أيــســوغ بـعـدك لي شـراب البـارد
الشاعر: محمد علي الأعسم · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة شوق
هذه القصيدة من شعر محمد علي الأعسم، من العصر الحديث، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة شوق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أيــســوغ بـعـدك لي شـراب البـارد — ويـــطـــيــب لي ورد ولســت بــوارد
وتــقـر عـيـنـي فـي لذيـذ رقـادهـا — وأرى المـنـايـا عـنـك غـير رواقد
وتـبـيت منعفر الجبين على الثرى — وأبــيــت بــيــن مــلاحــف ووســائد
يـا بـن النـبـي أرى مصابك تاركي — ذا مــــدمــــع جــــار ووجــــد زائد
ولقــد تــمـثـلت الحـسـيـن كـأنـنـي — مــعـه فـنـحـت عـليـه نـوح مـشـاهـد
حــتــى سـمـعـت رنـيـن أكـرم نـوسـة — يــنــدبـن يـوم الطـف اكـرم مـاجـد
بـأبـي حـسـيـنـاً حـيـن يطلب ناصراً — فـيـهـم ومـا هـو للنـصـيـر بـواجـد
نـادى وقـد عـز النـصـيـر ولم يجد — فـي القـوم غـيـر مـجـادل ومـجـالد
يـا قـوم كفوا عن قتالي وانظروا — فـي أمـركـم نـظـر البـصير الناقد
أو تـجـهـلوا نـسـبـي فـامـي فـاطـم — ومـــحـــمـــد جـــدي وحــيــدر والدي
حتى إذا اشتروا الضلالة بالهدى — واسـتـبدلوا الرأي الصحيح بفاسد
بطل اختلاف القول واختلف القنا — مـــن صـــادر ريـــان أو مـــن وارد
بـأبـي وحـيـداً قد أحاط به العدى — يـصـلي الوغـى فـرداً بـغـير مساعد
يـرعـى خـيـام نـسـائه عـنـد اللقا — ويــنـازل الأبـطـال غـيـر مـبـاعـد
يـسـطـو عـليـهـم سـطـوة الكرار إذ — حـمـلت عـليـه القـوم حـمـلة واحـد
ويــذود عـن حـرم النـبـي بـسـيـفـه — أهــل العــنــاد فـديـتـه مـن ذائد
فـأبـاد جـمـيـعـهـم وشـتـت شـمـلهـم — وغــدت كــتـائبـهـم حـصـيـدة حـاصـد
حـتـى دنا القدر المتاح وحان ما — خــط القــضــاء لقــائم أو قــاعــد
إذ خر من فوق الجواد إلى الثرى — وهـــو لمـــصــرعــه هــوي الســاجــد
فـانـهـد ركـن العـرش لمـا أن هوى — وتـــهـــدمـــت للديـــن أي قــواعــد
بـأبـي نـسـاء السـبـط إذ يـنـدبنه — ذي يـا أخـي تـدعـو وذي يا والدي
نــاشــدن شــمــراً وهـو جـاث فـوقـه — والشـمـر لا يـصـغـي لقـول مـنـاشد
يــا شــمــر دعـه وارع حـرمـة جـده — فـيـه لتـحـظـى بـالنـعـيـم الخـالد
فـاحـتز أوداج الحسين وما ارعوى — للوعــظ بــل أبـدى ضـغـايـن حـاقـد
قـتـل اللعـيـن بـقـتله دين الهدى — وجـنـى عـلى الهـادي جـنـاية عامد
وغـدا ابـن خير الخلق طراً بعدما — قـد كـان مـحـسـوداً شـمـاتـة حـاسـد
أمـسـت بـحـيـث تـزوره وحـش الفـلا — مـلقـى عـلى الرمـضـاء بـين فدافد
وبـــنـــو أبـــيـــه حــوله ورجــاله — صــرعـى جـمـيـعـاً فـي صـعـيـد واحـد
ونــســاؤه نــهـبـاً وسـبـيـاً للعـدى — تـهـدى إلى الرجس اللعين المارد
ولقـد وقـفـت عـلى ثـرى فـي كربلا — أبـكـي ودمـع العـيـن ليـس بـنـافد
فــرأيــت مـخـتـلف المـلائك عـنـده — مــن نــازل يــبـكـي عـليـه وصـاعـد
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البارد: البَارِدُ : فا--: منخفِض الحرارة؛ في الشتاء يكون الطقس باردًا.-: الطيِّب الهانىء؛ تمتع بعيش بارد.-: السهل، نال غنيمة باردة.-: الضعيف الواهي، أدلى بحجة باردة.-: الغثُّ الرخيص؛ كان حديثه باردًا/ الحرب الباردة حرب كلامية وإ …
- بوارد: الوَارِدُ : فا.- على الماءِ أو الشيءِ: المُقبل عليه.-: الذي جاء؛ اطّلعتُ على نصِّ المقالة الوارد في المجلّة.-: الطَّريقُ.-: الجَرِيءُ.-: السَّابِقُ وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُوا وَارِدَهُمْ فَأَدْلَى دَلْوَهُ.- مِن ا …
- تاركي: تَارَكَ يُتَارِكُ مُتَارَكَةً وَتِرَاكاً :- ـه: تركه وشأْنه.- ـه البيعَ: صالحه على تركه؛ تفاهموا عل أن يُتاركوا مفاوضيهم مجمل الموضوعات المختلف عليها.
- حسينا: الحِسِّيُّ . المحْسُوس ضدّ المجرد.-: المحسوس بإحدى الحواسّ؛ دليل حسِّيُّ ج حِسّياتُ.
- رقادها: الرُّقَادُ : مصـ. ـ: النَّوم/ الرُّقَادُ الأخير، الموت/ رُقاد الشِّتاء، هو فتورُ الحياة وانكماشها مُدَّة الشِّتاء بالنسبة للنَّباتِ وبعض الحيوانات. - عن الأمرِ: القعود عنه أو التأخّر والغفلة عنه؛ ساءني رُقادُه عن واجباته …
- رنين: [ر ن ن]. (مصدر رَنَّ). 1."يَسْمَعُ رَنينَ الْمَريضِ مِنْ بَعيدٍ" : صَوْتُ خافِتٌ يُرَدِّدُهُ الْمَريضُ أَوِ الجَريحُ، فيهِ رَنَّةُ الأَلَمِ، شَجِيُّ الصَّوْتِ. 2."رَنينٌ الْمُشْتَكِي" : الصِّياحُ عِنْدَ البُكاءِ.