هــي المــحــبــة لو شــاهــدت دفــتــهــا
الشاعر: محمد علي الأعسم · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر محمد علي الأعسم، من العصر الحديث، وتقع في 52 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هــي المــحــبــة لو شــاهــدت دفــتــهــا — رأيــت إســمــاً لاســمــي قــد تــصـدرهـا
ولي حــبــيــب ارانــي مــن مــحــاســنــه — مــالوا تــأمــلهـا الأعـمـى لأبـصـرهـا
انــا المــحــب الذي ادركــت عــن نـظـر — فــيــه مــعــانــي غــيــري مـا تـصـورهـا
ومــــدعــــيــــن أحــــبــــوه بــــأفــــئدة — مــرضــى فــقــدمــنــي صــدقــي واخــرهــا
فــي جــبـهـة المـدعـي صـحـف كـتـائبـهـا — تــقــرى كــأنــك قــد شــاهـدت اسـطـرهـا
ولي فــؤاد يــغــيــب الصـبـر عـنـه إذا — طـــرت عـــليــه عــهــود قــد تــذكــرهــا
اخــفــى الصــبـابـة لكـن حـيـن بـان له — ان ليــس بــد مــن الاظــهـار اظـهـرهـا
ومــا هــيــامــي بـليـلى لسـت عـامـرهـا — ولا بـــعـــزة لم أخـــلق كـــثـــيـــرهــا
بــل شــاقــنــي حــب مــن فــرض مـحـبـتـه — بـحـر العـلوم الذي قـد فـاق اعـصـرهـا
مـولى سـمـا الخـلق فـي عـلم وفـي عـمل — وفـــي مـــعــال له الرحــمــن يــســرهــا
ســامــي الورى واســتـرق النـاس كـلهـم — بــالبــر مــنــه وبــعــد الرق حــررهــا
ســاد المــلوك بــان دانــت لطــاعــتــه — مــن لا يــطــاوع كــسـراهـا وقـيـصـرهـا
وانــقــادت العــلمــاء الراســخــون له — والحق ان لا تقتفي في العلم جفعرها
ان نــاظــروا بــعــلوم كــان أعــلمـهـا — أو فــاخــروا بــمــعــال كـان افـخـرهـا
مـولى جـمـيـع فـعـال الخـيـر مـرجـعـهـا — إذ كــان مــبــدؤهــا مــنــه ومــصـدرهـا
طـاف البـلاد لكـي يـحـيـى العلوم بها — حــتــى إذا حــل فــي شــيـراز انـكـرهـا
رأى المــعـاصـي فـيـهـا والفـجـور بـلا — حــد وان نــظــر الطــاعــات لم يــرهــا
تـأتـي الزنـاة البـغـايـا فـي مـخيمها — كــأنــهــا عــســكــر تــأتـي مـعـسـكـرهـا
ولابــنــة الكــرم فــضـل فـهـي مـكـرمـة — عــظــمــى وان يــكــن الاسـلام حـقـرهـا
لم يــثـن بـايـعـهـا تـغـليـظ حـوجـتـهـا — ولا ثــنــى مــشــتــريـهـا ان يـسـيـرهـا
فـيـهـا ذوو العـلم لكـن لا يـطاع لهم — أمـــر بـــهـــا مـــع أن الله امـــرهـــا
وان أطــالوا بــتـذكـيـر العـصـاة فـلم — يــصــغــو لمــن طــول الذكـرى وقـصـرهـا
حـــتـــى اتــى واعــظ أدنــى مــواعــظــه — لو يــقــرع الصــخـرة الصـمـاء فـجـرهـا
يــخــوف النــاس بـالنـيـران يـسـمـعـهـم — شــهــيــقــهـا ويـرى العـاصـي تـسـعـرهـا
لِلّه در فـــــتـــــى تــــجــــرى أوامــــره — فــي بــلدة قــد أضــل اللَه اكــثــرهــا
دنــان خــمــر تــضــاهــي ان يــكــسـرهـا — أوثــان كــفــر أمــيـر النـحـل كـسـرهـا
كــســر يـعـيـد عـليـه الانـجـبـاى كـمـا — تــلك الهــيــاكـل قـد أعـيـت تـجـبـرهـا
بـاتـوا وقـد بـاتـت الصـهـبـاء في كدر — ثــكــلى وقــد صــبـغـت ثـوبـاً مـعـفـرهـا
كــم بــات سـاهـر طـرف بـالبـكـاء بـهـا — ومــثــلمــا اســهـرت عـيـنـيـه اسـهـرهـا
قـد عـافـهـا أهـلهـا بـعـد اسـتـباحتهم — عــنـهـا فـنـالوا مـن اللذات أكـثـرهـا
ومــعــشــر للزنــى بــاتــوا عــلى يــده — يــد لبــســط النــدى والعــدل شــمـرهـا
ثـم اسـتـتـاب البـغـايـا غـيـر مـغـتـفر — إليـه لمـا اسـتـتـاب القـوم مـعـشـرهـا
عــفــت فــمــن شــاءت التـزويـج زوجـهـا — نــقـداً ومـن شـاءت الابـطـاء انـظـرهـا
هـذي السـلاطـيـن للعـقـل الجـمـيل وقد — رأى بــهــم تــنــفــع الذكـرى فـذكـرهـا
اطـــاعـــه الشـــاه فـــي أيــام دولتــه — أدام دولتــــه البــــاري وعــــمـــرهـــا
وان فــي طــاعــة الســلطــان للعــلمــا — يــمــنــاً ومــن مــارس الآثــار آثـرهـا
ولم تــهــنــه ســليـل الشـاه زيـد عـلا — حــداثــة الســن عــن أشــيــاء دبــرهــا
إذا رأيــــت فــــروع الدوح طــــيـــبـــة — فــاعـلم بـأن طـيـب الرحـمـن عـنـصـرهـا
خــذهــا عــروسـاً أبـا مـوسـى لذي مـقـة — مـــن العـــراق إلى ايـــران ســـيــرهــا
تـــطـــوي فــلي ذات اخــطــار مــرجــيــة — مـنـك القـبـول فـلا تـكـسـر خـويـطـرهـا
ولهــى بــمــدح فــتــى شــاعـت مـدايـحـه — مـا كـان أغـنـى الغـنـى عنها وافقرها
وجــوزي الشـيـخ عـن شـيـراز خـيـر جـزاً — فــقــد هــداهــا بــاحــســان وأوفــرهــا
قـوى بـهـا الأمـر بـالمـعـروف تـقـويـة — فــكــان مــعـروفـهـا يـغـتـال مـنـكـرهـا
وصـار مـن لم يـتـب خـوف الوعـيـد يـتب — خــوف الشــهـيـد الذي قـد كـان ذعـرهـا
إذا تــحــرى مــكــانــاً لا شــهــود بــه — عـــليـــه تـــشـــهـــد أثـــواب تــأزرهــا
وانــعــش الفــقــراء السـاكـنـيـن بـهـا — فــكـان يـحـسـد أغـنـى النـاس افـقـرهـا
مــتــى تــحـيـى فـقـيـراً قـال مـتـرفـهـا — ليــت التــحــيــة كـانـت لي فـاشـكـرهـا
كـانـت تـسـمـى بـدار العـلم فـارتـجـعت — إلى اســمــهــا وحـضـور الشـيـخ نـورهـا
تــســود أيــامـهـا اللاتـي اقـام بـهـا — ســنــيــنـهـا مـن لدن كـانـت واشـهـرهـا
ولو يـــســـام لهـــا يـــوم بـــجـــوهــرة — لأرخـصـت فـي ابـتـيـاع اليـوم جـوهرها
فــقــد نــفــى داءهــا عـنـهـا وبـصـرهـا — فـي الديـن زيـد عـلا مـن كـان بـصـرها
وحـــيـــن حـــل بـــهـــا نـــادى مــؤرهــا — شــيــراز مــن وصــب الأرجــاس طــهـرهـا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اسطرها: أسْطَر يُسْطِرُ إسْطاراً : أخطأ في قراءته الأسْطر بتجاوز بعضها؛ قرأ الأسْماءَ كلَّها وأسْطَر اسمي، أي تجاوز السطر الذي هو فيه
- اظهرها: أظْهَرَ يُظْهِرُ إظْهَاراً :- ـه على الشيءِ: أَطْلعه عليه عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُعَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا.- القومُ: دخلوا في الظهيرة أو ساروا فيها. - فلاناً على خصمه: أعانَه عليه. - الشيءَ: بَيَّنه؛ أظهر حقيقة الأم …
- الاظهار: [ظ هـ ر]. (مصدر أَظْهَرَ). 1."إِظْهارُ الحَقيقَةِ": إِعْلانُها والجَهْرُ بِها. 2."إِظْهارُ الْمَفاتِنِ" : الكَشْفُ عَنْها.
- المدعي: المُدَّعى [دعو]: مفعـ. - عليه: في القضاء، المُخاصَمُ. -: الشيءُ موضعُ الخصومة.
- تذكرها: تَذَكَّرَ يَتَذَكَّرُ تَذَكُّرًا : .- الشيءَ: فطن له وذكرهإنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الألْبَابِ.- ت المرأة: تشبّهت بالرَّجل.- الشيء: استرجع المعارف المكتسبة والخبرات السابقة؛ لم يعد يتذكر شيئاً من الشعر الذي حفظه طالباً …
- تصدرها: تَصَدَّرَ يَتَصَدَّرُ تَصَدُّراً : جلس في صدر المجلس؛ يتصدر المجلسَ كبيرُ القوم. - القومَ: تقدمهم وترأَّسَهم؛ تَصَدَّر رئيس الدَّولة اجتماع كبار المسؤولين لديه. -: نصَب صدره في الجلوس. - الفرسُ: سَبَق غيره من الخيول.
- تصورها: تَصَوَّرَ يَتَصَوَّرُ تَصَوُّراً : - ـه: تمثّل صورته؛ تَصَوَّر الحادثَ المؤلم/ أمرٌ لا يتصوّره العقل/ تَصَوَّر الشكلَ قبل أن يبدأ برسمه. - له الشيءُ: تمثلت له صورته في ذهنه؛ تصوَّر له لقاؤه بأسرته بعد غياب طويل.