جـاد مـا جاد من دموعي السجام

الشاعر: محمد علي الأعسم · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة رثاء

هذه القصيدة من شعر محمد علي الأعسم، من العصر الحديث، وتقع في 62 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة رثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

جـاد مـا جاد من دموعي السجام — لمــصـاب الكـريـم نـسـل الكـرام

جـل مـن فـادح عـلى النـاس طـراً — ومــصــاب اصــيــب فــي الاســلام

كــيــف يــلتــذ طــاعــم بــطـعـام — كـيـف يهنى اللبيب طيب المنام

قــل صــبـري وزاد حـزنـي ووجـدي — فـهـمـومـي سـكـري ودمعي مدامعي

أضــرم الشـوق جـذوة فـي فـؤادي — للأســى خــل لائمـي عـن مـلامـي

لم أزل فــي تــفــكـر وانـقـيـاد — لهــمــوم تــعــلنــي بــالســقــام

بــدمــوع حــكــت ســحــايــب مــزن — وفـــؤاد مـــتـــيـــم مــســتــهــام

بـرحـت مـهـجـتـي لتـبـريـح وجـدي — فــعــلى جـيـرتـي وأهـلي سـلامـي

ظـلت أشـكـو إلى الحـمام يجئني — يـا حـمـامـي ادنـيـتـنـي لحمامي

هـيـجـتـنـي بـلابـلي وامـتـحـاني — بـامـتـحـانـي إذ الغـريم غرامي

لســت أبــكــي لفــقــد أهـل وخـل — فــتــكــت فــيــهــم يــد الأيــام

وديــار خــلا الأحــبــة مــنـهـا — فـهـي بعد الأنيس مأوى الهوام

لا ولا هــالنــي فــراق حــبـيـب — بــان عــنــي مــقــوضــاً للخـيـام

إنــمــا حـسـرتـي وحـزنـي ووجـدي — ونــحـيـبـي وزفـرتـي واضـطـرامـي

لســليــل البــتــول ســبـط رسـول — اللَه نـور الإله خـيـر الأنـام

فـتـكـت فـيـه عـصـبـة الكفر حتى — قــتـلوه ظـلمـاً بـغـيـر اجـتـرام

مــنــعـوه مـاء الفـرات صـبـاحـاً — لســـواه تـــمـــرداً بـــالخــصــام

لسـت أنـسى الحسين بالطف ملقى — عـافـر الخـد نـاحر النحر دامي

لسـت أنـسـاه وهـو فـيـهـم وحـيد — قــد أحــاطــت بـه عـلوج اللئام

مـنـعـوه المـاء الزلال وحاموا — دونــه بــالمــهــنــد الصــمـصـام

واحـسـيـنـاه إذ أحـاط الأعـادي — فـــيـــه كـــل مـــجــرد للحــســام

واحـسـيـنـاه وهـو فـيـهـم ينادي — يـال حـرب هـل كـيف خنتم ذمامي

واحـسـيـنـاه إذ قـضـى وهو ممنو — ع مـن المـاء حـوله وهـو طـامـي

واشـهـيـداه لسـت أنـسـاه يـدعـو — رب فـاحـكـم بـيني وبين اللئام

وا إمــامــاه مــاله مـن نـصـيـر — وا إمــامــاه مــاله مــن مـحـام

وا إمــامــاه إذ يــودع أهـليـه — ويـــومـــي بـــطـــرفــه للخــيــام

زيــنــب اخــتــه تــنــوح بــشـجـو — ثـــم تـــدعــو للواحــد العــلام

وتـنـاديـه يـا أخـي يـابـن امـي — اظــلمــت بــعـد فـقـدكـم ايـامـي

يــا أخــي هـذه سـكـيـنـة تـبـكـي — قــد أهــلت دمـوعـهـا بـالسـجـام

تـسـتـجـيـر العـدوى بـطـرف كليل — وفــــؤاد مــــوله مـــســـتـــهـــام

يــا أخــي فــاطـم تـذود وتـرتـا — ع لمـــا نـــالهـــا مـــن الآلام

خــانــهــا دهـرهـا فـاضـحـت بـذل — بــعــد عــز ونــعــمـة واحـتـشـام

يــا أخــي هــذه بـنـاتـك بـالذل — اســـارى ومـــالهـــن مـــحـــامـــي

يــا أخـي زادنـي فـراقـك حـزنـاً — بــعــويــل النــســاء والأيـتـام

يـا أخـي هـذه الأسـارى حـيـارى — ســاتــرات الوجــوه بــالأكـمـام

كــم حــصــان وكــم ربـيـبـة خـدر — صــرن مــن غــيــر بــرقـع ولثـام

يـا أخـي لو تـرى عـليـاً بـقـيـد — نــــاكــــس الرأس ذلة للرغــــام

يـا أخـي هـد حـزن فـقـدك ركـنـي — وكــســانـي النـحـول ثـوب سـقـام

يـا أخـي خـانـني الزمان بصبري — وجـفـا عـن جـفـون عـيـنـي منامي

يـا أخـي أظـلم الزمـان عـليـنا — بـعـد مـا كـان ضـاحـكاً بابتسام

لهـف قـلبـي عـلى الحسين طريحاً — بــيــن تــلك الوهــاد والآكــام

لهـف قـلبـي عـليه والشمر يسعى — نــحــوه وهــو مــشــهــر للحـسـام

قـال يـا شـمـر هـل عـلمـت بـأني — ابـن بـنـت الرسـول بدر التمام

وأبـــي خـــيــرة الأنــام وجــدي — صـفـوة اللَه والنـبـي التـهـامي

قــال شــمــر عــرفــت هـذا ولكـن — قـتـلك اليوم يابن طاها مرامي

قـال يـا شـمـر خـل قـتلي لتحظى — يـوم حـشـر الورى بـدار السلام

قــال شـمـر مـا للجـنـان ومـالي — بــل عــطـايـا يـزيـد والأنـعـام

ثـم أحـنـى عـلى الامـام مـكـبـا — ذابــحــاً بــالمـهـنـد الصـمـصـام

تـم عـلى عـلى السـنان كريم ال — سـبـط كالبدر في ليالي التمام

لعنة اللَه لا تزال على الشمر — ومــن خــان احــمــداً بــالذمــام

أي نــــكـــر أتـــى واي فـــجـــور — حـسـبـه فـي الحساب نار الضرام

أيـعـلي عـلى السـنان سنان الر — جـس رأس الحـسـيـن بـيـن الأنام

ثــم يــسـري بـه يـؤم السـبـايـا — قـاصـداً بـالمـسـيـر نحو الشئام

يــا لهــا مــن مــصــاب ودواهــي — ورزايـــا أتـــت عــلى الاســلام

يـا بـنـي أحـمـد وركـن المعالي — أنـتـم النور والبحور الطوامي

أنــتــم عــدتــي ليــوم مــعــادي — تـنـقـذونـي مـن الذنـوب العظام

أنـتـم العـارفـون حـبـي وبـغـضي — فـهـو كـاف عـن مـنـطـقـي وكلامي

قــلت فـي مـدحـكـم وأخـلصـت ودي — يـا رجـائي وسـادتـي واعـتـصامي

فـــخـــذوهــا مــن أعــســمــي ولي — تــــجـــفـــي مـــهـــذب للنـــظـــام

تـحـفـتـي مـنـكـم غـداً في حياتي — تـنـقـذونـي مـن زلتـي واجترامي

فــعــليــكــم مــن السـلام صـلاة — وســــــلام بـــــألف ألف ســـــلام

مـا اضـمـحـل الدجـا وأسـفر صبح — وأضــــاءت كــــواكــــب بـــســـلام

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بالسقام: السَّقَامُ : مصـ.-: السَّقَامَةُ.-: هو في البيطرة، هُزال وضَعْفٌ، أي سوءٌ شامِلٌ للصّحّة يعتري الغَنم والبقر بسبب بُطء العَمَل في بعض الأعضاءِ أو تأثير أمراضٍ مُزمنة أو غيرهما.
  • بدموع: الدَّمُوعُ :- من العيون: الكثيرة الدمع أو سريعتها؛ للهلوع الجزوع عَيْنٌ دَموعٌ/ ثرىً دَموعٌ، أي يسيل منه الماءُ أو يكادُ.
  • بطعام: الطَّعَامُ : كلُّ ما يؤكل وبه قوام البدن؛ تناول عند صديقه طعاماً شهيّاً.-: كلَّ ما يُتَّخذ منه القوت من الشعير والتمر والبُرَّ/ طعامُ البحر، هو ما انزاج عنه الماء من السَّمك فأُخذ بغير صيد أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ البَحْرِ …
  • تفكر: تَفَكرَ يَتَفَكَّرُ تَفكُّراً :- في الشيءِ: فكَّر فيه، أي أعمل العقل فيه وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ/ التَفَكُّر في الفلسفة يعني تجربة باطنية تنصبّ على النشاط الذهنيّ الداخليّ فهو معرفة تكون فيها …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة