب الأنبياء مهما تعالت

فالثريا علاك وهي ثراها ... ولكم مشكل حللت مرارا

جاعلاً ليله لديهم نهارا ... مخبراً بالذي يصير وصارا

قد تجلت لك الغيوب جهارا ... دونها في الظهور شمس ضحاها

في رقاب العباد حبك دين ... يطلب الكل فيه زين وشين

خبر صادق وما فيه مين ... أنت لِلّه في العوالم عين

ويد عم كل شيء نداها ... يابن عم النبي فيك صفات

خرقت عادة الورى معجزات ... لخصوص النبي فيك سمات

لم تشاركك في صفاتك ذات ... غير من كنت نفسها وأخاها

أيها الحاكم الذي قد اقيما ... حكماً في خصامها وخصيما

وهدى للعباد كي يستقيما ... أنت عين الإله تنظر فيما

يعمل العاملون في دنياها ... كنت للناس خير مولى يفيهم

حقهم شاهداً على مجرميهم ... ولمن قد أطاع من محسنيهم

كي تكون الرقيب ما دمت فيهم ... وتكون الحسيب يوم جزاها

نزلت فيك سورة العاديات ... وثنى هل أتى بمدحك آت

للندى فيك من جميل الصفات ... ولكم في الكتاب من بينات

أفصحت من علاك قدراً وجاها ... قد أتى في الكتاب ذكر جميل

ما عليه لذي الجلال سبيل ... وثناء عليك فيه طويل

والذي جاء في الكتاب قليل ... بجميع الصفات لا تتناهى

من يصفه يحى على كل حال ... ان يفي حقه يقولوا مغال

أو بقصر به يقع في ضلال ... ما عسى أن يقال في ذي معال

حار في كنه ذاته ثقلاها ... رب مـــــدح رآه أي نـــــبــــيــــل

قاصراً عنك يا عديم مثيل ... ذب عن نقصه بعذر جميل

يقصر المدح عن صفات جليل ... أوج عرش الجليل أدنى مداها

هذه النيرات منه استمدت ... نورها فانبرت لما قد أعدت

ولشكر نعماه حيث استعدت ... أمر الشمس أن ترد فردت

ليؤدي الصلاة وقت أداها ... ردها مرتين لو شاء عشرا

لم يخالف له إذا شاء أمرا ... ولنالت به لدى الله قدرا

مرة بالعراق ردت واخرى ... مثلها في الحجاز في عصر طاها

لم شمل الهدى وكان شتاتا ... وبه المسلمون زادوا ثباتا

حاصل الأمر أن كساهم حياة ... ملة الحق قبل كانت مواتا

وعــــلي بسيف أحياها ... كم محاملة رأى الكفر فيها

فانمحت لا ترى سوى واصفيها ... قتل الشرك قتلة مشركيها

وأباد الأوثان مع عابديها ... وأتى رسم دارها فمحاها

كم كفى المسلمين خطباً ملما ... وجلى عنهم الدجى المدلهما

قد جلاه بنوره فاستتما ... واستغاثت به الشريعة مما

حل فيها من الأذى فمحاها

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الألف، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح:

  • المغالون: مغل: المَغَل: وَجَعُ الْبَطْنِ مِنْ تُرَابٍ[[. قوله [من تراب] أي من أكل التراب]] مَغِلَتِ الدَّابَّةُ، بِالْكَسْرِ، وَالنَّاقَةُ تَمْغَلُ مَغَلًا، فَهِيَ مَغِلَةٌ، ومَغَلَتْ: أَكلت الترابَ مَعَ البَقْل فأَخذها لِذَلِكَ و … (لسان العرب)
  • الواصفين: وصف: وَصَفَ الشيءَ لَهُ وَعَلَيْهِ وَصْفاً وصِفَةً: حَلَّاه، وَالْهَاءُ عِوَضٌ مِنَ الْوَاوِ، وَقِيلَ: الوَصْف الْمَصْدَرُ والصِّفَةُ الحِلْية، اللَّيْثُ: الوَصْف وَصْفُكَ الشَّيْءَ بحِلْيته ونَعْته. وتَوَاصَفُوا الشيءَ … (لسان العرب)
  • باهي: بأه: مَا بأَهَ لَهُ أَي ما فَطِنَ [فَطَنَ]. (لسان العرب)
  • بديهي: بده: البَدْهُ والبُدْهُ والبَدِيهة والبُداهة[[. قوله [والبداهة] بضم الباء وفتحها كما في القاموس]]: أَوّل كُلِّ شَيْءٍ وَمَا يفجأُ مِنْهُ. الأَزهري: البَدْهُ أَن تَسْتَقْبِلَ الإِنسان بأَمر مُفاجأَةً، وَالِاسْمُ البَدِيهة … (لسان العرب)
  • بيانا: قولهم: حَيَّاكَ الله وبَيَّاك. معنى حَيَّاكَ مَلَّكَكَ، وبَيَّاكَ قال الاصمعي: اعتمدك بالتحية. وقال ابن الاعرابي: جاء بك. قال الراجز [[أبو محمد الفقعسى.]] : باتت تبيا حوضها عكوفا * مثل الصفوف لاقت الصفوفا [[بعده: وأنت لا … (الصحاح)
  • تاها: أها: أَها: حِكَايَةُ صوتِ الضَّحِك؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد: أَهَا أَهَا عِنْدَ زادِ القَوْمِ ضِحْكَتُهم، ... وأَنتُمُ كُشُفٌ، عِنْدَ الوغَى، خُورُ (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • نحمدك اللهم يا من شرعا
  • قصيدة