أخــفـت وهـي مـطـلقـة الزمـام
الشاعر: محمد علي الأعسم · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر محمد علي الأعسم، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أخــفـت وهـي مـطـلقـة الزمـام — مـيـمـمـة إلى البـيـت الحرام
تــقـل فـتـى تـزامـله عـليـهـا — سـمـاحـتـه الوفـيـة بـالذمـام
تــرى أن التـخـلف عـنـه نـكـث — وأن النـكـث مـن شـيم اللئام
ولمــا قــادنــا مــعــه هــواه — وازمـعـنا الخروج من الخيام
وقـــرب للزمـــام لشـــد كـــور — عــليـه والجـمـت ذات اللجـام
حــبــا خـلفـي صـبـي لي عـزيـز — عــلي قــريـب عـهـد بـالفـطـام
وأطـلق مـدمـعـاً لي كان قيداً — فـلم أطـق التـحـرك من مقامي
وعـبـر بـالبـكـاء عـن انكسار — يـقـصـر عـنـه تـعـبـير الكلام
ولسـت كـسـائر الآبـاء قـلبـاً — ولا أبني مثل أبناء الأنام
يـهـيج به الغرام على فراقي — وان لم يدر ما معنى الغرام
وهـمـت بـه ولي خـمـسـون عاماً — كما قد هام بي وهو ابن عام
عـسـى الرحـمـن ان يبقى أخاه — ويـنـصـبـه لقـلبـي المـسـتهام
وقــد خـلفـت فـيـهـم مـن اراه — مــعــي وان أيــمــمــه أمـامـي
يـؤم الركـب بـدراً قـد تـجـلى — ســنـاه فـوق عـاليـة السـنـام
جـنـى ثـمـر الرياسة وهو طفل — وسـاد النـاس قـبـل الاحتلام
يـبـيـن لنـا غـوامـض كـل عـلم — ويـجـعـلهـا عـلى طـرف الغمام
ويـرفـع مـا عـليـهـا من نقاب — ويـكـشـف مـا عـليـها من لثام
أدام اللَه بــهــجــتــه وهــذا — دعـــاء للبـــريـــة بـــالدوام
يـؤم بـنـا ثـرى خير البرايا — مــحــمــد المــظــل بــالغـمـام
وأجــداث بــطــيــبــة طــيـبـات — لعـنـزة أحـمـد الغـر الكـرام
هــم ســادات مــن ولدتـه حـوا — وآدم مــن بــنــي حــام وســام
نـقـيـون الثـياب من المساوي — ومـعـصـومـون مـن دنـس الأنام
فـزرنـاهـم عـلى رغم الأعادي — وعـفـرنا الخدود على الرغام
ويــمــمــنــا لمـكـة كـي نـؤدي — مـنـاسـك فـي مشاعرها العظام
فـأحـرمـنـا ولبـيـنـا وطـفـنـا — وصـليـنا الفريضة في المقام
وجـئنـا بـالصـفا سعياً وجئنا — بـتـقـصـيـر يـعـد مـن التـمـام
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التحرك: تَحَرَّكَ يَتَحَرَّكُ تَحَرُّكاً : انتقل من السكون إلى الحركة؛ تحركت يداه لضرب خصمه/ تحرّكتْ مشاعر الشوق في نفسه.
- التخلف: تَخلَّفَ يَتَخَلَّفُ تَخَلُّفاً - عنه: تأخر عنه أو قعد؛ تبيّن من الفحص الطبّي للطفل أنّه مصاب بالتخلّف العقلي/ من يتخلّف عن عمله يُحْسَمْ من أجره/ لمَ تتخلَّفُ عن حضور الاجتماعات الأسبوعية؛/ استمرت بعض الشعوب في تخلّفها …
- الخروج: الخَرُوجُ : [للمذكّر والمؤنث]، طويلُ العنق؛ فرس خَروج ونعامة خروج.
- الزمام: الزِّمَامُ : خيط يُشَدُّ المِقْوَدُ إلى طَرَفه؛ أمسك بزِمام الفرس/ هو زمامُ قومهِ؛ أي مقدَّمهم وصاحب أمرهم/ جعل فى يده زمامَ الأمور، أى جعله صاحب السلطة والأمر/- هو يُصَرِّفُ أَزِمَّةَ الأمور.- النعلِ: سيْره.-: جملة الأر …
- اللجام: اللِّجَامُ : ما يُجعلُ في فم الفرس من الحديد مع الحكَمَتَيْن والعذارَيْن والسَّير؛ أَتْبِعِ الفرس لِجَامَها، أي أكمل ما أنت فاعل/ لَفَظَ لجامَه، أي انصرف عن حاجته مجهودا ًمن الإعياء والعطش.
- النكث: نكث: النَّكْثُ: نَقْضُ مَا تَعْقِدُه وتُصْلِحُه مِنْ بَيْعَةٍ وَغَيْرِهَا. نَكَثَه يَنْكُثُه نَكْثاً فانْتَكَثَ، وتَناكَثَ القومُ عُهودَهم: نَقَضُوهَا، وَهُوَ عَلَى الْمَثَلِ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْه …
- انكسار: [ك س ر]. (مصدر اِنْكَسَرَ). 1."اِنْكِسارُ القَلْبِ": تَحَطُّمُهُ، فُتورُهُ. "اِنْقَلَبَ اعْتِدادُهُ بِقُوَّتِهِ وَخُيَلاَؤُهُ إلى اِنْكِسارٍ وَتَراخٍ وَخِذْلانٍ".(إسحق الحسيني). 2."اِنْكِسارُ شَوْكَةِ العَدُوِّ" : اِنْهِ …
- بالبكاء: بكأ: بَكَأَتِ الناقةُ والشاةُ تَبْكَأُ بَكْأً وبَكُؤَتْ تَبْكُؤُ بَكاءَةً وبُكُوءاً، وَهِيَ بَكِيءٌ وبَكِيئةٌ: قلَّ لبنُها؛ وَقِيلَ انْقَطَعَ. وَفِي حَدِيثِ عليٍّ: دخل عليَ رسول الله ﷺ، وأَنا عَلَى المَنامةِ، فقامَ إِلَى …