لقـد تـضـعـضـع ركـن المجد وانهدما

الشاعر: محمد علي الأعسم · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة رثاء

هذه القصيدة من شعر محمد علي الأعسم، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة رثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لقـد تـضـعـضـع ركـن المجد وانهدما — واليـوم ثـلم من الاسلام قد ثلما

أجـرت عـيـون المـعالي فيض أدمعها — وكـان حـقـاً عـليـهـا أن تـفـيض دما

عــلى شــريــف بــكــاه كــل ذي شــرف — وعــالم قــد بـكـتـه سـائر العـلمـا

واعــولت رؤســاء المــسـلمـيـن عـلى — خـطـب جـسـيم على الاسلام قد قسما

وأصــبـح النـاس فـي وجـد وفـي دهـش — واخـتـل أمـر لهـم قـد كـان منتظماً

تـبـكـي عـلى مـيـت مـات النـدى معه — أو عـاش غـير رغيد العيش لو سلما

قـضـى ولا عـلم لي ان الشـريف قضى — ولا يــرد قــضــاء اللَه مــن عـلمـا

والخــل يـكـتـم عـنـي مـا أسـاء بـه — مــن مــوتــه وإذا ســايـلتـه وجـمـا

لا يــسـتـطـيـع لسـان ان يـفـوه بـه — لكـن فـي الوجه ما ينبي بما كتما

لقـد تـشـتـت شـمـل العـلم يـوم قضى — مـولى بـه كـان شـمل العلم ملتئما

العــلم يــبـكـيـه والآداب تـنـدبـه — ووابـل الدمـع مـن عـيـنـيهما سجما

قد كان أصفى الورى قلباً واطهرهم — ذاتــا وأزكــاهـم فـي خـلقـه كـرمـا

مـا كـان أطـيـب عـيـشا قد مضى معه — كــأنــه كــان مـع قـرب بـنـا حـلمـا

مـن لليـتـيـم الذي قـد كـان يكفله — قد عاد لليتم من قد انسي اليتما

مــن للسـقـيـم وللمـضـطـر لو أتـيـا — يـسـتـعـديـان لديـه الضـر والسـقما

أحيى فأحيا الورى علمين علم هدى — وعــلم طـب فـخـان اليـوم مـوتـهـمـا

يـا حـسرة الحلة الفيحاء بعد فتى — مـتـى تـذكـره تـقـزع سـنـها الندما

قـد ضـيع اليوم أهليها الذين نأى — عـنـهـم وكـان لهـم حـصـنـاً وسورحما

وحــل فــي بــلدة كــانــت أحــق بــه — حـيـا وكـان اجـتـبـاهـا جـده حـرمـا

صـبـراً جـمـيـلاً أخـاه والأكارم من — بـنـيـه فـي ذلك الخـطـب الذي دهما

فـالأجـر يـكـسـبـه بـالصـبـر صـاحبه — وكــلمــا عــظــمــت بــلواؤه عــظـمـا

مـا مـات مـن أنـتـم مـن بـعـده خلف — إن تـأفـل الشمس تخلفها بدور سما

نـال الشـريـف سـليمان السعادة في — دار الكـرامـة مـع آبـائه الكـرمـا

دار بـهـا كـانـت الحور الحسان له — أهــلاً وكـانـت له ولدانـهـا خـدمـا

نــعــى ســليــمــان نــاعـيـه فـأرخـه — إنـهـد ركـن مـن الاسـلام وانـثلما

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بكاه: بكأ: بَكَأَتِ الناقةُ والشاةُ تَبْكَأُ بَكْأً وبَكُؤَتْ تَبْكُؤُ بَكاءَةً وبُكُوءاً، وَهِيَ بَكِيءٌ وبَكِيئةٌ: قلَّ لبنُها؛ وَقِيلَ انْقَطَعَ. وَفِي حَدِيثِ عليٍّ: دخل عليَ رسول الله ﷺ، وأَنا عَلَى المَنامةِ، فقامَ إِلَى …
  • بكته: بكت: بَكَتَه يَبْكُتُه بَكْتاً، وبَكَّتَه: ضَرَبه بِالسَّيْفِ وَالْعَصَا وَنَحْوِهِمَا. والتَّبْكِيتُ: كالتَّقْرِيعِ والتَّعْنِيفِ. اللَّيْثُ: بَكَّته بِالْعَصَا تَبْكِيتاً، وَبِالسَّيْفِ وَنَحْوِهِ؛ وَقَالَ غَيْرُهُ: بَ …
  • تضعضع: تَضَعْضَعَ يَتَضَعْضَعُ تَضَعْضُعاً :- البناءُ: تهدَّمَ؛ تَضَعْضعَت الأبنية من أثر الزِّلزال. - جسمُه: خَفَّ وضعف من مرض أو حزن أو نحوهما:- ماله: قلَّ؛ أفلس التاجر وتضعضَع مائه:- به الدَّهُر: أَذَلَّه.
  • ثلم: ثلم: ثَلَمَ الإِناءَ والسيفَ ونحوَه يَثْلِمُهُ ثَلْماً وثلَّمه فانْثَلَم وتَثَلّم: كَسَرَ حَرْفَه. ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ فِي الإِناء ثَلْم إِذا انْكَسَرَ مِنْ شَفَتِه شَيْءٌ، وَفِي السَّيْفِ ثَلْم. والثُّلْمة: الْمَ …
  • جسيم: الجَسيمُ : البدينُ؛ أفْسِحْ للجسيم مكاناً كافياً بجانبك.
  • دهش: دهش: الدَّهَشُ: ذهابُ الْعَقْلِ مِنَ الذَّهَلِ والوَلَهِ وَقِيلَ مِنَ الْفَزَعِ وَنَحْوِهِ، دَهِشَ دَهَشاً، فَهُوَ دَهِشٌ، ودُهِشَ، فَهُوَ مَدْهوش، وكَرِهَها بَعْضُهُمْ، وأَدْهَشَه اللَّه وأَدْهَشَه الأَمرُ. ودهِشَ الرجل …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة