التاجُ والعرشُ والسلطانُ والعَلَمُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
التاجُ والعرشُ والسلطانُ والعَلَمُقضَى لكَ الّلوحُ ما يقضِي به القلم
تجمَّعت نعمُ الدنياً فما بِقيتفى الأرضِ للمرتجِي من بعدَها نِعَم
الى ابن من خفقت فى الشرق رايتهُوجادت الصيفَ فى أيامِه الديَم
اليك يا مَن اذا ما كدتُ أذكرهكادت عليَّ المعانِي فيه تزدَحم
تيمنت مصرُ لما قِيلَ أنتَ لهايا خيرَ من ملكُوا فيها ومن حكمُوا
قد كنتَ سلطانَها من غير توليةٍوإنّما الركنُ أرجَى وهو مستَلم
لئن عبستَ لما ودَّعتَ من زمنٍفأنتَ فيها لما استقبلتَ تبتسمُ
فلا يضيركَ إن جلت حوادثُهافانّما البدرُ تِعلِي قدرَه الظلم
حملتَ عبئاً تنوءُ الراسياتُ بهوتنحنِي هيبةً من ذكره القِمم
كم قادَ جدُّكَ فيها جحفلاً لجباًمثلَ الدجى فى محيط الأفق يلتطم
محرِّراً أهلَها مِن جاهليَّتهمودائباً تشتكى استمرارَه الهمم
مدعِّماً عرشَها فوق السماكِ لكمهذا هو العرشُ بل هذا الدَّعم
ان المماليكَ لم نترك بها سَبَداًحتى زقَا فى يديه الصارُم الخذم
وخطَّ فى القلعةِ العلياءِ حاضرُهمإنَّ الذين نُرجّى عدلَهم ظلموا
بنى محمدَ لا أودَى بكم حَدَثفى الحالتين ولا زلت بكم قَدَم
الملكُ يا آل هذا البيت منحصرٌفيكم ومعتصم من غيركم بكمو
ثبَّته بعد ما اهتزت جوانبهوطاح بالناس فى ملقَائِه الوَهم
فانظر الى مصرَ كم ضاقت بحادثةذَرعاً وكم صَحَّ فى أعضائِها السقم
وكم مُنًى أهرقتها النازلات بهافبات يًهرقُ فى تيَّارها الندَمُ
أرض الألى حسدت عَلوٌ منازلَهموودَّ فيها السُّها لو أنه قَرم
لم نألُ عن مدحهم جهداً اذا ذكرواما دام فينا لسانٌ ناطقٌ وفم
ولَّت سنونَ مئاتٌ لم يقم مَلِكٌعلى أريكتها الشماءِ يحتكم
حتى اذا ما أهابوا بالحسين لهالبَّتـــ عُلاه وقالت قبلَه نَعَم
يا صاحب الملكِ انَّ الملكَ موهبةٌصيانُها الشكرُ أمَّاـ حفظُها الذّمم
وإن اولَى امرىءٍ بالعدل من خَضعتله الرقاب ومن دانت له الأُمم
ليست ودائعُ هذا الملكِ هيّنةًعلى الملوك اذا ما ردها الحَكَم
يقسيهمُ التاجُ إِن لاذوا بعزّتهالاَّ الكرام فان لاذوا به رحمِوا
إِن كان هازمَهم عدلٌ فقد نُصرواأو كان ناصرَهم ظلمٌ فقد هُزِموا
والناس فى العيش ذكرٌ والحياةُ مُنًىوالذكرُ فى العمر طولٌ والمنى قِسَم
فانهض بمصرَ ولا تعبأ بمنصرفٍعن العلا نالَ منه اليأسُ والسأم
حقٌ على التاج أن ترقى رعيَّتُهوما عليه اذا لم ترتقِ البُهُم
إنَّ الذينَ حمونا بلَّغوك يداًوالمسلمون بما بُلِّغتَه علموا
ما كنتَ تطمعُ فيها أو تطيقُ لهادَفعاً ولكن أبى كلتيهما الشَّمم
إنَّ الذين علت فى الغرب رايتُهمما زال فى الشرقِ خفَّاقاً لهم علم
سيذكر الناسُ من فى مصرٍ صنائعَهمويظهر الدهرُ بعد اليوم ما كتموا
أقسمت بالعلم شرع العارفين بهلن يخضَب السيفَ فى تلك البلادِ دم
ان كان لا بدَّ لى من أن تكذبنىفليس نافعَ قولى عندكَ القسم
أُدعو لصالحِه من ليس يسمعنىورب أذنين خيرٌ منهما الصمم
فلا يلذ بكَ صمتٌ إِن دعتكَ علاًالصمتُ سِيَّان إِن خُوطبتَ والبَكمُ
وليس أقتلُ للنفسِ الجريحة منصبرِ السليم على مَن عنده ألم
فارعوا كرامةَ مصرٍ إِنَّها بلدٌفيه السكينةُ شَرعٌ والرِّضَى ذِمَم
أولى بتفريجها رَبٌّ يقدِّرهافالعبد مهما أصاب الظنَّ متَّهم
يا جامعَ البيتِ هل جمَّعتَ شملَ فتىاذا تعهَّدتَه بالعطف يلتئم
صرفتُ للشِعر نفسى بعدما ما انصرفتعنه وطاوعنى فى مدحِك القلم
فإِن تذكَّرتُ أيامى التي سلفتكادت دموعَى فى الأشعارِ تنتظم
فانظر الى زمرة ضاق الزمانُ بهاوهل يضيقُ بها فى عهدكَ الكرم
لا زال عرشُ أبى الأشبالِ معتصماًمن الليالى ووجهُ الملكِ مبتسم
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر عبد الحليم حلمي، من العصر الحديث، وتقع في ٤٧ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها الميم
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.