لا تكبروا من ملاح المرد إنسانا
الشاعر: الخبز أرزي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عتاب
«لا تكبروا من ملاح المرد إنسانا» من شعر الخبز أرزي، من العصر العباسي، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عتاب.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لا تُكبِروا من ملاح المرد إنسانا ... ما الحُسن والطِّيب إلا عبد ظِبيانا
نفديك من كاملٍ حُسناً وإحسانا ... تُحيي وتقتل أحياناً فأحيانا
تبارك اللَهُ ماذا فيك من بدعٍ ... في الجسم والوجه إسراراً وإعلانا
كأنما عجن الكافورُ طينتَه ... بالزعفران فعَلَّى منه كثبانا
وصيغ أعلاه من نورٍ ومن ظُلَمٍ ... وجهاً وفرعاً يمجُّ المسك والبانا
فالفرع من سَبَجٍ والخد من ضَرَجٍ ... والطَّرف من غنجٍ يلقاك وسنانا
فمن تنزَّه يوماً في محاسنه ... فليس مُستحسِناً ما عاش بستانا
ومن تنفس من أنفاسه نَفَساً ... لم يرضَ ما عاش أن يشتمَّ ريحانا
كأنما اللَه أوحى إذ براه إلى ... خزائن المسك ممّا طاب أو لانا
بأن تُؤلِّف من نَشرٍ جواهرها ... وقال كوني على التأليف إنسانا
كأنه قبَّة من فضَّةٍ قسِمت ... في ملتقى الخَور أردافاً وأعكانا
كأنه مُحَّةٌ من فرط نَعمته ... تكاد تجري من الأثواب أحيانا
تراه كالماء رجراجاً ومَلمسه ... كالنار حرّاً فتلقى اللونَ ألوانا
تبدو له حركات من حرارتها ... ولينه يستحيل الماء رَيّانا
قد قلتُ إذ حار طرفي في محاسنه ... ولم أزل شاخصَ العينين حيرانا
لا شك أنت من الجنّات مسترَقٌ ... أو هارب فمتى فارقتَ رضوانا
فاستضحكته على عجبٍ مساءَلتي ... وقلتُ لمّا رأيتُ الثغر قد بانا
لم ترضَ إذ جئتَنا من جنةٍ هرباً ... حتى سرقتَ لنا في فيك مرجانا
ليس الحبيب الذي يأتيك مؤتزراً ... مثلَ الحبيب الذي يأتيك عريانا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح:
- الكافور: أفر: الأَفْرُ: العَدْوُ. أَفَرَ يَأْفِرُ أَفْراً وأُفُوراً: عَدَا وَوَثَبَ؛ وأَفَرَ أَفْراً، وأَفِرَ أَفَراً: نَشِطَ. وَرَجُلٌ أَفَّارٌ ومِئفَرٌ إِذا كَانَ وَثَّاباً جَيِّدَ العَدْوِ. وأَفَرَ الظَّبْيُ وَغَيْرُهُ، بِالْف … (لسان العرب)
- المرد: مرد: المارِدُ: الْعَاتِي. مَرُدَ عَلَى الأَمرِ، بِالضَّمِّ، يَمْرُدُ مُروُداً ومَرادةً، فَهُوَ ماردٌ ومَريدٌ، وتَمَرَّدَ: أَقْبَلَ وعَتا؛ وتأْويلُ المُرُود أَن يَبْلُغَ الْغَايَةَ الَّتِي تَخْرُجُ مِنْ جُمْلَةِ مَا عَلَي … (لسان العرب)
- بالزعفران: زعفر: الزَّعْفَرَانُ: هَذَا الصِّبْغُ الْمَعْرُوفُ، وَهُوَ مِنَ الطِّيب. وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ، أَنه نَهَى أَن يَتَزَعْفَرَ الرجلُ، وَجَمَعَهُ بَعْضُهُمْ وإِن كَانَ جِنْسًا فَقَالَ جَمْعُهُ زَعافِيرُ. الْجَوْهَرِيّ … (لسان العرب)
- بستانا: السَتا: لغة في سَدا الثوب. قال الراجز: رب خليل لى مليح رديته * عليه سربال شديد صفرته ستاه قز وحرير لحمته (*) أبو زيد: ستاة الثوب وسَداه الثوب بمعنىً. وأَسْتَيْتُ الثوب مثل أَسْدَيْتُهُ. قال أبو عبيدة: اسْتاتَتِ الناقة اس … (الصحاح)
- تكبروا: كبر: الكَبير فِي صِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى: الْعَظِيمُ الْجَلِيلُ والمُتَكَبِّر الَّذِي تَكَبَّر عَنْ ظُلْمِ عِبَادِهِ، والكِبْرِياء عَظَمَة اللَّهِ، جاءتْ عَلَى فِعْلِياء؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى … (لسان العرب)
- تنزه: نزه: النُّزْهَةُ: مَعْرُوفَةٌ. والتَّنَزُّهُ: التَّبَاعُدُ، والإِسم النُّزْهةُ. ومكانٌ نَزِهٌ ونَزِيهٌ، وَقَدْ نَزِهَ نَزَاهَةً ونَزَاهِيةً، وَقَدْ نَزِهَتِ الأَرضُ، بِالْكَسْرِ وأَرضٌ نَزْهَةٌ ونَزِهَةٌ بَعِيدَةٌ عَذْبَ … (لسان العرب)
- سبج: سبج: السُّبْجَةُ والسَّبِيجَةُ: دِرْعٌ عَرْضُ بَدَنِه عظمةُ الدِّرَاعِ، ولهُ كُمٌّ صَغِيرٌ نَحْوَ الشِّبْرِ، تَلْبَسُهُ رَبَّاتُ الْبُيُوتِ؛ وَقِيلَ: هِيَ بُرْدَة مِنْ صُوفٍ فِيهَا سَوَادٌ وَبَيَاضٌ؛ وَقِيلَ: السُّبْجَةُ … (لسان العرب)
- ضرج: ضرج: ضَرَجَ الثوبَ وغيرَه: لَطَخه بِالدَّمِ ونحوِه مِنَ الحُمْرة، وَقَدْ يَكُونُ بالصُّفرة؛ قَالَ يَصِفُ السَّراب عَلَى وَجْهِ الأَرض: فِي قَرْقَرٍ بِلُعاب الشَّمْسِ مَضْرُوج يَعْنِي السَّرَابَ. وضَرَّجَه فَتَضَرَّج، وثو … (لسان العرب)