يا رسولينا الى الشمس ألاَ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا رسولينا الى الشمس ألاَبلّغا أهلَ السموات السلاما
وصِفاهم لبنى الأرضِ فهمأَكثروا الأوهام فيهم والكلاما
عرفوا الله وَقاموا بالذىأوجب الله صلاةً وصياما
لم يكونوا مثلنا أهلَ أذًىإن تعادَوا حكَّموا السيف الحساما
ربِّ إِن الناس فى الأرضِ طغَواوأحلُّوا فى نواحيها الحراما
أشبعوا الأرضَ وجاعوا فوقهاهكذا البحر اذا روَّى تظامى
كم أذلُّوا من ضعيفٍ كابرٍيرتضى الموت ويأبى أن يُضاما
ونسوا حكَمك فيها فاذاظمئوا يوماً فأمطرهم ضِراما
بعضهم يأكل بعضاً مثلماتأكل الأذؤبُ فى الليل الرماما
ليتنى كنتُ بوادٍ طائراًيلقطُ الحَبَّ فإن لم يلقَ صاما
ويرى النسرَينِ فى الأفقِ اذاحلَّقَا قال بساطُ الريح قاما
وسليمان غدا فى جندهِينشدُ الهدهد اذ يشكو الأواما
أيها النسرانِ قد أحرزتمافى سماءِ الشرقِ مجداً لن يُراما
باريا الريحَ فقد ظنَّ الأُلىنهضوا بالغربِ أنَّ الشرقَ ناما
واكتبا فى صفحةِ الأفق لناآية تُخلِق فى الأُفق الدواما
نحن أهلَ الأرض قد كنَّا هناواتخذنا فى السموات مقاما
واتركَا فيها كتاباً قيِّمايقرؤهُ من بلغَ البدرَ التماما
وأطلاَّ من خلال السُّحبِ كىتنظرا الفسطاط والقومَ الكراما
والتماثيلَ التى أودعَهاأهلُها العهدَ فلم تخفر ذِماما
وافقاتٍ صمتها أبلغُ مننطقها لو يملك الصخرُ الكلاما
وقصوراً خاوياتٍ جلَّ مننزع السلطان منهنَّ انتقاما
عابساتٍ يبسم الناس لهاكم عَبُوس كلَّف المرءَ ابتساما
وصروحاً ركزَ النجمُ علىهامها الشمِّ فما طأطأنَ هاما
تَنشدُ البانينَ والبانون قدأيقظوها وغدَوا عنها نِياما
ومقاصيرَ اذا الدهر مشىبينها لم يرفع الرأسَ احتشاما
أسهبَ التاريخُ فى أوصافِهاوتولّى لم يُمط عنها لِثاما
وتصاويرَ تولاها البِلاوغدا مرتسماً فيها ارتساما
حارت الأَيامُ فى ألغازهامثلما حيَّرت الأُخرى الأَناما
وتهاويلَ اذا استنبأتهاشرحت تاريخها عاماً فعاما
وعلى انقاض بالٍ شُعَبٌمن بقايا المُلكِ قد أمست رجاما
أتعبونا واستراحوا فى الثرىربَّ ميتٍ ورَّث الحيَّ سِقاما
لا أطالَ الله فى الدنيا إِذاكانت الدنيا انشقاقاً وانقساما
هذه مصرُ فزورا أهلَهاكلما حنّوا ولاءً وغراما
جنةٌ آفاقها صافِيةٌلا تمرُّ السحب فيهنَّ جهاما
لو تجفُّ الخمرُ فى حانَاتِهاملأَ الناس من النيل المداما
فأظلاَّ شاطئيه واطلعامطلعَ السُّحبِ وسوقاها رهاما
وقِفَا فى كل أفق وقفةوانظرَا الأَملاك نوراً وظلاما
وبلاداً تجعلُ القصدَ السُّهىوبلاداً تجعلُ القصدَ الرغاما
هذه يملؤها العلم سناًوذهِ يملؤها الجهل قتاما
واستبدَّت دولٌ فى دولٍوغدت تقتسمُ الأرضَ اقتساما
قسمةٌ ضيزى ولكن نرتضىونرى الصبر على الظلم اعتصاما
فاصعَدا ما شئتما أن تَصعدَاواقحما منطقةَ الشمس اقتحاما
وانزلا من أرض مصرٍ منزلاترتضيه الشمسُ فى الأَرضِ مقاما
أنتمَا أدهشتما الطير بماأبصرت فى جوها خَلقاً تسامى
قالت الإنسُ فقالت زمرةٌهل تطيرُ الإنسُ أو تغدو حَمَاما
والذى حيَّرنا أنَّا نرىبيننا خَلقاً يُحاكون النعاما
لا نَرى ريشاً أو مخلباأو جناحاً أو ذنابَى أو قدامى
فاسمعى أيتها الطيرُ بماأنا ملقيهِ على الكون نظاما
هم بنو الإنس الألى أبصرتِهمزحمُوا الآفاق والأرض زِحاما
قُتِلَ الانسانُ ما أكفرهُملك الكونَ فلم يُحسن قياما
ينهش الوحشَ ويَفرِيِ لَحمهافاذا لم يشفِهِ أنقَى العِظَاما
ليتَ لى طائرةً أركبهاوأرَى كيفَ ترى الطيرُ الأناما
أرخِصوها وأدقُّوها لنانتخذ منها قِطاراً و تراما
نتلاقى فى ذرى الأفقِ بهاونفوتُ الأرضَ والخَلقَ الطغاما
نملأُ الأشجارَ من أوكارناكالماقصيرِ قباباً وخياما
لا يضيقُ الجوُّ بالناس وَلاَيستبدُّ البعضُ بالبعضِ انتقاما
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر عبد الحليم حلمي، من العصر الحديث، وتقع في ٥٦ بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الميم، وغرضها الشوق.
بحر الرمل: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها الميم
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.