ألا طـرقـت رحـلي وقـد نام صحبتي
الشاعر: عروة بن زيد الخيل · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر عروة بن زيد الخيل، من العصر الإسلامي، وتقع في 11 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف التاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ألا طـرقـت رحـلي وقـد نام صحبتي — بـإيـوان سـيـريـن المـزخـرف خـلتي
ولو شـهـدت يـومـي جـلولاء حـربنا — ويـوم نـهـاونـد المـهـول اسـتـهلت
إذاً لرأت ضـرب امـرئ غـيـر خـامـل — مـجـيـد بـطـعـن الرمـح أروع مـصلت
ولمــا دعـوا يـا عـروة بـن مـلهـل — ضــربــت جـمـوع الفـرس حـتـى تـولت
دفــعـت عـليـهـم رحـلتـي وفـوارسـي — وجــردت ســيــفـي فـيـهـم ثـم ألتـي
وكـــم مـــن عــدو أشــوس مــتــمــرد — عـليـه بـخـيـلي فـي الهـيـاج أظلت
وكــم كــربــة فــرجــتــهـا كـريـهـة — شــددت لهــا أزري إلى أن تــجــلت
وقـد أضـحـت الدنـيـا لدي ذمـيـمـة — وسـليـت عـنـهـا النـفـس حـتى تسلت
وأصـبـح هـمـي فـي الجـهـاد ونـيتي — فــــلله نــــفــــس أدبـــرت وتـــولت
فلا ثروة الدنيا نريد اكتسابها — ألا إنـهـا عـن وفـرهـا قـد تـحـلت
ومـاذا أرجـي مـن كـنـوز جـمـعـتها — وهـذي المـنـايـا شـرعـاً قـد أظـلت
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المزخرف: المُزَخْرَفُ : مفعـ.-: المُزَيَّنُ؛ يعمد هذا الخطيبُ دائماً إلى الكلام المُزخَرف.
- المهول: المَهُولُ [ هول]: مفعـ.-: ما يُخافُ منه ويُفْزَع؛ كان زلزالاً مَهُولاً.
- الهياج: الهِيَاجُ: الهَيْجاء، أي الحرب؛ انتهى الهِياج بالصلح بين المتحاربين.
- بخيلي: البَخِيلُ : الشحيح الضنين بالمال ج بُخَلاءُ.
- بطعن: طعن: طَعَنه بالرُّمْحِ يَطْعُنه ويَطْعَنُه طَعْناً، فَهُوَ مَطْعُون وطَعِينٌ، مِنْ قَوْمٍ طُعْنٍ: وخَزَه بحربة وَنَحْوِهَا، الْجَمْعُ عَنْ أَبي زَيْدٍ وَلَمْ يَقُلْ طَعْنى. والطَّعْنة: أَثر الطَّعْنِ؛ وَقَوْلُ الْهُذَلِي …